إعلان
إعلان

هل الصوت واضح؟

ريان الجدعاني
09 سبتمبر 201607:32
vrcqbsvx
مر أكثر من شهر على ختام منافسات أولمبياد ريو دي جانيرو البرازيلية 2016 ولكن لا يزال صداها يتردد في منطقتنا العربية، لأن الدورة الأولمبية المنتهية جعلتنا نسمع صوتاً كان غائباً، صوت لم يعتد عليه الكثير من البشر في منطقتنا الذين يتعاملون مع تغيرات السنن الكونية بطريقة (اللات والعزى)!، أي أنهم كانوا يتعاملون معها بطريقة الأصنام التي اندثرت منذ أكثر من 1400 سنة.

الصوت الذي كنا ننتظره بأحر من الجمر ظهر أخيراً واضحاً ومسموعاً في جنبات ملعب ماراكانا الشهير، هو صوت المرأة الشرق الأوسطية التي بدأت تشق طريقها بنجاح نحو حلمها، حلم تحقيق الانجازات وتشريف الوطن في المحفل العالمي، فالمشاركة الفعالة للمرأة الشرق الأوسطية (دول الخليج والمشرق العربي) أسهم بشكل كبير في إحداث حراكاً داخلياً في الأوطان تلك المنطقة، حراكاً لموضوع "الرياضة النسائية" الذي ظهر على السطح بكل قوة.

نحن هنا لم ندخل الدول الشقيقة بمنطقة (المغرب العربي) في هذا الموضوع لأن المرأة الرياضية في تلك المنطقة أخذت كل حقوقها، لأن صوتها كان عالياً منذ السبعينات ليكون حال الرياضة النسائية في تلك المنطقة أفضل من منطقة الشرق الأوسط وتحديداً منطقتي الخليج العربي والمشرق العربي، لأن منطقتنا لم تكن تعترف بالرياضة النسائية إلا في وقت متأخر للغاية.

بعد نهاية أولمبياد ريو، أصبح صوت الرياضة النسائية مسموعاً وواضحاً داخل بلادي المملكة العربية السعودية التي شاركت بأربع لاعبات رفعن علم الوطن بعزة وشرف في الساحة الأولمبية، لتصبح الرياضة النسائية واقعاً ملموساً أمام الهيئة العامة للرياضة التي أصبحت مطالبة بتأسيس القاعدة الصلبة للرياضة النسائية وهي بناء الأكاديميات النسائية والأندية الرياضية النسائية، مع عدم إغفال تطوير مدارس البنات والجامعات التي تعتبر المخزن الأساسي لصناعة الموهوبات في شتى الرياضات.

ارتفاع صوت المرأة الرياضية في السعودية بعد نهاية أولمبياد ريو 2016 يعتبر مجرد نقطة البداية لتشييد طريقاً طويلاً يوصلنا إلى منصة البطولات والميداليات الأولمبية في المستقبل إن شاء الله، وطبعاً نفس هذا الكلام يقال أيضاً لبقية دول منطقة الشرق الأوسط الذين بدئوا في التأقلم على صوت المرأة الرياضية التي تطالب بحقها في المساواة مع زملائهم الرجال من ناحية توفير مقرات تدريبية ورفع المكافئات المالية مع وجود التشجيع المعنوي والمادي من قبل المؤسسات الرياضية الرسمية.

بعد أسابيع ستنظم المملكة الأردنية منافسات كأس العالم للناشئات 2016 تحت 17 عاماً، ثم بعد عامين ستنظم نهائيات كأس أمم آسيا للسيدات 2018، أي أن صوت الرياضة النسائية في الشقيقة الأردن أرتفع كثيراً ليصل مداه إلى كل أرجاء قارة آسيا والعالم، ولتصبح الأردن دون مجاملة منارة للرياضة النسائية في منطقة الشرق الأوسط، ومنطقتنا تحتاج بأن تمتلك أكثر من منارة تسهم في الدفع بالرياضة النسائية إلى التقدم والازدهار.

ختاماً،، أصبح صوتها واضحاً، واضحاً ومسموعاً لأنها تريد حمل علم وطنها في منصات التتويج، والأوطان تبنى بالشراكة والتعاون بين الرجل والمرأة.  
إعلان
إعلان
إعلان
إعلان