المتابع لمسيرة نادي الكرامة خلال السنتين الماضيتن يجد تصاعدا ثابتا
المتابع لمسيرة نادي الكرامة خلال السنتين الماضيتن يجد تصاعدا ثابتا في الاداء و الحرفنة الكروية,
طبعا لا تخلو كحال كل فرق كرة القدم من فترات كمون نسبي. قد يكون هذا التميز ثمرة عمل صامت سنين طويلة,
لكن ما يهمنا هو الجزء الظاهر من جبل المجهود المبذول على هذا النادي. و لا يخفى على أحد أن أهم أسباب هذا التألق هو
الإستقرار الإداري و التدريبي للنادي. بدأت ثمرات هذا التألق مع وصول فريق الكرامة إلى دور الثمانية في المنافسة على كأس
أبطال آسيا للأندية و بدون وجود أي لاعب أجنبي في صفوفه, حتى برزت آنذاك عبارة ' صنع في حمص' شعارا لكل
المحليين و المعلقين على هذا الفريق الذي خطف الأضواء من أبطال آسيا و وضع إسمه بجدارة على لائحة الأندية الأبرز آسيويا.
بعد ذلك كان التعاقد مع الأجنبي فابيو ليشهد على وعي إحترافي واضح عند الجهاز الفني لهذ الفريق,
ليكون فابيو فيما بعد من أفضل المحترفين الأجانب في الدوريات العربية.
و تأكد هذا الفكر الكروي الثاقب باستقدام اللاعب فراس اسماعيل , رغم إصابته التي تطلبت ستة أشهر إبتعادا عن الملاعب,
ليثبت بعد ذلك علو كعبه و نجاح صفقة انضمامه.
ورغم الانتقادات التي وجهت للاعب الأجنبي الثاني سانغو , السنغالي المعار من العين الإماراتي, إلا أن المباريات الأخيرة شهدت
إنسجاما واضحا لهذا اللاعب مع الفريق توجه بهدفه الذهبي في مباراة القمة السورية على الإتحاد السوري المنافس الوحيد على
الدوري السوري.
على المستوى الفني فإن التجربة الآسيوية ,و التي كان فيها الفريق على شفى الحصول على اللقب الآسيوي الأغلى,
أعطت هذه التجربة الفريق خبرة ميدانية كبيرة في إدارة المباريات الصعبة. إضافة إلى فكر قيادي متميز لمدربه القويض في إدارة
الأزمات, انعكس بنضوج كروي للاعبي الكرامة لنجدهم في أكثر الأحيان يأتون من الخلف ليقلبوا تأخرهم أمام الخصم إلى فوز
مستحق كما حدث في مبارياتهم مع السد القطري و النجف العراقي ومع الجيش السوري في مباراتهم الأخيرة.
النضوج الكروي للاعبين الكرامة تجلى أيضا بانضباطهم الواضح و التزامهم بالخطة المرسومة في أرض الملعب,
ليرسم الفريق في كل مباراة انتصاره بالقلم و المسطرة حسب ظروف المباراة و قوة الفريق المنافس.
و السؤال المطروح هو هل يستمر نادي الكرامة بتألقه آسيويا ليجد طريقه إلى العالمية أسوة بالأهلي المصري.
برأيي إن كلمة السر في الإجابة على هذا السؤال هو الإدارة و الكادر التدريبي للفريق.
لابد من تأهيل كادر فني و تدريبي مميز و جاهز لاستلام الراية مستقبلا, في مقابلة للمهندس عبد النافع حموية المدير الفني للفريق
مع موقع كورة سوريا أبدى قلقه من ترك أغلب اللاعبين للدراسة مما سيؤثر على تأهيلهم في المستقبل ليكونوا كوادر إدارية و فنية
في ناد الكرامة. مع ذلك فإن التفاؤل و العمل الدؤوب في خدمة نادي الكرامة لابد أن يؤتي ثماره و يقود إلى مزيد من التألق لنادي
الكرامة و الذي تزداد شعبيته يوما بعد يوم سوريا و عربيا