قال هورست هروبيتش مدرب منتخب المانيا لكرة القدم تحت 18
قال هورست هروبيتش مدرب منتخب المانيا لكرة القدم تحت 18 عاما إن بلاده لا يجب أن تتكاسل إذا أرادت مواصلة تخريج مواهب يمكنها الانضمام للتشكيلة الشابة لمنتخبها الوطني الذي احتل المركز الثالث في نهائيات كأس العالم بجنوب افريقيا هذا العام .
وقال هروبيتش مهاجم المانيا السابق والذي قاد كمدرب فريقي البلاد تحت 19 و21 عاما للفوز بألقاب اوروبية عامي 2008 و2009 إنه ينبغي القيام بمزيد من العمل على مستوى الناشئين لتحسين النظام الذي نجح في تخريج أكثر المنتخبات شبابا في تاريخ المانيا خلال 76 عاما .
وتخرج معظم لاعبي منتخب المانيا الحالي وهو الأصغر سنا في تاريخ المانيا منذ 1934 وبينهم مسعود اوزيل ومانويل نوير وتوماس مولر وسامي خضيرة من برنامج الشباب ولعبوا دورا محوريا في تحقيق انتصارين رائعين على انجلترا والارجنتين في كأس العالم التي أقيمت في يونيو ويوليو .
وقال هروبيتش لرويترز :
" لقد حان الوقت للبحث وإيجاد طرق لتطوير النظام. حتى يسير كل شيء بطريقة جيدة يجب علينا دائما البحث عن سبل للتطوير. لا يبنغي أن يسود شعور بالتراخي حين يكون كل شيء على ما يرام " .
وستكون أول مهمة تنتظر هروبيتش هي تطوير كفاءة التدريب في الأندية الصغرى حيث يوجد لاعبون في مقتبل العمر .
وأضاف :
" يجب التواصل مع الاتحادات المحلية حيث يتم إعداد اللاعبين الصغار. على هذا المستوى يمكننا بذل مزيد من الجهد لتطوير اللاعبين والمدربين. أشاهد لاعبين صغار السن في أندية صغرى.. يجب أن يعلموهم المرح والإبداع. يجب الاستثمار في التدريب على هذا المستوى في تلك الأندية الصغرى. يجب البحث في الأماكن التي يمكن أن توجد بها مواهب تستطيع الانتقال لأندية أكبر " .
وضمت تشكيلة المانيا في كأس العالم 19 لاعبا من الأكاديميات التابعة لأندية دوري الدرجة الأولى الالماني وقدمت هذه الاكاديميات 23 لاعبا لمنتخب تحت 21 عاما و29 لاعبا لمنتخب تحت 18 عاما خلال موسم 2009-2010 وفقا لاحصاءات رابطة دوري كرة القدم في المانيا .
وقدمت فرق الشباب في بايرن ميونيخ بطل دوري الدرجة الأولى الالماني ستة لاعبين يشاركون في التشكيلة الأساسية للفريق هذا الموسم بينما تضم تشكيلة بروسيا دورتموند متصدر الدوري حاليا خمسة لاعبين يشاركون بصفة أساسية في المباريات وصعدوا من خلال فرق الناشئين .
ويلتزم كل ناد في الدرجتين الأولى والثانية من الدوري في المانيا بوجود اكاديمية للشباب مقابل منحه رخصة اللعب بينما توجد مجموعة من التصنيفات يمكنها زيادة التمويل لهذه المدارس التدريبية .
ويشعر هروبيتش بأنه يجب على الأندية ورابطة الدوري الالماني والاتحاد الالماني لكرة القدم العمل معا بصورة أكبر لتجنب إهدار الموارد .
وقال هروبيتش :
" نحتاج للتقريب بين كل تلك القطع. هناك مجال للتحسن. على سبيل المثال انظر إلى العمل الذي كان يتم في الماضي " .
ولا يلعب أي ناد من شرق البلاد في دوري الدرجة الأولى وذلك بعد 20 عاما من إعادة توحيد المانيا الغربية والشرقية وإنشاء اتحاد واحد لكرة القدم .
وأعادت المانيا تشكيل قطاع الشباب خلال السنوات العشر الماضية حيث أصبح الاتحاد الالماني لكرة القدم أكبر اتحاد رياضي وطني في العالم من حيث عدد المنتسبين بواقع 6.7 مليون عضو في 2010 .
وبجانب العمل الذي قام به الاتحاد في حوالي 25 ألف مدرسة وصولا للمدارس الموجودة في أندية الصفوة فإن البلاد استفادت أيضا من مبلغ يزيد على 80 مليون يورو تنفقها أندية دوري الأضواء سنويا لتطوير ناشئين ليصل المبلغ الذي تم إنفاقه لهذا الغرض إلى أكثر من 515 مليون يورو منذ عام 2002 .
وقال هروبيتش الذي فاز مع المانيا بكأس الأمم الاوروبية عام 1980 :
" في رأيي لا يوجد اتحاد وطني أو رابطة دوري في العالم تستثمر في قطاع الناشئين أكثر مما نفعل في المانيا " .
وتابع :
" يعني هذا أنه ينبغي علينا الاستفادة من هذا النجاح. لا يجب أن نتوقف الآن.. يجب أن ننظر إلى الجوانب التي تحتاج لتطوير ويجب أن نشاهد ونسأل أنفسنا عما يمكن القيام به بصورة أفضل " .