


الكثير منا لا يفرق بين السؤال والنقد، فهناك من يرى أن السؤال هو بحد ذاته انتقاد، لكن هذا خطأ... إذن ما الفرق بين السؤال والنقد؟ وهل نسمي السؤال نقدا ومتى يكون كذلك؟
أولا: السؤال من اختصاص الصحفي، وهدفه شرح أحداث المباراة للجمهور الرياضي وتبرير الخيارات الفنية للمدرب، أما النقد فهو من اختصاص التقني المتمرس، وهدفه تنبيه المدرب ببعض الهفوات الفنية والتكتيكية التي ربما لم يلاحظها.
ثانيا: السؤال ينتهي بعلامة استفهام، وهو ما يعني طرحا يحتاج إلى إجابة من الطرف الآخر، أما النقد فغالبا ما يكون على شكل ملاحظات مرفوقا باستدلال يدعم به الفكرة.
ثالثا: السؤال يجيب عنه المدرب مع إمكانية إرفاقه بحلول إذا رأى أن هناك مشكل في النقطة المطروحة، أما النقد فغالبا يكون مرفوقا بالحلول من طرف الناقد الفني نفسه، وهنا تكمن حنكة وتمكن الناقد الفني مقارنة بالناقد التي ينتقد دون اقتراح الحلول.
رابعا: السؤال يبقى سؤالا يحتاج إلى إجابة، أما النقد فلا يعني إبراز العيوب فقط، بل حتى ذكر النقاط الإيجابية والجوانب التي وفق فيها المدرب يعتبر نقدا.
خامسا: لمن لا يعلم، فإن المدرب مهما كان اسمه ومهما كانت النتائج التي يحققها، يبرمج حصة نظرية للاعبيه بعد كل مباراة تسمى critique du match،
وفي هذه الحصة النظرية يُبرز المدرب أخطاء كل لاعب، قبل أن يسدي له النصائح والتعليمات التي يتبعها في المباراة المقبلة، مع ضرورة تصحيح الأخطاء التي ارتكبها، وهنا يقوم المدرب بما يلي:
أ- يسأل لاعبه، مثلا: لماذا لا تعود إلى الوراء عندما نضيع الكرة مثلما قلت لك قبل بداية المباراة؟، وهنا يكون اللاعب مطالبا بالإجابة وتبرير هذا الخطأ الفني الذي ارتكبه.
ب- يُعدد المدرب أخطاء لاعبه مع منحه الحلول في المباريات المقبلة، وهنا على اللاعب الإصغاء فقط والالتزام بتعليمات مدربه.
سادسا: من خلال ما ذكرناه في النقطة الخامسة، نرى الفرق بين السؤال والنقد، ونرى أيضا أن المدرب ينتقد نفسه في حصة نظرية مغلقة مع لاعبيه وبعيدا عن أعين وسائل الإعلام.
وفي الأخير وجب على قرائنا الكرام أن يعرفوا أن الإجابة على السؤال هدفها توضيح الرؤى للجمهور الرياضي والمتابعين، أما النقد فهدفه تنبيه المدرب ببعض الهفوات التي من الممكن أن يستفيد منها.
** نقلا عن جريدة أصداء الملاعب الجزائرية
قد يعجبك أيضاً



