
سلطان الهدافين السوريين، لقب استحقه وبجدارة، محمود سلطان، نجم حلب الأهلي "الاتحاد حاليا"، الذي ساهم بشكل كبير بتتويج فريقه ببطولات والقاب، وأهدافه كانت حديث الشارع الرياضي.
كووورة يرصد مسيرة محمود سلطان، ضمن سلسلة "هدافون مبهرون".
موهبة قوية
تدرج سلطان في فئات حلب الأهلي حتى وصل الفريق الأول في 1969 وهو في عمر ال17، إلى جانب العمالقة أمثال "وائل عقاد ومحمد هواش وعبد الملك حزام وعمر كيال" وغيرهم، هم النجوم الذين حصول على أول لقبين للدوري السوري.
وعن ذلك الموسم يقول سلطان: "كانت التجربة الأولى لي إلى جانب الكبار، كانوا قادة بحق، واللاعب منهم يعادل فريقاً الآن من حيث الجودة".
وأضاف "حينها كان بيننا وبين لقب الدوري أن نفوز على فريق الحسكة (الجزيرة الآن) في حلب، لكننا أضعنا الفرصة وخسرنا ليحصل بردي على اللقب حينها".

أجيال من ذهب
شهد بزوغ موهبة سلطان، تغييرات كثيرة بين الجيل الثاني و الجيل الثالث، واعتزال العديد من النجوم بعد ضياع اللقب للموسم الثاني على التوالي وبفارق نقطة وحيدة.
وترافق ذلك أيضا مع التغييرات التي طالت الحركة الرياضية في سوريا، والتي أوقفت النشاط الكروي ريثما تم تنظيمه تحت جناح منظمة الاتحاد الرياضي العام.
لذلك فإن بزوغ موهبه سلطان، وسطوع نجمه كان مع الموسم الأول المستأنف بعد التوقف، حين نال مع فريقه الاتحاد لقب بطولة كأس الجمهورية في موسم 1973، بعد أن سجل بنفسه هدف الفوز في المباراة النهائية.
الطول الفارع للاعب أهله ليكون أحد أبرز هدافي الدوري السوري على الإطلاق، لا سيما حين حقق اللقب مع فريقه الاتحاد في موسم 1976 – 1977 دون أي خسارة، وبفارق كبير عن أقرب ملاحقيهم بلغ 12 نقطة.
دور السلطان كان بارزا في دوري اللاهزيمة، حين توج نفسه بطلاً مطلقاً للهدافين بتسجيله 25 هدفا في ذلك الموسم، ولم يستعص عليه مرمى أي فريق باستثناء الحرية، الذي لم يشارك أمامه في مباراتي الذهاب والإياب.
تجربة الشرطة
انتقل سلطان مع معظم نجوم الفريق على دفعتين مع المدرب زكي ناطور إلى الشرطة المركزي (قوى الأمن الداخلي) ليكونوا عماده الرئيس، فحققوا معه البطولات الخالدة في تاريخ النادي الدمشقي".
وفي ذلك الموسم سجل 14 هدفاً في مرحلة الذهاب، لكن الإصابات منعته من المشاركة معظم لقاءات الإياب.
تألق مع المنتخب
كان تمثيل المنتخب مقتصرا في تلك الفترة على لاعبين الجيش والشرطة، وتم استدعاء لاعب واحد من خارجهما كان محمود سلطان من نادي الاتحاد في العام 1972.
ويقول سلطان عن ذلك: "كان الأمر مفاجئاً للجميع، إذ كان تمثيل المنتخب حلماً بعيد المنال عن لاعبي الأندية الأخرى، و لذلك كانت فرصة مهمة لي وقدمت أداءً جيدا جد.
وشارك سلطان مع المنتخب في الكثير من الدورات والمباريات، وأهمها المباراة الكرنفالية مع منتخب تونس العائد من كأس العالم 1978، و فاز منتخب سوريا 2-1.

لعنة الإصابات وتراجع عن الاعتزال
تعرض سلطان للكثير من الإصابات، وأعلن اعتزاله في 1980، وعاد إلى حلب، ليمارس التدريس، قبل أن يستدعيه ناديه الاتحاد، لقيادة الفريق الرائع الذي تعثر في بداية الموسم، فانطلق به نحو تحقيق كأس الجمهورية في 1982.
وحقق السلطان مع الاتحاد لقب الكأس من جديد في موسم 1984، قبل أن يبتعد هذه المرة نهائيا عن المشهد الكروي.
الهداف التاريخي
في الموسم 1976 – 1977 رسخ سلطان لمدرسة جديدة للهدافين في سوريا تعتمد على القوة البدنية والرشاقة والمرونة واقتصاد الجهد واقتناص الكرات بعيدا عن الالتحام المباشر مع المدافعين.
وابتعد سلطان في صدارة الهدافين مسجلاً 25 هدفاً في 18 مباراة شارك فيها في ذلك الموسم، حيث تغيب عن 4 مباريات، للإصابة أمام الحرية والوحدة في الذهاب والوثبة في الإياب، وأمام الحرية في الإياب للحرمان.
وبذلك حقق اللاعب نسبة عالية جدا في التسجيل، لم يصل لها أحد في سوريا حتى اليوم، بواقع 1.39 هدف في المباراة.




