إعلان
إعلان

هالاند "المرعب" يهدد طموحات بايرن ميونخ

Alessandro Di Gioia
18 أبريل 202303:27
هالاندAFP

عندما ستطأ قدما مهاجم مانشستر سيتي "المرعب" إيرلينج هالاند، ملعب "أليانز أرينا" في ميونخ، الأربعاء في إياب الدور ربع النهائي لدوري أبطال أوروبا، سيواجه النروجي النادي الذي بذل قصارى جهده للتعاقد معه لكنه فشل في تحقيق مبتغاه.

ويتوجب على بايرن، حامل اللقب القاري 6 مرات، أن يعوّض خسارته أمام الفريق الإنجليزي 0-3 ذهاباً في حال أراد العبور إلى الدور نصف النهائي للمسابقة القارية الأم.

ولا تقتصر مهمة عملاق بافاريا فقط على قلب تأخره، بل يتعيّن عليه أيضاً أن يحقق ذلك أمام أحد أبرز الأندية الأوروبية في الوقت الحالي، وإيجاد السبل لتسجيل الأهداف بعدما ظل صائماً في الذهاب.

|||2|||

في منتصف الشوط الثاني على ملعب الاتحاد، وبعدما تأخر بايرن 0-1 بهدف الإسباني رودري من تسديدة رائعة في الشوط الأوّل (27)، سيطر البافاري على الكرة وصنع العديد من الفرص، لكنه فشل في هز شباك بطل إنجلترا.

لاحقاً، في غضون 6 دقائق فقط أظهر هالاند لبايرن ما الذي يحتاج إليه لتسجيل الأهداف، فمرر كرة الهدف الثاني إلى البرتغالي برناردو سيلفا (70) وسجل الثالث (76)، ووضع فريقه سيتي في أريحية كبيرة لبلوغ المربع الذهبي.

وفي حين من المحتمل أن يكون هالاند قد حطّم آمال بايرن في دوري أبطال أوروبا، إلاّ أن معاناة بطل ألمانيا في المواسم الـ10 الماضية مع العملاق النروجي تعود إلى فترة أطول، وتحديداً إلى أواخر الموسم الماضي عندما حاول الظفر بتوقيع مهاجم بوروسيا دورتموند السابق وفشل.

?i=afp%2f20230411%2f20230411-afp_33cz9m9_afp

ما مدى جودة هالاند؟

لم يكن المدير الرياضي واللاعب السابق لبايرن البوسني حسن صالح حميديتش الوحيد الذي أبدى رغبته بالتوقيع مع هالاند، لكن مغازلته الصريحة للمهاجم النروجي أحدثت ضجة خصوصاً من قبل نجم الفريق السابق المهاجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي.

في عام 2021، نُشر مقطع فيديو يظهر فيه حميديتش على هامش مباراة بايرن ودورتموند، يتحدث مع مساعد المدرب بعد أن سجل هالاند هدفين في سبع دقائق.

وقال البوسني حينها "ما مدى جودة هالاند؟ هو آلة. سأتصل بوكيل أعماله غداً".

وبينما منح هالاند دورتموند أفضلية على بايرن 2-0 في تلك المباراة، تمكن الأخير من قلب المعادلة لصالحه ليخرج فائزاً 4-2، بفضل ثلاثية من ليفاندوفسكي.

حينها، كان بايرن على استعداد لخرق سياسته المالية وجدول الرواتب من أجل التعاقد مع النروجي في صيف عام 2022.

ردّ معسكر ليفاندوفسكي بالقول إن المهاجم البولندي شعر بعدم الاحترام بسبب فشل النادي الألماني في منحه صفقة طويلة الأمد، حيث بدا أن أفكار بايرن مشتتة بسبب سعيه الدؤوب وراء هالاند.

قبيل مغادرته ميونخ، سجل ليفاندوفسكي أكثر من 40 هدفاً بقميص فريقه في كل من المواسم الـ7 الماضية، ليبلغ رصيده الإجمالي 344 هدفاً في 375 مباراة.

لكن في النهاية، وعلى الرغم من المحادثات مع النروجي والبولندي، إلا أن بايرن فشل في التعاقد مع الأوّل والاحتفاظ بالثاني، فغادر هالاند الذي قال لاحقاً إنه "يشعر بالأسف" تجاه ليفاندوفسكي، واصفاً معاملة بايرن للأخير بأنها "غير محترمة"، الدوري الألماني متجهاً إلى البريميرليج.

بعد توقيع ليفاندوفسكي مع برشلونة الإسباني، سعى مدرب بايرن آنذاك جوليان ناجلسمان إلى نشر أهداف المهاجم البولندي بين خط هجوم ديناميكي. حقق هذا الأسلوب تأثيراً فورياً على عملاق بافاريا الذي سجل 26 هدفاً في مبارياته الـ6 الأولى في موسم 2022-2023، لكن لاحقاً خفت بريق الهجوم وجفت الأهداف.

?i=afp%2f20230411%2f20230411-afp_33cz9bz_afp

حينها، قرر ناجلسمان الاستعانة بالمهاجم الاحتياطي إريك ماكسيم تشوبو-موتينج، فبات بايرن مرة أخرى رأس حربة فتاكاً بعد أن سجل الكاميروني حتى الآن هذا الموسم 17 هدفاً في 28 مباراة، الأفضل في مسيرته.

لكن يبدو أن تشوبو-موتينج سيغيب عن لقاء الأربعاء جراء معاناته من مشاكل في الظهر، بعدما غاب عن مباراة الذهاب.

وعلى الرغم من تاريخ هالاند "المرعب" في التهديف ضد بايرن، حيث سجل 6 أهداف وصنع 2 في 8 مباريات، إلا أن فوز الثلاثاء الماضي كان الأول للنروجي في مسلسل مواجهاته ضد بطل ألمانيا، حيث خسر اللقاءات الـ7 الماضية التي جمعته معه عندما كان يرتدي قميص دورتموند.

ومنذ انتقاله إلى سيتي، أرعب هالاند الدفاعات المحلية والقارية، محطماً في طريقه الأرقام القياسية حيث سجل 47 هدفاً، منها 32 في 28 مباراة في البريميرليج، في 40 مباراة في مختلف المسابقات.

مع اقتراب مباراة الأربعاء، رفع هالاند حاجز التحدي عالياً بتسجيله 14 هدفاً في مبارياته الـ6 الأخيرة. في حين لم يسجل بايرن سوى 8 أهداف في الفترة نفسها، 4 منها في مباراة واحدة ضد دورتموند في "البوندسليجا"، ليزيح الأخير عن الصدارة (فاز 4-2 في المرحلة 26).

يُعتبر الوافد الجديد في سوق الانتقالات الصيفية السنغالي ساديو ماني، تحت أسباب تراجع النجاعة التهديفية، فبطل كأس أمم إفريقيا لم يهز الشباك منذ تشرين الأول/أكتوبر الماضي، كما يضاف إلى صيامه التهديفي مشاكله الشخصية حيث يعود من الإيقاف لمباراة واحدة عقب توجيهه لكمه لوجه زميله ساني بعد الخسارة أمام سيتي.

من المرجح أن يقود سيرجي جنابري خط الهجوم هو الذي قال في تصريحه الشهير في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي إنه لا يعتبر نفسه مهاجماً "لكن ذلك أفضل من الجلوس على مقاعد البدلاء".

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان