


أثار قرار الحارس نور صبري باعتزال اللعب مع المنتخبات الوطنية جدلا واسعا ونقاشا حادا ما بين الأوساط الإعلامية والرياضية، نظرا لأنه ما زال الحارس الأمين الذي تثق فيه الجماهير عندما يتواجد للدفاع عن عرين أسود الرافدين فضلا عن أنه يتمتع بصفات شخصية وفنية قد لا نجدها في أي حارس على الأقل في الوقت الراهن.
كووورة التقى نور صبري للإجابة على عدة تساؤلات شغلت الجماهير مثل لماذا اعتزل اللعب الدولي؟ وكيف سيكون مستقبله مع كرة القدم؟ وما هي توقعاته لمسيرة المنتخب الوطني في التصفيات الآسيوية المؤهلة لمونديال روسيا المقبل؟ وهل اتخذ قرار الاعتزال عن قناعة شخصية كاملة أم بضغط من الإعلام والجمهور؟
ويجيب صبر على كل هذه التساؤلات في السطور التالية.. فإلى نص الحوار:
بداية قرار الاعتزال الدولي اتخذته عن قناعة تامة أم بضغط من الشارع الرياضي؟
لا قرار الاعتزال جاء عن قناعة شخصية، وليس بضغط من الشارع المحلي أو الإعلام الرياضي، حقيقة لقد حان الوقت كي نفسح المجال للجديد من حراس المرمى كي يأخذوا دورهم الأساسي في تحقيق انجازات كبيرة أخرى للكرة العراقية، وحقيقة أنا أتمنى لهم كل التوفيق والنجاح في حماية الشباك العراقية خلال البطولات المقبلة.
نفهم من حديثك أن قرار الاعتزال نهائي ولا رجعة فيه؟
نعم القرار نهائي، ولا أنوي التراجع عنه مهما كانت الأسباب، لأن قرار الاعتزال وكما أوضحت سابقًا جاء عن قناعة شخصية راسخة.
هل يعيش العراق بالفعل أزمة في مركز حراسة المرمى؟
لا نعيش أزمة في مركز حراس المرمى بقدر ما نعيش أزمة في الثقة بهولاء الحراس وهذه مشكلة كبيرة، يعني المنتخبات الوطنية في الوقت الراهن تعيش أيضا نقص في كل المراكز من ناحية نوعية اللاعبين، ولكن مركز حراسة المرمى هو الأكثر تعرضًا للهجوم من قبل المعنيين بكرة القدم، العراق يمتلك جيلًا ممتازًا من حراس المرمى ولكن الضغوطات كبيرة جدا على هؤلاء الحراس.
كيف تقرأ موضوع تعيين مدرب حراس مرمى أجنبي مع المنتخبات الوطنية؟ هل هذا يعني أن العراق لا يمتلك مدربي حراس مرمى على مستوى عالي؟
أنا ضد التعاقد مع المدربين الأجانب فيما يتعلق بحراسة المرمى، لأن العراق يمتلك أسماء كبيرة ومدربين على مستوى فني عالي جدًا، ولكن هذه قناعات الجهاز الفني وهو المسئول عنها.
ولكن المدرب المحلي أعطي الفرصة سابقا من أمثال أحمد جاسم وعبد الكريم ناعم وعماد هاشم أليس كذلك؟
ما هي المدة الزمنية التي أعطيت لهذه الأسماء الكبيرة كي تثبت وجودها مع المنتخبات الوطنية؟ عبد الكريم ناعم قدم وخدم وأعطى كثيرًا، وحصلت معه على لقب أفضل حارس مرمى في خليجي 21 بالبحرين، وأحمد جاسم حقق العراق معه لقب كأس آسيا 2007، وعامر عبد الوهاب قدم محمد قاصد في نهائيات كأس القارات 2009، وعماد هاشم قدم حراس مرمى على مستوى فني عالي جدا في نهائيات أمم آسيا الأخيرة باستراليا، أنا حقيقة لا أعرف ما جدوى التعاقد مع المدربين الأجانب والعراق يمتلك الكثير من الأسماء المحترمة، مع العلم أن تدريب حراس المرمى متشابه في كل العالم، ولكن أرجع لأقول إنها قناعات الجهاز الفني.
هل فعلا دعوة المدربين واللاعبين للمنتخبات الوطنية تمثل نوعا من تصفية الحسابات؟
هو بالضبط موضوع دعوة المدربين واللاعبين للمنتخبات الوطنية لا يتعدى كونه تصفية حسابات، وأوقولها بصراحة نحن الآن في العراق نعيش في جو المؤامرة وهذا تكلم ضدي وذاك كان معي، وهذا يحبني وهذا يكرهني، بصراحة الجو الرياضي العام في العراق غير صحي وفيه الكثير من المشاكل والتناحرات والكلام، وبالتالي هذا يؤثر سلبا على المنظومة الإدارية والفنية للكرة العراقية.
هل أنت مع بقاء يونس محمود مع المنتخب الوطني؟
يونس محمود هو من يقرر هذا الأمر، ولكن نحن ينبغي أن نعمل كما يعمل الآخرون، وأقصد هنا المستوى الفني والعطاء والرغبة وقوة التأثير هي من يجب أن تكون حاضرة في دعوة اللاعبين، أي بمعنى أن العطاء هو المعيار الأول والأخير لتحديد مدى أهمية اللاعبين للمنتخب الوطني، يونس محمود أخ وصديق وزميل مشوار كروي طويل جدا وأنا والشعب العراقي نكن له كل الحب والاحترام والتقدير لأنه قدم الكثير من التضحيات للكرة العراقية.
كيف ترى جلال حسن ومحمد قاصد فنيا؟
زميلي جلال حسن عانى كثيرا من عدم الاستقرار الفني بسبب الضغوطات الكبيرة التي تعرض لها مؤخرا، أما محمد قاصد فأنا أعتقد أنه قدم موسمًا كبيرًا مع الزوراء حاليًا، المشكلة الكبيرة التي يعاني منها حراس المرمى في العراق حاليًا هي غياب الثقة عنهم من قبل الأوساط الرياضية.
هل نجح الكابتن يحيى علوان مع المنتخب الوطني أم فشل خلال التصفيات الأسيوية الأخيرة؟
هو لم يفشل بدليل أنه خاض خمس مباريات ولم يخسر بواحدة، لكن يحيى علوان تعرض لضغوطات شعبية وإعلامية كبيرة جدا، بدليل أن المنتخب العراقي كانت له مباراة أخيرة أمام فيتنام وكل المؤشرات كانت تؤكد على أن العراق لن يواجه صعوبات جمة أمامها، ولكن الاتحاد العراقي لكرة القدم وبسبب الضغوطات الرهيبة أجبر على قبول استقالة يحيى علوان وتعيين عبد الغني شهد لمباراة واحدة فقط.
تعيين راضي شنيشل مدربا للمنتخب الوطني من قبل الاتحاد العراقي.. هل جاء عن قناعة فنية أم لضغط الشارع الرياضي؟
بصراحة أنا لا أعرف ما الذي يدور بعقل أعضاء الاتحاد العراقي لكرة القدم، ولكنني أقول إن الضغوطات التي مورست على الاتحاد من قبل الشارع المحلي والإعلام الرياضي كانت لها تأثيرات قوية بهذا الاتجاه، لكن المدرب القدير راضي شنيشل يمتلك قبولا كبير جدا لدى الشارع والإعلام الرياضي العراقي من خلال مهنيته واحترافيته وشخصيته القوية، الأمر الذي ساعده بشكل كبير في اختياره مديرا فنيا جديدا لمنتخب أسود الرافدين.
قد يعجبك أيضاً



