إعلان
إعلان

نهائي مبهر

د.محمد مطاوع
20 مايو 202202:26
mohammad mutawe

هي ليلة مشعة على أرض جوهرة مرصعة بنفائس السحر، كل ما فيها مبهر، مضت دقائقها كأنها الحلم في مشهد الختام للبطولة الغالية، وتواصل الإبهار حتى رفعت تلك الأيادي البرتقالية كأس خادم الحرمين الشريفين، أمام تصفيق أصحاب اللون الأزرق.

مباراة سعودية محلية، لكن تنظيمها ألبسا رداء عالميا، شهد الجميع على روعته بدأ بالمكان ومرورا بالتنظيم والجمهور والإبهار قبل المباراة وبين شوطيها، حيث ذلك الحفل الذي خطف القلوب بلوحات رسمت في السماء وأشكال وموسيقى وأغنيات صدحت بها الحناجر على الأرض، وتحول الملعب إلى لوحة رائعة الألوان مزجت الجميع في ذات الإطار الراقي، وصولا إلى مشهد التتويج المشوق.

نهائي كأس الملك على أرض الجوهرة المشعة في مدينة الملك عبد الله الرياضية، لم يكن مختلفا عن النهائيات الكبرى التي اعتدنا على مشاهدتها والانبهار بملاعبها وتنظيمها ومستوياتها الفنية، فكل ما ظهر في المشهد الختامي بالأمس..رسم بدقة، ونفذ بأعلى درجات الإتقان، بشكل يدخل في النفس الفخر لما وصلت إليه الكرة العربية، وإثبات قدرتها على مجاراة نظيرتها العالمية.

والأمر لا يتعلق بالشكل الخارجي فقط، بل وبالمستوى الذي ظهرت عليه المباراة ودرجة التنافس بين فريق الفيحاء الطامح، والقادم بآمال أهل المجمعة في النهائي الأول، والهلال كبير آسيا وصاحب خزانة الألقاب المتخمة، فلم نشعر أن هناك غالب ومغلوب منذ بداية القصة، لتستمر الإثارة والتنافس، حتى إعلان الحكم الإسباني الشهير لاهوز صافرة النهاية واللجوء إلى ركلات الترجيح، التي ابتسمت للفيحاء، الذي تضاعفت فرحته بالكأس الغالية، وتسلمها من سمو الأمير محمد بن سلمان ولي العهد، وخرج الجميع سعيدا بعد ليلة يصعب نسيان تفاصيلها بسهولة.

اليوم في جدة..وغدا تتجه العيون إلى الدوحة، حيث الحدث العالمي الكبير بانطلاق كأس العالم لأول مرة على أرض عربية، كما سيتواصل الإبهار العربي باستضافات لأهم الأحداث العالمية كما حدث في مصر بتنظيم كأس العالم للشباب، وأبو ظبي والدار البيضاء والدوحة باستضافة عمالقة أندية القارات، وفي عمّان حيث تنظيم أول مونديال للناشئات على أرض عربية،  والكلاسيكو الإسباني في ذات عروس البحر..وغيرها الكثير من البطولات في كل الرياضات، والتي تشعرنا كعرب بفخر ما وصلنا إليه من قدرة في التنظيم وإبهار العالم بإمكانياتنا.

عشنا ليلة جميلة، ونمنا على حلم كبير، بأن يستمر الإبهار في كل بلد عربي، لنضيف إلى رصيد رياضتنا المزيد، ونثبت قدرتنا على التخطيط والتنفيذ لكل حدث رياضي مهما كبر حجمة، وهوية المشاركين فيه.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان