
لا أدري إذا ما كان نهائي المونديال القطري، الذي يجمع فرنسا، حاملة اللقب، والأرجنتين الساعية له، سيكون عبارة عن حوار صاخب بين ميسي، الذي يتأهب لإلقاء عصا الترحال معتزلاً اللعب الدولي، وكليان مبابي اللاعب الذي يتدفق شباباً ونضارة وحيوية، فارضاً نجوميته في طريقه لسحب الأضواء من البرغوث الأرجنتيني وكريستيانو رونالدو، اللذين احتكرا، وحدهما، واجهة الأفضلية على مدار عقد ويزيد من الزمن دون مزاحمة، وتناوبا على الكرة الذهبية، فحظي بها ميسي سبع مرات في حين توج بها "الدون" خمس مرات فقط؟
تقديري الشخصي أن الصراع الثنائي بين ميسي ومبابي سيكون حاضراً، لكنه لن يتصدر المشهد، بحيث يُظهر سائر لاعبي الفريقين وكأنهم عبارة عن "كومبارس" ليس إلا.
ما يهم ميسي أن يُكلل مسيرته الظافرة والزاخرة بكأس العالم، ليؤكد انه الأسطورة التي لا تقل شأناً ولا قيمة عن الراحل مارادونا، فسجل ميسي من الألقاب هائل ويكفي انه توج بواحد وأربعين لقباً.
مقابل ذلك، فإن مبابي، اعلن لوسائل الإعلام أن ما يهمه الاحتفاظ باللقب، ولا شيء غير ذلك.
تقديري أن الكرة سوف تبتسم للساحر ميسي، هذه المرة، ليس لضعف في صفوف المنتخب الفرنسي، بل لأن الأقدار ربما ستفرض سطوتها وحضورها، وقد تم التعبير عنها بمعاناة عدد لا بأس به من النجوم من الأمراض الغريبة، وتفاوتت بين الإنفلونزا الحادة و"كورونا"، وقد عانى منها رابيو، وقلب الدفاع دايو اوباميكانو، وربما انضم إليهما المدافع المخضرم فاران، وفقاً للمصادر، غير المؤكدة، فيما يتعلق بفاران تحديداً.
إذا تأكدت مثل هذه المعطيات، فإن دفاع "الديكة" سوف يعاني، خصوصاً في ظل سيادة حالة الانسجام بين ميسي والمهاجم الواعد "الفاريس"، الذي سجل ثنائية بفضل تمريرتين حاسمتين من الملهم ميسي.
نقلاً عن جريدة الأيام الفلسطينية
قد يعجبك أيضاً



