

EPAتحولت مخاوف عشاق الكرة العالمية إلى واقع ملموس، بعدما تأكد غياب المنتخب الإيطالي، عن نهائيات كأس العالم 2018، بعد تعادله على أرضه أمام المنتخب السويدي (0-0).
وحاول الإيطاليون تهديد مرمى السويد بكافة الطرق، إلا أنهم اصطدموا بتماسك الدفاع، وتألق الحارس، إضافةً إلى رغبة أكبر من الخصم، في تحقيق الهدف ذاته، لتفتقد بطولة كأس العالم، الأزوري، للمرة الأولى منذ عام 1958.
وفيما يلي، نورد أبرز الدروس المستخلصة، من الإخفاق الإيطالي التاريخي:
نهاية جيل 2006
ثلاثة لاعبين من المنتحب الإيطالي الحالي، شاركوا في إنجاز الفوز بكأس العالم 2006، وهم: جانلويجي بوفون، وأندريا برزالي، ودي روسي، الذي لم يشارك في مباراة اليوم، وما هو مؤكد، أن هذا الثلاثي لن يحظى بفرصة تمثيل إيطاليا، في بطولة جديدة.
ورغم مجموعة المواهب اللافتة في صفوف الفريق، إلا أنه بدا واضحا افتقار المنتخب الإيطالي، لطينة لاعبين أمثال أندريا بيرلو وفرانشيسكو توتي، ولوكا توني وديل بييرو، وجاتوزو، وهو الأمر الذي يجب على الجهاز الفني المقبل معالجته، تماما كما فعل المدرب السابق، أنطونيو كونتي، في نهائيات أمم أوروبا 2016.
مرحلة ما بعد "السلطان"
توقع كثيرون أن يهبط مستوى المنتخب السويدي، وينخفض مردوده، بعد اعتزال الهداف الظاهرة، زلاتان إبراهيموفيتش، دوليا، لكن الفريق أظهر مؤهلات جماعية عالية المستوى، بقيادة المدرب، جان أندرسون.
جماعية الأداء كانت سر تماسك السويد، على ملعب "سان سيرو"، رغم أن نسبة الاستحواذ على الكرة، بلغت 75% لإيطاليا.
كما أن هناك العديد من اللاعبين، الذين يمكنهم ترك بصمة في نهائيات روسيا، وأبرزهم مهاجم لايبزيج الألماني، اميل فويسبرج، ونجم الوسط، سيباستيان لارسن.
غياب الإبداع
المتابع لمسيرة المنتخب الإيطالي في التصفيات، يلاحظ بوضوح التخبط من الناحية الفنية، عقب قدوم المدرب جيامبيرو فينتورا، الذي استلم تدريب الفريق، خلفا لأنطونيو كونتي، العام الماضي.
ورغم بروز العديد من اللاعبين الإيطاليين، في الأشهر الماضية، مثل أندريا بيلوتي وتشيرو إيموبيلي وماركو بارولو، فشل المدرب الذي يقترب من عامه السبعين، في إيجاد حلول تناسب إمكانيات الفريق، لتتأكد حاجة إيطاليا في الفترة المقبلة، لمدرب شاب مواكب لما استجد من أساليب تكتيكية، في السنوات القليلة الماضية.
المكسب الوحيد
رغم الخروج المدوي، والدموع التي انهمرت على وجوه اللاعبين والجمهور، على حد سواء، يبقى الأمل في المستقبل.
ويمكن القول إن الاتحاد الإيطالي، أصاب في منح البرازيلي الأصل، جورجينيو، فرصة تمثيل إيطاليا، بعدما سيطر لاعب نابولي على منطقة المناورات، وحده أمام السويد، في ظل غياب الموقوف، ماركو فيراتي.
ويستطيع جورجينيو من خلال تمريراته الدقيقة، قيادة وسط إيطاليا في تصفيات يورو 2020، ومنح الفريق الرؤية الثاقبة، التي افتقدها بعد اعتزال بيرلو.



