
هكذا هو دأب الأيام الجميلة وهذه هي شأن اللحظات السعيدة لا تدوم طويلًا، فما تلبث أن تشتعل حتى تنطفأ ولا تكاد تثور حتى تخور، وبهذه الكلمات يمكننا وصف عام 2019 داخل نادي الزمالك.
هذا العام الذي شارف على نهايته خلال ساعات قليلة، كان في بدايته مثاليًا بالقلعة البيضاء، والذي عاد من خلاله لمنصات التتويج الإفريقي بعد غياب دام لـ16 عامًا، لكن الشهر الأخير من العام ربما هو الأسوأ منذ سنوات طويلة، محى ابتسامة ظلت مرسومة على وجوه الجماهير البيضاء لفترة طويلة.
فالزمالك مر خلال عامه الحالي، بسلسلة انتصارات رائعة وانكسارات أيضًا موجعة لجماهيره، وكانت أبرز محطاته هي حصد لقب الكونفيدرالية الإفريقية لأول مرة في تاريخه.
ويرصد كووورة في تقريره التالي، حصاد فريق الزمالك المصري خلال عام 2019.
الريادة الإفريقية
نجح فريق الزمالك في العودة لمنصات التتويج في القارة السمراء بعد غياب دام لـ16 عامًا، منذ أخر لقب قاري حققه بحصد لقب السوبر الإفريقي عام 2003 أمام الوداد البيضاوي المغربي.
وانتزع الفارس الأبيض لقب الكونفيدرالية الإفريقية لأول مرة في تاريخه على حساب نهضة بركات المغربي، بعد الفوز عليه في المباراة النهائية بركلات الترجيح في موقعة برج العرب التاريخية.
وكانت مسيرة الزمالك في البطولة درامية للغاية، فرغم البداية المتعثرة بدور المجموعات بالسقوط أمام جورماهيا الكيني، ثم التعادل في مباراتين متتاليتين أمام نصر حسين داي وبترو أتليتكو بملعب برج العرب بالإسكندرية، إلا أن أبناء القلعة البيضاء نجحوا في تصحيح المسار من جديد وتصدروا مجموعتهم.
وواصل الأبيض مشواره بنجاح حتى المباراة النهائية وأطاح في طريقه بحسنية أكادير المغربي من ربع النهائي، ثم النجم الساحلي التونسي في المربع الذهبي، قبل أن يحصد اللقب أمام نهضة بركان بالنهائي.
رحيل جروس
في قرار مفاجئ لجماهيره، رفض مجلس إدارة الزمالك برئاسة مرتضى منصور، تجديد عقد السويسري كريستيان جروس المدير الفني للفريق، وذلك بعد 3 أيام فقط من حصده لقب الكونفيدرالية.
ورحل المدير الفني الحالي لأهلي جدة السعودي عن قيادة القلعة البيضاء رغم موقف الفريق المميز في بطولة الدوري الممتاز ومنافسته لغريمه الأهلي في الأمتار الأخيرة، وتم إسناد المهمة للمصري خالد جلال الذي قاد الفريق في المواجهات الأربع الأخيرة بالمسابقة.
ودفع الزمالك ثمن ذلك القرار غاليًا، بعدما فشل خالد جلال في الحفاظ على حظوظ الزمالك بحصد لقب الدوري المصري، إذ سقط في فخ التعادل خلال مباراتي حرس الحدود والجونة وخسر أمام الأهلي، وحقق الفوز في مباراة واحدة أمام الإسماعيلي منحته وصافة الدوري المصري على حساب بيراميدز.
حقبة ميتشو
أسند مجلس إدارة نادي الزمالك مهمة قيادة الفريق للصربي ميلوتين سريدفويتش "ميتشو"، بعد قيادة فنية مؤقتة لطارق يحيى ليحقق المدير الفني الجديد صحوة بيضاء منحته لقب كأس مصر على حساب بيراميدز.
وتوقع الكثيرون موسمًا فنيًا قويًا لأبناء القلعة البيضاء بعد حصد لقب كأس مصر، إلا أن الفريق بدأ في التراجع بعد خسارة ذهاب دور الـ32 أمام جينيراسيون فوت السنغالي (2-1)، والتي أعقبها خسارة جديدة أمام منافسه التقليدي الأهلي بالسوبر المصري (3-2).
وتراجعت نتائج الأبيض بالموسم الحالي من الدوري ليسقط بالتعادل أمام إف سي مصر ويخسر أمام إنبي، وأتبعها بسقوط جديد أمام مازيمبي الكونغولي في أولى مباريات الفريق بمجموعات دوري أبطال أفريقيا.
وكانت ثلاثية مازيمبي بمثابة كلمة النهاية في مسيرة ميتشو مع الزمالك، لينهي المجلس الأبيض تعاقده مع الصربي، ويتم تعيين الفرنسي باتريس كاريترون مديرًا فنيًا للفريق.
بداية مزعجة
ولم تكن بداية كارتيرون مع الزمالك أفضل حالًا، فالفريق حاليًا يمر بأسوأ مرحلة له في 2019، بعد سلسلة من النتائج السلبية كان أخرها التعادل سلبيًا مع سموحة والإنتاج الحربي، ومن قبلها الخسارة على يد طلائع الجيش.
وتنتظر جماهير الزمالك هدية نهاية العام من فريق الكرة، حيث يخوض مباراة صعبة أمام زيسكو الزامبي على أرض الأخير ضمن الجولة الثالثة من دوري أبطال أفريقيا، غدًا السبت.
وتحلم الجماهير بمواصلة انتصارات الفريق في البطولة الأفريقية، بعد فوزه في الجولة الماضية أمام أول أغسطس الأنجولي، على أمل الحفاظ على حظوظ الفريق في تجاوز دور المجموعات.
قد يعجبك أيضاً



