إعلان
إعلان

"نشمي".. وتوأمه فلسطيني

محمد الحتو
11 يناير 201902:59
n1qv1b5p_400x400

كثيرون توقعوا قبل انطلاق كأس آسيا "الإمارات 2019"، تأهل المنتخبين الأسترالي والسوري عن المجموعة الثانية، دون الالتفات للتوأمان الأردني والفلسطيني، اللذان أظهرا روحا قتالية عالية للمنافسة على بطاقتي العبور للدور ثمن النهائي! ولسان حالهما يقول: "أعيدوا حساباتكم.. التأهل مشروع للجميع!". 

نعم، "النشامى" خالف كل الترشيحات، وقدم نفسه منتخباً ناضجاً بإمكانه قطع مسافات طويلة في البطولة القارية بعد أن هزم المنتخب الأسترالي المدجج ب15 محترفاً في أوروبا، وأسقطه بضربة رأس من المدافع أنس بني ياسين وبتألق لافت للحارس عامر شفيع، وبعدها وجه المنتخب الأردني صدمة قوية للسوري وبحضور كل نجومه يتقدمهم المهاجمين الخطيرين عمر خريبين "أفضل لاعب في اسيا 2017" والكابتن عمر السومة، إذ خرج الأردن مرفوع الرأس بهدفي موسى التعمري وطارق خطاب.

الأردن تأهل رسمياً للدور المقبل بست نقاط، تاركاً خلفه أستراليا وسورية في مواجهة خطر الخروج المبكر ، فيما سيعانق شقيقه "الفدائي" الفلسطيني في الجولة الأخيرة الذي بدوره حقق في الجولة الأولى نقطة تاريخية من سورية وبعشرة لاعبين، وما زال يصارع للحفاظ على حظوظه بالتأهل.

ولم يكتف المنتخب الأردني في إعلان أفراحه بصخب في هذه المجموعة، بل أثار ضجة داخل المعسكر السوري إذ تسبب بإقالة المدرب الألماني بيرند شتانغه ذلك "العجوز" الذي أعاد الكرة السورية للخلف وهي التي بلغت ذروة مجدها بملامسة حلم إنجاز تاريخي ببلوغ مونديال روسيا 2018 مع المدرب الوطني أيمن الحكيم لولا الخسارة أمام أستراليا في الملحق الآسيوي!.

لقد أثبت اللاعب الأردني قيمة التضحية من أجل قميص المنتخب، بالروح والعزيمة، وكذلك المهارة والفنيات الكثيرة التي كرسها "النشامى" في البطولة الحالية بجودة عالية، وانتزعوا الإعجاب وآهات المشجعين والمحللين.

الفوارق الفنية تذوب وتتلاشى أمام الإرادة وقبول التحدي، والكل سخر من تصريحات نجم المنتخب الأردني المحترف في أبويل القبرصي موسى التعمري حين اندفع بتصريحات عبر قنوات تلفزيونية قبل البطولة ذكر فيها بأنه "سيسير على خطاه، وليس على خطى المصري محمد صلاح"، وأنه "يسعى ليصبح أفضل لاعب في العالم وليس بآسيا".. وكذلك حين وضع نفسه في مواجهة نجم الكرة السورية عمر السومة الذي صرح بأن "نسور قاسيون" سيصلون إلى مواجهة أستراليا وبحوزتهم 6 نقاط، فرد التعمري وقتها: "الكلام بالمجان والميدان هو الحكم"!.

بالفعل، صدق التعمري وقاد منتخب الأردن بشكل مباشر للفوز على السومة ورفاقه، بإحرازه الهدف الأول، وبرهن على أن الروح القوية والثقة التي تحلى بها قبل البطولة لم تكن إلا سلاح فعال بإمكانه تغيير دفة القوة وقلب الموازين والتوقعات، فيما جرّ السومة أذيال الخسارة دون أن يسجل الحضور المتوقع في آسيا حتى الآن!.

هنيئاً للأردن هذا الجيل الكروي الجديد، ونأمل استمرار الأداء بالشخصية الرجولية والانضباط التكتيكي الذي زرعه المدرب البلجيكي فيتال بوركلمانز  في أذهان اللاعبين الأبطال.. "إلى الأمام يا وطن.. لنرفع سقف الطموح ولم لا نحرز اللقب فالكل يحلم والأقدام قد تجعل المستحيل مجرد كلمة على الورق!!.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان