نكتب في أول دقائق المباراة، ولعل مثل هذا الاستباق مغالطة منطقية. لكن الاردن في الضمير المستقر يبقى منصوراً.. في كرة القدم، وفي السياسة.. وحتى في الاقتصاد الذي حولنا جميعاً الى علماء.. هيهات منا.. «شاخت» عالم النهوض الاقتصادي الالماني بعد انهيار المانيا!
ان يصل الأردن الى حيطان البرازيل، فذلك اعجاز لإننا في الاساس، لسنا من اهل كرة القدم وان نهزم فرقاً كأستراليا والصين واوزباكستان فذلك وحده صعود غير قابل للنكوص.
.. حتى اذا خسر النشامى في المباراة، فانهم مؤهلون لمباراة الثأر، ويكفي ان تنقل تلفزيونات العالم هذه المباراة من ستاد عمان الدولي، ليكون الاردن، حقق شيئاً كبيراً!
فهذا المكان الذي نشهد عليه انجازاً رياضياً يذكرنا بالحسين باني هذه المدينة وملاعبها، وناديها ومسابحها واليوم هو عيد ميلاده الذي كان سعيداً دائماً على بلدنا وامتنا!
لا يهم كسبنا او لم نكسب، لاننا الرابحون في كل الاحوال، وهذه كرة قدم، وهي ليست راسية في تقاليدنا.. لكننا الآن نضع اسم بلدنا على الخارطة العالمية لهذه اللعبة التي تتجاوز الرياضات كلها في شعبيتها، واهتمام الناس بها!
«النشامى» صارت كلمة شائعة في وسائل الاعلام، واظن انها ستبقى الاسم الدائم للفريق الذهبي الذي يسجل في تاريخ الرياضة الاردنية انجازاً حقيقياً! ويا للنشامى من حب هذه الجماهير.. فشوارع عمان فارغة!
** نقلا عن جريدة الرأي الأردنية