إعلان
إعلان
main-background

نسور نيجيريا تسعى لاقتناص اللقب الأفريقي الثالث

dpa
12 يناير 200819:00
koo_nigeria2
رغم فوز نيجيريا بلقب كأس الامم الافريقية لكرة القدم مرتين سابقتين فحسب برز المنتخب النيجيري دائما كأحد أقوى المنتخبات المرشحة للفوز باللقب في جميع بطولات كأس الامم الافريقية التي شارك فيها سابقا نظرا لامتلاك المنتخب النيجيري دائما لمقومات الفوز باللقب.


وعندما يشارك المنتخب النيجيري في بطولة كأس الامم الافريقية السادسة والعشرين التي تستضيفها غانا خلال الفترة من 20 كانون ثان/يناير الحالي إلى العاشر من شباط/فبراير المقبل لن يختلف الحال كثيرا حيث سيكون النسور الخضر (كما يلقب الفريق) مرشحين فوق العادة للمنافسة على اللقب.


ويشارك المنتخب النيجيري في نهائيات البطولة للمرة الخامسة عشر على مدار تاريخه علما بأنه تأهل للنهائيات 16 مرة سابقة لكنه انسحب من المشاركة في البطولة عام 1996 لاسباب سياسية.


ويملك المنتخب النيجيري سجلا حافلا في بطولات كأس الامم الافريقية حيث فاز باللقب مرتين عامي 1980 على أرضه و1994 في تونس كما أحرز المركز الثاني أربع مرات أعوام 1984 و1988 و1990 و2000 بينما فاز بالمركز الثالث أعوام 1976 و1978 و1992 و2002 و2004 و2006 ليكون بذلك من أفضل الفرق الافريقية إنجازا في هذه البطولة حيث احتل أحد المراكز الثلاثة الاولى في 12 من بين 14 مرة سابقة تأهل فيها للنهائيات.


وخرج الفريق في البطولتين الاخريين عامي 1963 و1982 من الدور الاول للبطولة.


وتدين القارة الافريقية بالكثير لكرة القدم النيجيرية التي ساهمت بقدر رائع في وضع الكرة الافريقية على الخريطة العالمية سواء من خلال فوز نيجيريا بلقب بطولة كأس العالم الاولى للناشئين (تحت 17 عاما) عام 1985 ثم بنفس اللقب عامي 1993 و2007 أو من خلال فوزها بالميدالية الذهبية للعبة في دورة الالعاب الاولمبية بأتلانتا عام 1996 .


كما لعب المنتخب النيجيري الاول دورا بارزا في نيل أفريقيا لمزيد من الاحترام والتقدير بالاضافة لزيادة مقاعد القارة الافريقية بنهائيات كأس العالم من خلال الاداء المتميز له في كأس العالم 1994 بالولايات المتحدة والتي كاد الفريق أن يصل فيها لدور الثمانية في أول مشاركة له بالبطولة.


ورغم النجاح الكبير للمنتخب النيجيري على مدار تاريخه ومنذ أن خاض أول مباراة له في تشرين أول/أكتوبر عام 1949 عندما كانت نيجيريا ما زالت تحت سيطرة الاستعمار البريطاني نال الفريق صفعة قوية اثر فشله في الوصول لنهائيات كأس العالم 2006 بألمانيا حيث انتزع منه المنتخب الانجولي صاحب التاريخ المتواضع بطاقة التأهل للنهائيات.


لذلك تمثل كأس الامم الافريقية 2008 بغانا الفرصة المثالية لنسور نيجيريا من أجل استعادة توازنهم على الساحة الافريقية.


وبعد أن وصل الفريق إلى الدور قبل النهائي واحتل المركز الثالث في جميع البطولات الثلاث الماضية بالاضافة لاحتلال المركز الثاني في كأس أفريقيا عام 2000 سيكون هدف الفريق في البطولة المقبلة هو الفوز باللقب الثالث في تاريخه أو على الاقل الوصول للمباراة النهائية.


ولا يختلف اثنان على أن حقبة التسعينيات من القرن الماضي ومطلع القرن الحالي قد شهد الجيل الذهبي لكرة القدم النيجيرية بقيادة رشيدي يقيني بالله الذي قاد الفريق للفوز بكأس أفريقيا 1994 ودانيال أموكاشي وصنداي أوليسيه وأوجستين جاي جاي أوكوشا الذي كان من أبرز لاعبي الفريق على مدار السنوات الماضية.


ولكن الجيل الحالي للمنتخب النيجيري يستطيع تكرار إنجازات الجيل الماضي حيث يضم الفريق حاليا عددا من الاسماء البارزة صاحبة الخبرة الكبيرة التي اكتسبوها من احترافهم في أوروبا.


ويبرز من اللاعبين في هذا الجيل لاعب خط الوسط جون ميكيل أوبي /20 عاما/ لاعب تشيلسي الانجليزي والمدافع الشاب تايي تايو /22 عاما/ نجم مارسيليا الفرنسي وزميله في الدفاع جوزيف يوبو /27 عاما/ المحترف في إيفرتون الانجليزي.


أما خط هجوم الفريق فيمثل أحد أهم عوامل تفوق الفريق حيث يضم المخضرم نوانكو كانو /31 عاما/ صاحب الفضل الكبير في الفوز بذهبية أولمبياد أتلانتا والمحترف حاليا في صفوف بورتسموث الانجليزي وياكوبو إيوجبيني مهاجم إيفرتون الانجليزي وأوبافيمي مارتينز نجم نيوكاسل الانجليزي.


وتمثل البطولة الافريقية في غانا فرصة رائعة لمعظم هؤلاء اللاعبين من أجل نيل ثقة الجهاز الفني للفريق بقيادة الالماني بيرتي فوجتس المدير الفني للفريق وحجز مكان أساسي بالفريق قبل خوض التصفيات الافريقية المؤهلة لكأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا.


ولم يجد المنتخب النيجيري صعوبة في التأهل لنهائيات كأس الامم الافريقية 2008 حيث تصدر المجموعة الثالثة في التصفيات برصيد 15 نقطة وبفارق أربع نقاط أمام نظيره الاوغندي الذي احتل المركز الثاني.


وحصد نسور نيجيريا نقاطهم في التصفيات من الفوز في خمس مباريات على النيجر 2/صفر و3/1 وعلى ليسوتو 1/صفر و2/صفر وعلى أوغندا 1/صفر بينما كانت الهزيمة الوحيدة أمام أوغندا 1/2 .


أما في النهائيات فتبدو مهمة النسور الخضر في غاية الصعوبة نظرا لوقوعهم في مجموعة شائكة يصعب التكهن بهوية الفريقين الصاعدين منها إلى الدور الثاني (دور الثمانية).


وأوقعت القرعة المنتخب النيجيري على رأس المجموعة الثانية التي تضم معه منتخبات كوت ديفوار ومالي وبنين ولذلك يشتعل الصراع بين نيجيريا وأفيال كوت ديفوار ومنتخب مالي على بطاقتي المجموعة بينما يبدو منتخب بنين هو الفريق الوحيد بهذه المجموعة البعيد عن دائرة المنافسة نظرا لأنه يشارك في النهائيات للمرة الثانية فقط في تاريخه.


وعلى مدار المشاركات السابقة للمنتخب النيجيري في نهائيات كأس الامم الافريقية خاض الفريق 69 مباراة ففاز في 37 منها وتعادل في 17 مقابل 15 هزيمة فقط وسجل 101 هدف مقابل 70 هدفا دخلت شباكه.


ويستهل المنتخب النيجيري مبارياته في المجموعة بالمواجهة الصعبة مع نظيره الإيفواري في سيكوندي يوم 21 كانون ثان/يناير الحالي ثم يلتقي نظيريه المالي والبنيني يومي 25 و29 من نفس الشهر وبنفس المدينة.


ويسعى المنتخب النيجيري إلى احتلال قمة مجموعته للابتعاد عن مواجهة المنتخب الغاني صاحب الارض في الدور الثاني حيث ينتظر أن يتصدر المنتخب الغاني ترتيب المجموعة الاولى.


وما يطمئن نسور نيجيريا في هذه المجموعة أنه يملك سجلا إيجابيا في إجمال مواجهاته الرسمية والودية السابقة مع باقي منتخبات المجموعة حيث التقى نظيره الايفواري 18 مرة سابقة ففاز في خمس وتعادل في تسع وخسر أربع مباريات فقط.


ولم يلتق الفريقان في نهائيات كأس الامم الافريقية سابقا سوى أربع مرات ففازت نيجيريا 1/صفر عام 1990 وفازت كوت ديفوار بنفس النتيجة عام 2006 وتعادل الفريقان سلبيا عام 1980 و2/2 عام 1994 وربما كان في ذلك فأل حسن لنسور نيجيريا حيث أحرزوا اللقب في نفس العامين كما وصلوا للمباراة النهائية في عام 1990 .


أما بالنسبة لمنتخب مالي فقد التقى معه المنتخب النيجيري ثماني مرات سابقة فاز نسور نيجيريا خمس مرات وتعادلوا في مباراتين وخسروا مباراة واحدة فقط.


ويبدو السجل أفضل في المواجهات السابقة مع منتخب بنين حيث التقيا سابقا 13 مرة منها عشر مرات وديا ففازت نيجيريا 11 مرة وتعادلا في مباراتين ولم يحقق منتخب بنين أي فوز.
إعلان
إعلان
إعلان
إعلان