
يظل حلم المشاركة في كأس العالم، هو الأهم لدى جميع لاعبي كرة القدم، وكما ابتسم الحظ لعديد من نجوم الساحرة المستديرة في خوض منافسات تلك المسابقة الأعظم على الإطلاق، عجزت أساطير عن تحقيق هذا الحلم بعد محاولات دامت لسنوات عديدة.
ومع اقتراب موعد انطلاق نهائيات كأس العالم روسيا 2018، نعود بالذاكرة لبعض النجوم الذين خاضوا ذلك المحفل العالمي، كما نلقي الضوء على نجوم كبار لم يحالفهم الحظ في الظهور بالمونديال.
ويستعرض لكم كووورة في سلسلة مكونة من 30 حلقة، أبرز النجوم الذين لم يشاركوا في المونديال، وتأتي الحلقة الثامنة عن النجم الغاني عبيدي بيليه.
مشوار شاق
جاب عبيدي أيو، الذي لقب بـ "بيليه" قارات العالم القديم بحثا عن المجد، حالة كحال أغلب المواهب الأفريقية التي عانت بسبب الفقر ونقص الموارد، بالإضافة للمتاعب التي واجهتم لشق الطريق نحو كتابة اسمهم في تاريخ الكرة.
انطلقت مسيرة عبيدي بيليه مع نادي ريال تامالي وهو في الـ 16 عشر من عمره، حيث تألق خلال موسمين ثم بدأ رحلته مع الاحتراف مع نادي السد القطري، الذي لعب له موسم واحد ولم يوفق، ثم خاض موسما مع زيورخ السويسري، لينتقل إلى الدوري البنيني، حتى عاد من جديد إلى ناديه الأول ريال تامالي.
نضج بيليه بعد 5 سنوات انتقل فيها بين 5 محطات، حتى أتته الفرصة في أوروبا مجددا وهو في سن الـ 22 مع فريق نيور الفرنسي، الذي كان بوابة لانتقاله إلى مونبيليه، ثم المحطة الأبرز في تاريخه مع مارسيليا.
تحقيق الحلم
أشار عبيدي إلى أن سبب تسميته ببيليه، يعود لأصدقائه في الشارع، الذين أخبروه بأن طريقة لعبه تشبه طريقة لعب الأسطورة البرازيلية، ويقول النجم الغاني: "لم أكن أعلم من هو بيليه في الأساس، ولكن عندما كنت أراوغ الجميع وأسجل الأهداف، أطلق علي جيراني وأصدقائي اسم بيليه".
استغل عبيدي بيليه تلك الموهبة حتى وقع عقدا مع مارسيليا عام 1987، ولكنه لم يكن معتادا على الضغوط مع النادي الأكثر نجاحا في فرنسا، ليخوض موسمين ثم تمت إعارته إلى ليل، حتى عاد مرة أخرى عام 1990 ليبدأ مسيرته مع الإنجازات.
كان النجم الغاني عنصرا أساسيا في حصول مارسيليا على لقب الدوري الفرنسي مرتين على التوالي موسمي 1990-1991 و1991-1992، ليأتي في الموسم الثالث ويحقق الإنجاز الأكبر بالفوز على ميلان في نهائي أبطال أوروبا عام 1993، وتوج كأفضل لاعب في القارة السمراء خلال الثلاث أعوام.
حصل بيليه على أعظم الألقاب الفردية، بعدما اختير كلاعب القرن في أفريقيا من قبل الاتحاد الدولي للتأريخ والإحصاء، كما انضم لقائمة الفيفا لأعظم 100 لاعب كرة قدم على قيد الحياة والمقدمة من الأسطورة البرازيلية بيليه.
اختفاء النجوم السوداء
شارك أيو في حصول غانا على لقب كأس أمم أفريقيا عام 1982 وهو في الـ 18، كما لعب 4 بطولات أخرى عجز خلالها في إضافة أي ألقاب جديدة لمنتخب بلاده.
وفي ظل تألقه مع مارسيليا، لم يجد بيليه ضالته مع منتخب غانا سواء في بطولات أفريقيا أو كأس العالم، فمنذ أن انسحب البلاك ستارز من المشاركة في مونديال 1982، عجز بيليه عن قياده منتخبه للتأهل لأربع دورات على التوالي.
مر منتخب غانا بجيل لم يكن على قدر التطلعات، وفضلا عن الفشل في الوصول لكأس العالم، ولم يتمكن أيضا من الوصول لنهائيات الأمم الأفريقية لـ 3 نسخ على التوالي في 1996 و1988 و1990، بينما حل كوصيف في بطولة 1992، وخرج من ربع النهائي نسخة 1994، ثم المركز الرابع عام 1996.
أنهى بيليه مسيرته الدولية عام 1998 خاض خلالها 73 مباراة وأحرز 33 هدفا، كما اعتزل نهائيا مع نادي العين الإماراتي عام 2000، بعد أن لعب مع تورينو ثم ميونخ 1860.



