
لن نضيف شيئا إذا تحدثنا عن روعة التحضيرات القطرية لاستضافة كأس العالم، الذي سينطلق يوم الأحد المقبل، فالصورة التي شاهدناها للملاعب العالمية والمرافق الرائعة لا تحتاج إلى أي تعليق، لكن أجمل ما في الأمر، تلك الزيارات لأهم نجوم المونديال لدولنا العربية التي لم تكن تحلم يوما ما بخوض مباريات على هذا المستوى مع منتخبات أوروبية أو لاتينية، والتي كانت محطة استعدادية أخيرة للدخول في منافسات المونديال.
في أبو ظبي، كان ليونيل ميسي ورفاقه، يعزفون أجمل الألحان على أرض ستاد محمد بن زايد، في أمسية جمعتهم مع المنتخب الإماراتي، وأرسلوا خلالها رسالة إلى العالم، أن التانجو جاهز لحصد اللقب، الذي يعد الفرصة الأخيرة لميسي للتويج بالكأس الغاية.
وفي الملز، كان المنتخب السعودي يخوض واحدة من أقوى مبارياته التحضيرية خلال استضافته المنتخب الكرواتي بقيادة نجم الريال لوكا مودريتش، ورغم الخسارة بهدف، إلا أن الأخضر قدم مستوى رائعا، واستمتع الجمهور السعودي الكبير بفنون نجوم الفريقين.
وفي مسقط، سطر نجوم المنتخب العماني ملحمة كروية أمام ألمانيا أبطال العالم 4 مرات، رغم الخسارة بهدف، إلا أنهم انتزعوا الاحترام من نجوم المانشافت الذين خرجوا بفوز معنوي وبهدف وحيد، وكانت فرصة كبيرة للجمهور العماني لمتابعة القائد نوير ورفاقه بشكل مباشر.
وفي الأردن، تلاحمت الجهود من أجل استضافة المنتخب الإسباني، أحد المرشحين للقب، فتغير شكل ستاد عمان الدولي الذي سيستضيف المباراة بعد عمليات صيانة مكثفة وزراعة أرضيته العشبية من جديد، وحظي الضيوف باستقبال حافل، حتى أن البعض تمنى أن يزور المنتخب الإسباني الأردن في كل عام من أجل ظهور الملعب الرئيسي في الأردن بهذه الحلة القشيبة.
وفي الكويت، ارتفعت وتيرة التحضير، لمشاهدة نجوم المنتخب البلجيكي الذي يعد مرشحا هو الآخر للذهاب بعيدا في البطولة، ويكفي أنه يضم أفضل لاعبي الوسط في العالم نجم السيتي دي بروين، وعلى الطرف الآخر ستكون المواجهة مع محمد صلاح ورفاقه من نجوم الفراعنة، مما يجعلها واحدة من ليالي العمر الكروية على الأرض الكويتية.
في الشارقة سيلتقي منتخب المغرب مع جورجيا، للاطمئنان على أسود ألأطلس وجاهزيتهم للمونديال، وفي أبو ظبي ستكون هناك مباراة أخرى بين اليابان وكندا، لتدخل المدن العربية قائمة فريدة باستضافة أهم نجوم كأس العالم في تاريخ البطولة، قبل الدخول في النهائيات التي ستقام على أرض عربية.
نتمنى لكل المنتخبات العربية المشاركة في المونديال التوفيق، وسنكون كلنا خلف الأخضر السعودي، وأسود أطلس المغربي، ونسور قرطاج التونسي، وأصحاب الأرض المنتخب القطري، لتحقيق المزيد من الآمال للوصول إلى ما هو أبعد من الدور الثاني بإذن الله تعالى.
قد يعجبك أيضاً



