إعلان
إعلان
main-background

نجاحنا في تواصلنا

عبدالله إبراهيم
20 ديسمبر 202301:53
abdulla-ib

كم نسعد حينما نرى تواصل الأجيال في أنديتنا، وتواجد الإداريين السابقين، وقدامى اللاعبين، يترددون على أنديتهم لمتابعة فرقهم، أو التواصل مع إداراتها ومنتسبيها الحاليين، في جو أسرى تسوده المحبة والألفة، يتناقشون في قضايا أنديتهم اليومية، ونتائج فرقها، وكأنهم ما زالوا يتمتعون بعضويتهم، لا تفارقهم مشاعر الغبطة والفرح في الانتصارات، والحزن والأسى في تراجع المستوى والخسائر والابتعاد عن المنافسة.

لذلك لا بد من إدارات الأندية الحالية دعوة رجالاتها السابقين في المناسبات الرياضية الرسمية التي تقام على ملاعبها، والمناسبات الأخرى ذات الطبيعة الاجتماعية، لأنهم جزء من هذا الكيان، والذين بسواعدهم تألقت وأصبحت منافسة في البطولات في مختلف الألعاب، بخلاف كرة القدم.

والأندية ليست حكراً على لعبة كرة القدم فحسب، وإنما لمختلف المناشط الرياضية، وقبلها كانت «قبلة» للأنشطة الثقافية والفنية والاجتماعية، في زمن لم تكن مظاهر الحياة كما هي الآن.

وإذا استثنينا بعض هذه الأندية من هذا التجاهل، نجد أن شباب الأهلي في دبي، والجزيرة في أبوظبي، وربما بعض الأندية في الإمارات الأخرى تحذو حذوهم، إلا أن الغالبية منها تتنكر لعطائهم الذي امتد لعقود لم يكن للاحتراف الإداري والفني وجود في أروقتها، وقدموا وضحوا من أوقاتهم والتزاماتهم الأسرية، ليروا أنديتهم على قمة الهرم في النتائج والأنشطة.

لذلك لا بد من أن ينال هؤلاء قليلاً من التقدير ممن يقودون مسيرة العمل في أنديتنا هذه الأيام، ليدركوا أن القادم من النكران والتجاهل سيكون معهم إذا ما تنكرنا نحن عطاءاتهم ومساهماتهم المجتمعية.

أنديتنا وإداراتها الحالية عليها أن تدرك مساهمات من سبقهم في العمل التطوعي، في بناء نهضتنا الرياضية، وعلو شأنها بين أندية العالم العربي، وكل الكيانات المتربعة اليوم هي غرس الأجيال السابقة من اللاعبين والإداريين، والتاريخ سيعيد نفسه، لذلك لا بد من تواصل الأجيال، في استمرار نهضتنا الرياضية، والأندية ليست وليدة اليوم، والإنجازات ليست من صنيع الجيل الحالي، وإنما تعود إلى الإرث الكبير الذي تركه هؤلاء في الأزمنة المتلاحقة منذ تأسيس الأندية التي بدأ بعضها قبل قيام الدولة، ويستمر إلى يومنا هذا يعانق الإنجازات، بفضل توارث الأجيال لمسيرة العمل.

ولتكن أنديتنا بيئة جاذبة للأجيال الحاضرة، وحاضنة لمن سبقهم، لتستمر المسيرة كما نريدها وخططنا لها.

*نقلا عن الاتحاد الإماراتية

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان