EPAأصبحت مسيرة يوليان ناجلسمان مدرب هوفنهايم المستمرة منذ عامين، واحدة من أبرز قصص النجاح في دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم.
وكان ناجلسمان في الثامنة والعشرين عندما تولى هذه المهمة ليصبح بذلك أصغر المدربين سنا في تاريخ الدوري الألماني.
وبرز اسمه من خلال أساليبه التدريبية المبتكرة وخططه الذكية وقدرته على تصحيح مسار اللاعبين الذين فقدوا بريقهم.
وأنهى المدافع السابق مشواره في الملاعب مبكرا بعد إصابة في الركبة وهو في العشرين لكنه سرعان ما قاد فريقه السابق للنجاة من الهبوط.
وفي الموسم الماضي قاد هوفنهايم لاحتلال المركز الرابع وهو أفضل مركز حصل عليه طوال تاريخه وخلال هذه المسيرة حقق الفريق أول انتصار له على الإطلاق على بايرن ميونخ.
ورغم هزيمة هوفنهايم أمام ليفربول في أغسطس/ آب 2017 في صراع التأهل لدور المجموعات في دوري أبطال أوروبا إلا أن هوفنهايم أظهر رغبة في مواصلة المشوار الأوروبي حيث صعد الفريق لاحتلال المركز الثاني في الدوري الألماني في مرحلة مبكرة من الموسم الحالي.
لكن الأمور لم تستمر تماما بهذا الشكل.
فقد اختلف شكل فريق ناجلسمان عن العام الماضي بعد انتقال لاعب الوسط سيباستيان رودي والمدافع نيكلاس سولي إلى بايرن ميونخ قبل أن يلحق بهما ساندرو فاجنر في يناير/ كانون الثاني الماضي، في حين انضم الظهير الأيمن جيريمي توليان إلى بوروسيا دورتموند.
بعد ذلك عانى هوفنهايم من التعثر في الدوري الأوروبي حيث أخفق الفريق في تجاوز دور المجموعات.
أضف إلى هذا تأثر المدرب والنادي معا بحديث دار في حينها عن احتمال انتقال ناجلسمان نفسه لتدريب بايرن ميونخ.
وقال ناجلسمان "أتلقى كل يوم نحو 14 سؤالا صحفيا بهذا الشأن، لقد طفح الكيل".
لكن هذه الأمور هدأت بعد رحيل المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي واستدعاء يوب هاينكس لتدريب بايرن ميونيخ للمرة الرابعة حيث قاد الفريق للانفراد بالصدارة بفارق 19 نقطة عن أقرب منافسيه.
وعندما التقى الفريقان في يناير/ كانون الثاني الماضي، كال هاينكس المديح لناجلسمان واصفا إياه بأنه مصدر إلهام لغيره من المدربين.
لكن بايرن ميونخ لم يكن بهذا اللطف على أرض الملعب ونجح في تحويل التأخر بهدفين لفوز كبير بنتيجة 5-2.
ومنذ تلك المواجهة تدهورت أمور هوفنهايم وتراجع للمركز التاسع وفاز في مباراة وحيدة هذا العام ويواجه حالة أقرب ما تكون للأزمة التي لم يعرفها منذ تولى ناجلسمان تدريبه.
وتعرض الفريق لصيحات استهجان إثر تعادله على أرضه أمام فرايبورج السبت الماضي، وهو ما حدا بإدارة النادي لعقد اجتماع استغرق ساعتين مع الجمهور خلال تدريبات الفريق الثلاثاء الماضي.
وقال الكسندر روزين المدير الرياضي إن الطرفين تجاوزا الخلاف في وجهات النظر ويتطلعان لإنقاذ ما تبقى من الموسم على أن تكون مباراة أوجسبورج بعد غد السبت هي نقطة البداية الجديدة.
وقال "تبادل وجهات النظر كان مهما للغاية بالنسبة لنا، شعرت بحماس بالغ عندما رأيت مدى استعداد الجمهور لدعم الفريق والمساهمة في النجاح".
وأضاف "سنترك ما مضى خلف ظهورنا وسنواصل طريقنا معا وبكل ثقة في المباريات العشر الأخيرة من الدوري".



