
Getty Imagesيواجه يوليان ناجلسمان، المدير الفني للمنتخب الألماني، تحديات متزايدة في ترتيب أوراق "المانشافت" قبل انطلاق نهائيات كأس العالم الصيف المقبل.
فقد فرضت لعنة الإصابات نفسها كخصم أول للمدرب الشاب، محرمةً إياه من معاينة العناصر الأساسية التي يعول عليها في خط الوسط الدفاعي خلال معسكر مارس/أذار الجاري.
وكان ناجلسمان قد منح ثقته مسبقًا لكل من ألكسندر بافلوفيتش، وفليكس نميشا، مؤكدًا في تصريحات لمجلة "كيكر" امتلاكهما حظوظًا وافرة لحجز مكان أساسي، إلا أن الظروف الصحية حالت دون انضمامهما للقائمة الدولية الحالية، ما أربك حسابات الجهاز الفني في توقيت حساس من التحضيرات.
اقرأ أيضًا: لاعب برشلونة يفجر الجدل بلقطة مع عدو لابورتا
أزمة الارتكاز الدفاعي
في حين اعتُبر غياب بافلوفيتش، موهبة بايرن ميونخ، مجرد إجراء احترازي لضمان سلامته، تبدو الحالة الصحية لفليكس نميشا، لاعب بوروسيا دورتموند، أكثر إثارة للقلق والتعقيد.
فقد تعرض نميشا لإصابة في الرباط الخارجي للركبة وُصفت بأنها "ليست هينة"، وهو ما دفع ناجلسمان للاعتراف صراحةً خلال المؤتمر الصحفي الذي سبق مواجهة غانا الودية، غدًا الإثنين، بوجود خطر حقيقي يهدد مشاركة اللاعب في المونديال.
ومع ذلك، أبدى المدرب تفاؤلاً حذرًا بقدرة اللاعب صاحب الـ 25 عامًا على التعافي، مشيداً ببنيته الجسدية القوية وحماسه الاستثنائي لتمثيل المنتخب، مؤكدًا أن غيابه سيمثل "خسارة فادحة" للمجموعة نظراً لقدراته البدنية العالية في التغطية الدفاعية.
اقرأ أيضًا: كورتوا: أعلم أنني لست تير شيجن.. ولهذا نخسر بالليجا وننتصر في الأبطال
معضلة حراسة المرمى
وعلى صعيد حراسة المرمى، يبدو المشهد أكثر قتامة بالنسبة لمارك أندريه تير شتيجن، حارس مرمى برشلونة المعار إلى جيرونا.
فرغم أن ناجلسمان كان قد ثبته كحارس أساسي للمنتخب في خريف عام 2024، إلا أن سلسلة من الإصابات المتلاحقة وضعت مسيرته الدولية على المحك.
فمن تمزق الوتر الرضفي إلى مشاكل الظهر، وصولاً إلى إصابته الحالية في الفخذ التي تعرض لها أثناء محاولته استعادة حساسية المباريات، تلاشت تدريجيًا آمال الحارس المخضرم في اللحاق برحلة المونديال، وسط تقييمات فنية تشير إلى أن فرص تواجده في القائمة النهائية باتت "ضئيلة جدًا" في ظل غيابه شبه التام عن الملاعب لقرابة العام.
اقرأ أيضًا: بعد إصابة تير شتيجن.. ناجلسمان يختار حارس ألمانيا الأول في المونديال
دور تير شتيجن المعنوي
رغم هذا التعقد في المشهد، حرص ناجلسمان على الإشادة بالدور القيادي والروح الجماعية التي يظهرها تير شتيجن، مشيرًا إلى أنه على تواصل دائم معه ومثمنًا حرص الحارس على مؤازرة زملائه حتى وهو في أوج فترات علاجه.
وأوضح المدرب أن تير شتيجن لم يعد مجرد لاعب يبحث عن مكان، بل أصبح عنصرًا مؤثرًا في استقرار غرف الملابس، مؤكدًا في الوقت ذاته أن "الباب لن يُغلق تمامًا" في وجهه احترامًا لمكانته وتاريخه.
لكنه أشار بوضوح إلى أن "المنطق الكروي" يفرض النظر إلى قلة الدقائق التي لعبها الحارس في الموسم الأخير، وهو معيار لا يمكن التغاضي عنه عند اختيار قائمة المونديال.
الصبر
وفي ختام حديثه، شدد ناجلسمان على أن المعيار الأساسي للاختيار سيكون الجاهزية التامة والقدرة على العطاء دون أوجاع، مطالبًا تير شتيجن بالتركيز الكامل على رحلة التأهيل وبذل أقصى جهد ممكن في هذه المرحلة.
قد يعجبك أيضاً



