إعلان
إعلان

ميليجان.. لا يدافع!

محمد البادع
04 مارس 201715:13
ae7

بعيداً عن نتيجة مباراة بني ياس والوصل، والتي انتهت بفوز الوصل، ورضا المدربين، عبدالوهاب ورودولفو، إلا أن ما استوقفني، كان ما قاله مدرب «السماوي» عن السبب وراء عدم دفعه بلاعبه مارك ميليجان في الخط الخلفي، حيث أكد عبد القادر، أن عقد ميليجان مع النادي ينص في بند من بنوده، على عدم لعب مارك مدافعاً، فقد اشترط اللاعب ذلك، ورغم أنه خالف هذا الشرط مرة، إلا أنه يبقى حقاً أصيلاً طالما اتفق الطرفان عليه، فالعقد «شريعة المتعاقدين».

للوهلة الأولى، يبدو هذا الشرط خارقاً للعادة - أقصد لعاداتنا نحن-، فقد تعودنا عبر عقود طويلة، ربما منذ عرفنا الكرة، أن اللاعب.. لاعب، وأن مهمته أن يلعب، وتتملكنا فكرة أن اللاعب عليه أن يؤدي في أي مكان، ونرى خلاف ذلك سبباً كافياً لانتقاد صاحبه مهما كان اسمه.

ميليجان، نقطة فارقة حتى لو كانت صغيرة، وعن نفسي، أنظر إلى الأمر من زاوية بعيدة لكنها عميقة، وهي أن مارك، لاعب يحترم قدراته ويعرفها جيداً، ويحترم أيضاً ناديه، وليس عيباً ألا يجيد في مكان ما.. العيب أن يدعي أنه قادر على كل شيء، وساعتها، قد يخسر كل شيء.

في محاولة لفهم شرط ميليجان، وهل هو سابقة أم أنه معتاد، تصفحت أكثر من موقع متخصص، لأكتشف أن هذه الأمور طبيعية في دوريات كثيرة في العالم حولنا، ولا يقابلونها بدهشة أو استغراب.. بالعكس.. هي مدعاة لاحترام صاحبها.. وهناك ما هو أغرب من ذلك، فلاعب مثل أندريا بيرلو اشترط على نيويورك سيتي عند انتقاله إليه في 2015 أن يتقاضى مبلغاً مالياً إضافياً عن كل تمريرة منه تؤدي إلى هدف، وتشامبرلين عندما تعاقد مع آرسنال الإنجليزي في 2011، اشترط الحصول على 14 ألف يورو وقتها عن كل مباراة يلعب فيها أكثر من 20 دقيقة، وبيكهام كان رجل «بيزنس» أكثر منه لاعباً عندما تعاقد مع لوس أنجلوس جالاكسي، وفان بيرسي ضمن عقده مع آرسنال عندما كان يلعب له، ما أسماه منحة وفاء، وحينما انتقل إلى مان يونايتد، بلغت قيمة منحة الوفاء تلك عشرة ملايين يورو.

في المقابل، ليس اللاعبون وحدهم من يفرضون، فالأندية أيضاً قد تفرض شروطاً غريبة، تضمنها بنوداً في العقود، فبرشلونة منع سواريز من «العض»، وليفربول حرم بيرنبي من التزلج، وليفربول حرم بالوتيلي من القيادة بتهور، وبنفيكا يشترط على كل لاعب ينضم لصفوفه أن يحمل صقراً جارحاً على ذراعيه ويلتقط الصور معه، لأنه «للشجعان فقط».

** كلمة أخيرة:

احترام الآخرين.. يبدأ باحترامك لذاتك

نقلا عن صحيفة الإتحاد

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان