إعلان
إعلان
main-background

ميسي الحاضر باحتفال رونالدو

حسام بركات
14 يوليو 201609:21
husam-barakat-new
انهالت السخرية على النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي بمجرد ان رفع غريمه البرتغالي كريستيانو رونالدو كأس اوروبا لكرة القدم.
خروج كابتن البرتغال باكيا من ارض الملعب في الدقيقة 25 في مباراة نهائية حاسمة لم يؤثر لاحقا على احتفالات صاروخ ماديرا باللقب الكبير الأول له مع منتخب بلاده، إذ أن رفاقه نجحوا في تعويض غيابه وفازوا على فرنسا بجدارة في الوقت الممدد للمباراة.
ولكن ما علاقة ميسي وفشله مع منتخب بلاده في نهائي كوبا أميركا بأفراح واحتفالات رونالدو بلقب اليورو والمسافة بينها آلاف الأميال؟.
هناك من يقول أن صراع الكرة الذهبية المحتدم بين النجمين منذ 8 سنوات- وما يزال- هو السبب المباشر في هذا الكره الكبير بين معسكر اللاعبين.
في منطقتنا العربية انقسم الناس لمشجع رونالدو ومشجع ميسي وتبعا لذلك أصبح هناك مشجع للبرتغال وآخر للأرجنتين، وأمل كل طرف ألا يتوج الطرف الآخر بلقب يرى حكما أنه لا يستحقه.
الغريب ان الطفل البرتغالي الذي تطوع لمواساة المشجع الفرنسي بعد نهائي اليورو والذي انتشرت صوره في العالم لم يكن ليلهم جماهيرنا العربية -التي لا ناقة لها ولا جمل أصلا- بأن أخلاق المنتصر لا يجب أن تنسيه حق احترام المهزوم.
جماهيرنا العربية للأسف ما تزال تمارس هواية التشفي بحرفية عالية واتقان ما بعده اتقان كلما سقط المنافس، خصوصا وأننا نسينا طعم الانتصار في محافلنا الخاصة.
وعودة إلى البرتغال فقد طاف موكب سيلساو اوروبا بطرقات العاصمة لشبونه واعتلى نجمهم الأول المنصة وشكر جماهير بلاده على دعمهم الكبير له ولزملائه، غير أن ما لفت انتباهي في كلام رونالدو هو تهنئة المهاجرين وإهدائهم الكأس على قدم المساواة مع السكان الاصليين.
هذه اللفتة من جانب رونالدو تعطي أبعادا جديدة لشخصية اللاعب النجم الذي يلعب من أجل امتاع الجميع وليس زمرة دون غيرها، ويهدي انجازاته للجميع وليس فئة دون أخرى، ولذلك لم يتردد في إهداء الكأس للجماهير العربية كافة عندما طرح عليه مراسل بي إن سبورت السؤال.
ولكن هل يعلم رونالدو عن أخلاق المشجعين في هذا القسم الكبير من العالم؟ وأن هناك من يكرهه حتى الموت، كما أن هناك من يكره منافسه ميسي بذات الطريقة تماما.
لو أنه يعلم ذلك لما أهدانا الكاس التي يحملها ولما وافق على الاجابة عن السؤال من الأساس .. والحدق يفهم.
إعلان
إعلان
إعلان
إعلان