

EPAلم يكن منتخب بلجيكا المليء بالنجوم على مستوى التوقعات مجددا بعدما خرج بصورة محبطة من بطولة أوروبا 2016 لكرة القدم بأداء باهت من لاعبين يفترض أنهم الجيل الذهبي.
وللمرة الثانية تحطمت آمال أمة يبلغ تعدادها السكاني نحو 11 مليون نسمة تفصلهم حدود لغوية ويجمعهم حلم تشكيل منتخب يقهر أقوى فرق العالم بعد الخسارة 3-1 أمام ويلز أمس الجمعة والتي خلفت مرارة في الحلق.
وبعد أن وقعت المنتخبات الكبرى المرشحة للتتويج باللقب في نفس النصف من القرعة في أدوار خروج المهزوم بدا الطريق ممهدا أمام بلجيكا للوصول إلى الدور النهائي بفريق يعج بالمواهب ولو نظريا على الأقل.
وأظهر القائد ايدن هازارد وزميله كيفن دي بروين قدرتهما على حسم المباريات على مستوى الأندية لكنهما أخفقا في ترك بصمة أمام المنتخب الويلزي الشجاع ولم يكن لهما وجود ملحوظ في بعض فترات مباراة دور الثمانية التي أقيمت في مدينة ليل الفرنسية.
وقال ستيفان باوفيلز أحد أبرز المعلقين الرياضيين في بلجيكا "لعبوا مثل الماعز... إنه أداء مخجل."
وقدم اللاعبون البلجيكيون نفس الأداء الباهت قبل عامين في كأس العالم بالبرازيل عندما خرجت بلجيكا من دور الثمانية على يد الأرجنتين.
ورغم ذلك فإن المنتخب كان حينها قيد التطور ونصب عينيه بطولة أوروبا المقامة في فرنسا حاليا وكأس العالم 2018 كأهداف واقعية بالنسبة لأكثر الأجيال إثارة للاهتمام منذ بلوغ بلجيكا الدور قبل النهائي بكأس العالم 1986.
وبعد كأس العالم 2014 ظل المنتخب البلجيكي على المسار وتصدر تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) وتأهل بسهولة إلى بطولة أوروبا الحالية.
وخاض بطولة أوروبا ببعض الشكوك بعد سلسلة من النتائج المتواضعة في المباريات الودية واستياء جماهيري بعد الخسارة أمام إيطاليا في مباراتهما الافتتاحية.
وبعدها قلل المدرب مارك فيلموتس - الذي تدور شكوك حول استمراره في منصبه - من الاستياء الجماهيري الذي عاد مجددا بعد خسارة أمس الجمعة ليرى البعض أنه ربما ليس الرجل المناسب لصقل هذه المواهب.
ووجه الحارس تيبو كورتوا أصابع الاتهام أكثر من مرة إلى المدرب بسبب أخطاء خططية.
وسيكون كورتوا وهازارد ودي بروين وتوبي ألدرفيريلد وروميلو لوكاكو ودريس ميرتنز واكسل فيتسل في أوج عطائهم في غضون عامين عندما ينطلق كأس العالم في روسيا.
ومن المتوقع أن يتأهل المنتخب البلجيكي إلى كأس العالم من خلال مجموعة البوسنة واليونان هما أبرز منافسيه فيها.
وستكون هذه الفرصة الثالثة لهذا الجيل ولكن يجب على القائمين على كرة القدم في بلجيكا التوصل إلى الطريقة المثلى لدفع اللاعبين لتقديم مستوى ثابت ومستقر بعد أن فشلوا حتى الآن في النجاح على مستوى المنتخب، وهذه ستكون على الأرجح الفرصة الأخيرة للنجاح في ظل وجود وفرة من المواهب والمهارات.



