


يُحيي لقاء إنتر ميلان وبوروسيا مونشنجلادباخ الألماني غدا الأربعاء بالجولة الأولى للمجموعة الثانية بدوري أبطال أوروبا، ذكريات مباراة الفريقين الشهيرة التي جمعتهما عام 1971.
وتغلب مونشنجلادباخ على إنتر ميلان 7-1 في الدور الثاني من بطولة الكأس الأوروبية قبل 49 عاما، وذلك فيما يعتبره كثيرون أفضل مباراة على الإطلاق قدمها جيل النجوم السابقين جونتر نيتزر وبيرتي فوجتس ويوب هاينكس.
لكن تلك المباراة كانت قد ألغيت بقرار من الاتحاد الأوروبي (يويفا) جراء فقد روبرتو بونينسيجنا لاعب إنتر ميلان الوعي، بعدما قذفه مشجع بعبوة مشروبات غازية، في رأسه فخرج محمولا.
وادعى مونشنجلادباخ أن اللاعب قام بتمثيل فقدانه الوعي، لكن بونينسيجنا تمسك بأن ذلك لم يحدث.
وأعيدت المباراة في برلين وانتهت بالتعادل السلبي وتأهل إنتر ميلان حينذاك مستفيدا من الفوز 4-2 على ملعبه.
وواصل الفريق الإيطالي المشوار حتى النهائي لكنه خسر 0-2 أمام أياكس الهولندي، بقيادة الأسطورة يوهان كرويف حينذاك.
صدام متجدد
وثأر مونشنجلادباخ عندما تغلب على إنتر ميلان بركلات الترجيح في بطولة كأس الاتحاد الأوروبي (1979-1980) وهي آخر مواجهة أوروبية بين الفريقين، لكن الصدام سيتجدد بينهما غدا الأربعاء.
وقال ماركو روزه المدير الفني لمونشنجلادباخ، وهو من مواليد 1976، في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) بشأن مباراة 1971: "سمعت عنها سابقا قبل أن أبدأ مشواري مع بوروسيا".
وأكد: "بالطبع ورد ذكرها عقب مراسم القرعة".
وتوج مونشنجلادباخ عقب تلك المواجهة بلقب كأس الاتحاد الأوروبي مرتين، لكن آخر لقب للفريق بشكل عام كان في بطولة كأس ألمانيا عام 1995.
ومنذ ذلك التاريخ افتقد الفريق التوهج الذي بدا عليه في سبعينات القرن الماضي، بل وقضى فترة في دوري الدرجة الثانية.
نكهة قديمة
ونجح مونشنجلادباخ في تحقيق صحوة مؤخرا وتأهل إلى دوري أبطال أوروبا للمرة الثالثة، علما بأنه لم يتجاوز دور المجموعات في المرتين السابقتين، موسمي (2015-2016)، و(2016-2017).
ونجح روزه المدرب السابق لسالزبورج النمساوي، في قيادة الفريق الألماني إلى البطولة الأوروبية عبر أول موسم له في المنصب، مقدما كرة قدم جذابة تشبه نكهة عروضه خلال حقبته الذهبية في القرن الماضي.
وقال روزه: "استعد الفريق جيدا، لكن ستكون فترة صعبة، ونحن ندرك حاجتنا إلى تحقيق النتائج من أجل التأهل بشعور مريح".
التحدي الأكبر
وفي ظل وجود ريال مدريد، الأكثر تتويجا باللقب الأوروبي، وشاختار دونيتسك الأوكراني في المجموعة نفسها، يدرك روزه أن كل مباراة ستشكل تحديا لفريقه.
لكنه أبدى استعدادا للمهمة مع الفريق الذي يضم عناصر بارزة أمثال المهاجمين الفرنسيين ماركوس تورام والحسن بليا والمدافع الألماني ماتياس جينتر وحارس المرمى السويسري يان سومير.
وقال روزه: "نحن بحاجة إلى بعض النتائج الإيجابية إذا أردنا التطور بشكل جيد. فهذا يعد مفيدا بشكل كبير. التطور المستدام يأتي من لحظات النجاح".
وأضاف: "قبل النتائج، يأتي الأداء، وإذا كان الأداء جيدا، فإنك تجني ثمار ذلك. سنتقدم خطوة كبيرة إذا نجحنا في ذلك".


