


ننتظر بشوق مونديال روسيا 2018، الذي سيكون من أكثر كؤوس العالم سخونة وجمالا، بعد أن ضمن الكبار جلوسهم على مقاعد التأهل، وما زلنا على موعد مع مزيد منهم في الملحق الذي سيكمل عقد الواصلين إلى محطة روسيا بعد التنقل في عربات قطار طويل، جال أرجاء العالم من أقصاه إلى أقصاه.
المونديال القادم، سيكون للمنتخبات الكبيرة والنجوم الذين تربعوا على عرش القلوب، وقد يكون من النادر مشاهدة كل هؤلاء النجوم في بطولة واحدة، وبهذا الزخم الكبير.
في أوروبا، وصل حاملو اللقب المانيا واسبانيا وفرنسا وإنجلترا، وبقيت إيطاليا التي وقفت على رصيف الملحق، وتجرعت هولندا مرارة الخروج، كما خرجت ويلز بعد تعثر نجمها الأول بيل، ووصل المنتخب البلجيكي الزاخر بالنجوم نحو منافسة جديدة لإثبات جدارته، وبرازيل آسيا برتغاليو كريستيانو رونالدو، ومنتخب ليفاندوفسكي البولندي، وصربيا العنيدة إلى جانب ايسلندا، وما زلنا في انتظار كرواتيا منتخب راكيتيتش ومودريتش وكوفازيتش.
في أمريكا الجنوبية، كان الأمر ملتهبا، وسجلت البرازيل حضورها المتميز بقيادة مدربها تيتي الذي أعاد ضبط بوصلتها نحو طريق المجد، فبات منتخب السامبا أكثر قوة ورعبا بحضور نيمار الصفقة الأغلى وكوكبة كبار النجوم من الفيس وديفيز إلى كاسيميرو وكوتينيو ودانيلو وجيسوس..وغيرهم الكثير، ويبدو أن البرازيل قادم لاستعادة هيبته التي بعثرها الألمان في قبل نهائي مونديالهم الأخير.
على الجانب الآخر، كان ليونيل ميسي العلامة الفارقة في ليلة الحسم..وأكد أنه ما زال الأفضل في العالم، لا يتعلق الأمر بالعاطفة ولكن بالأداء والرجولة والتفاني على أرض الملعب، فبعد عشرات الفرص التي صنعها وأهدرها زملاؤه برعونة، قرر أن يرفع لواء الحسم، والوصول إلى روسيا بعيدا عن مخاض الملحق.
أوروجواي سواريز وكافاني وجودين..كولومبيا فالكاو ورودريجيز ضمنا الوصول في الأمتار الأخيرة، واستحقت الاكوادور بعزيمتها وتصميمها التأهل للملحق، في الوقت الذي أحزنتنا كارثة تشيلي التي حلت في اللحظات الأخيرة، فتجرعت قسوة البرازيل وبطشها لتحجب عن البطولة اليكسيس سانشيز وفيدال.
فرحنا لمصر..ولكننا نخشى عليها مع كوبر إذا استمر على ذات النهج..ومتفائلون بالسعودية مع باوزا والعودة من جديد للبطولة التي سجل فيها الأخضر حضوره الكبير..وواثقون من قوة المغرب ونتمنى لها حسم مواجهة ساحل العاج الشاقة..وفخورون بتونس ومدربها العربي معلول..الذي أوصلها لهذه المرحلة الرائعة بعد سبات السنوات السابقة، ونأمل بالاحتفال في يوم الحسم باكتمال الرباعي العربي، بعد ضياع حلم نسور قاسيون على يد (الاسترالي المتسلل لقارتنا).
نتشوق لرؤية بنما، بلد القناة الشهيرة في تأهله الأول، وسنستمتع بحضور بلاد الجليد، وعروضهم الايسلندية الجميلة بعد كل مباراة وقتالهم حتى الرمق الأخير، ونتمنى عودة الفايكنج السويدي لمكانه بين كبار العالم، فقد كافح الفريق بشراسة في التصفيات واستحق أن يكون مع كبار القارة في المونديال العالمي.
مونديال روسيا، سيكون سلة فاكهة جميلة - كما وصف أحد الأصدقاء - سيكون من المتعة مشاهدتها، ومن الصعوبة تناول كل ما فيها، وقد نكون من المحظوظين بمتابعة هذا العرس الكبير إذا كان في العمر بقية.
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا



