
عاش محبو وعشاق الساحرة المستديرة شهرا من المتعة الحقيقية لأعلى مستويات كرة القدم حيث تنافس 32 منتخبا من مختلف قارات العالم على لقب بطولة كأس العالم والذي ابتسم في نهاية المطاف لعشاق التانجو الأرجنتيني للمرة الثالثة في تاريخهم .
خلال هذا المونديال عشنا لحظات رائعة ما بين الشعور بالفخر والعزة من روعة التنظيم القطري للبطولة حيث انها استثنائية بكل المقاييس بداية من إظهار الهوية العربية مع ضربة البداية في حفل الافتتاح وتعريف العالم بها وبثقافتنا وتراثنا ونهاية بارتداء فتى الأرجنتين الذهبي ليونيل ميسي " البشت " القطري وهو اللباس الخليجي " الأفخم " ويكون بمثابة الاناقة والشياكة والزي الرسمي في المناسبات المهمة جدا .
هذا المونديال كان وسيظل لسنوات حديث الكثيرين من المهتمين باللعبة سواء على الصعيد الفني او التنظيمي لما حدث به من مفارقات عديدة ولكن الشئ الذي اسعدني جدا ولم يكن مفاجئا بالنسبة لي هو الإبهار القطري في " فخامة " التنظيم للحدث العالمي الكبير ويستحقون عليه تنظيم " سفن ستارز " لما قدموه من خدمات للجميع بصورة رائعة.
الحقيقة هذا التنظيم أشعر معه بالعزة والفخر لأنه جاء من دولة عربية شقيقة وشهادتي فيما يقدموه "مجروحة "لأنني عشت فيها 18 عاما أعمل صحفيا بها وفي نفس الوقت محللا في قنواتها الفضائية وأعلم مدى روعة التنظيم القطري لأي حدث رياضي يقام على أراضيها .
الجميع استمتع بمتابعة مباريات المونديال ولأكثر من مباراة في اليوم الواحد وهذا أمر استثنائي لم يحدث إلا في مونديال قطر وذلك لقرب المسافات حيث أن المسافة بين ابعد ملعبين لا تتعدى 40 دقيقة بالسيارة وان لم يكن أقل في ظل وجود شبكة طرق حديثة وعملاقة في البلد .
فخور جدا أن أرى هذا الإنجاز على أرض عربية وأتمنى تكرار رؤيته اذا امد الله في عمرنا واراه في مصرنا الحبيبة التي تمتلك إمكانات كبيرة وقدرات خاصة لو سخرت بطريقة صحيحة سوف ننجح في ذلك .
وفنيا سعيد جدا بما شاهدناه من مستويات ومفاجآت وابرزها حصول اسود الاطلس على المركز الرابع وهذا يدعو للفخر والفرحة الكبيرة للأشقاء في المغرب ويؤكد على أن كرتنا العربية قادرة للمنافسة عالميا بشرط تكرار التجربة المغربية بإطلاق العنان للمواهب بالاحتراف أوروبيا وبصورة كبيرة .
وسعيد أيضا بأن مونديال قطر انصف ميسي " سيد اللاعبين " في العصر الحديث بالتتويج باللقب بعد واحدة من أروع مباريات النهائيات أمام الديوك الفرنسية التي لا ينساها لا الارجنتيني او الفرنسي ولا أي متابع للكرة من جمال ما حدث فيها .
" سيد معزة " قدم مونديال مبهر لا يقل في روعته الفنية ان الابهار التنظيمي حيث انه ظهر وكأنه ابن العشرين وليس عمره 35 عاما يصول ويجول في الملعب يتحكم في إيقاع الأداء كما يشاء أمتع الجميع بالتسجيل والصناعة للاهداف وبالمهارات العالية وأكد أنه بالفعل الأفضل تاريخيا وهذا من وجهة نظري .
مبروك للكرة العالمية تتويج أحد أبرز مواهبها بلقب المونديال لأول مرة في تاريخه وانصافها للنجم العالمي الكبير ميسي بهذا اللقب المستحق الذي تمناه أكثر من ثلثي سكان الكرة الأرضية له لإيمانهم بموهبته واحقيته بأن يفوز بهذا اللقب العالمي الكبير.
وأتمنى أن أرى المونديال في أي دولة عربية في المستقبل ولتكن في مصر أو السعودية أو المغرب والثلاثة لديها الإمكانات التي تؤهلها لذلك .
قد يعجبك أيضاً



