AFPبعد انتظار دام 12 عامًا، حلّ اليوم المنتظر لقطر التي افتتحت الأحد كأس العالم، على ستاد البيت، في مدينة الخور الشمالية الذي يبعد نحو خمسين كيلومترًا شمال العاصمة الدوحة والمستوحى من الخيمة التقليدية، التي سكنها أهل البادية.
وبعد حفل افتتاحي انطلق بآيات قرآنية عن التقارب بين الشعوب وشهد حضور الممثل الأمريكي الشهير مورجان فريمان واستذكار النسخ المونديالية السابقة، قال تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر "سوف يجتمع الناس على مختلف أجناسهم وجنسياتهم وعقائدهم وتوجهاتهم هنا في قطر وفي جميع القارات للمشاركة في اللحظة ذاتها".
مونديال الأمل
قبل ساعات قليلة من انطلاق أكبر حدث كروي، وهو الأول في بلد عربي مسلم، تصاعدت الأجواء وسط الدوحة مع تدفق المشجعين من الأركان الأربعة للكرة الأرضية.
على الكورنيش، المتنزه السياحي الكبير على طول خليج الدوحة، وبالقرب من حديقة البدع، بدأ المشجعون الذين يرتدون ألوان منتخبات بلادهم في رفع أصواتهم تشجيعاً لها، غالبيتهم من المكسيكيين يرتدون القبعات التقليدية الشهيرة "سومبريرو"، والأرجنتينيين.
على طول الطريق المؤدية إلى الاستاد المستوحى من الخيمة التقليدية التي سكنها أهل البادية، ارتفعت الأعلام القطرية على مداخل البيوت ومن نوافذ السيارات.
كان الازدحام ملحوظًا للسيارات الساعية للوصول إلى الملعب، بعدما اقترحت السلطات على المقيمين استخدام آلياتهم لإتاحة شبكات المترو والباصات لنقل الجماهير الآتية من الخارج.
يقول مبارك البالغ من العمر 50 عامًا وكان في الملعب مع ثلاثة من أصدقائه "جئت بالسيارة من الوكرة. الطريق كان سهلًا".
ويضيف الخمسيني فارع الطول الذي يرتدي الزيّ القطري التقليدي الأبيض إن هذا "مونديال الأمل"، مشيرًا إلى أنه حجز تذكرتين لمباراتين: الافتتاح، وقطر أمام هولندا.
ملاعب جديدة
خلافًا للنسخ السابقة من المونديال الذي انطلق عام 1930 في أوروجواي، انتقلت المنافسة من فصل الصيف إلى مشارف الشتاء، بسبب درجات الحرارة الملتهبة في الخليج صيفًا، ما أثار حنق البطولات الأوروبية الكبرى المجبرة على تجميد منافساتها لمدة شهر على الأقل.
وهناك ستة ملاعب تتسع لنحو أربعين ألف متفرّج هي خليفة الوحيد المعاد تجديده، 974 (راس بوعبود سابقًا)، أحمد بن علي (الريان)، الجنوب (الوكرة سابقاً)، الثمامة والمدينة التعليمية، مقابل ستين ألف متفرج لاستاد البيت وأكثر من ثمانين ألفًا لاستاد لوسيل الذي يستضيف المباراة النهائية في 18 كانون الأول/ديسمبر في اليوم الوطني لقطر، ويتوقع أن يتابعها مليار متفرّج حول العالم.
قد يعجبك أيضاً
.jpg?quality=60&auto=webp&format=pjpg&width=317)


