إعلان
إعلان

مونديال الأشباح!

عصام سالم
26 يونيو 201718:27
4152

لم يحقق مونديال القارات النجاح المنشود، ونحن نقترب من نصف نهائي البطولة التي تستضيفها روسيا للمرة الأولى في تاريخها، لتكون بمثابة البروفة النهائية لاستضافة مونديال 2018.

وأثارت البطولة العديد من التساؤلات، وبدلاً من أن تبعث الطمأنينة في نفوس المنظمين، أثارت القلق، حتى أن أشهر الصحف الألمانية أطلقت عليها لقب (بطولة الأشباح) قياساً بالضعف الجماهيري الذي صاحب مباريات البطولة، حيث بدا أكثر من نصف المقاعد خالياً، فما بالك عندما غادر المنتخب الروسي ممثل الدولة المنظمة المشهد بالخسارة أمام منتخب المكسيك واحتلاله المركز الثالث بالمجموعة الأولى خلف منتخبي البرتغال والمكسيك.

كما أن تطبيق تجربة الفيديو لمعاونة الحكام أثارت العديد من الآراء المناهضة للفكرة، حيث حالة الملل التي صاحبت لحظات الترقب والانتظار، التي تسبق القرار النهائي من غرفة الفيديو، وكم كان المشهد غريباً وعجيباً والكرة تدخل المرمى مع صيحات وهتافات جمهور الفريق صاحب الهدف وفرحة اللاعبين بالهدف، ثم يتوقف كل شيء انتظاراً لقرار من غرفة الفيديو قد يكمل الفرحة أو يحبطها بعد انتظار قد يطول لمدة دقيقة أو دقيقتين، برغم أن بعض المواقف والحالات التحكيمية كانت واضحة وضوح الشمس مثل الهدف الثاني للبرتغال في مرمى المكسيك، الذي لم يكن في حاجة على الإطلاق لإحالة أوراق ذلك الهدف إلى فضيلة الفيديو!

وشخصياً لا أشعر بالارتياح لتلك التجربة التي أفقدت اللعبة الكثير من الإثارة والتشويق، وحوّلتها من لعبة، الأخطاء جزء منها، إلى ما يشبه البلاي ستيشن!

××××

لم يعد يفصلنا عن دوري أبطال العرب بحلته الجديدة سوى بضعة أيام (البطولة تقام بالإسكندرية من 22 يوليو حتى 5 أغسطس المقبلين)، ومع ذلك تواجه البطولة عدة عقبات من بينها اعتذار العين (زعيم الكرة الإماراتية) وتردد الأهلي المصري في المشاركة إلى أن حسم الأمر وصدر قرار المشاركة، وها هو الهلال (زعيم الأندية السعودية) يعلن المشاركة بالصف الثاني، لتزامن البطولة مع معسكر الفريق الأول تأهباً للموسم الجديد وخوض غمار ربع النهائي الآسيوي.

وفي رأيي أن البطولة لن تحقق النجاح المنشود إلا إذا تكاتفت كل الجهود وحرصت كل الأندية المشاركة على إثرائها بأفضل تشكيلة ممكنة، لا سيما أنها ستقام وسط جماهير غفيرة تمثل 75% من سعة المدرجات، فضلاً عن مئة مليون جنيه مصري في انتظار الفائزين بالمراكز الثلاثة الأولى.

نقلا عن صحيفة الإتحاد

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان