
سيرفع وجود أسطورتي التدريب في الأرجنتين رامون دياز وميجيل أنخيل روسو، سقف التوقعات في ديربي الرياض المقبل بين الهلال والنصر في ربع نهائي كأس خادم الحرمين الشريفين، الاثنين المقبل.
وعاد دياز ليقود الهلال للمرة الثانية، قبل أيام، بينما عُين روسو في النصر أوائل ديسمبر/ كانون الأول الماضي.
ويشهد تاريخ دياز وروسو على معارك محتدمة بينهما أبرزها في كأس ليبارتادوريس التي حصدا لقبها بفوارق زمنية مع الكبيرين ريفر بليت وبوكا جونيوز، على الترتيب.
ذكرى تاريخية
إمعانا في التأكيد على قيمة المدربَين عمد اتحاد أمريكا الجنوبية لكرة القدم "كونميبول" على اختيار دياز وروسو لتمثيل القارة في المباراة النهائية التاريخية لكأس ليبرتادوريس عام 2018 التي أقيمت بملعب ريال مدريد "سانتياجو برنابيو".
واستعان كونميبول بالأسطورتين للمساهمة في إخماد نيران الشغب التي سبقت مباراة الإياب عندما تقابلا في نهائي هذه النسخة.
وسحب (نهائي القرن) آنذاك البساط من تحت أقدام كافة الأحداث الرياضية على مستوى العالم، إذ تدخل الساسة ومسؤولو الفيفا لإيجاد مخرج لإقامة مباراة الإياب بعد انتهى لقاء الذهاب (2-2).
عقب مباراة الذهاب، أسفرت المواجهات بين جمهوري ريفر بليت وبوكا جونيورز عن وقوع ضحايا من الجانبين، وحتى بين اللاعبين، فتعذر إقامة المباراة.
استقر الجميع على نقل المباراة إلى العاصمة الإسبانية لملعب سانتياجو برنابيو، وكانت البداية بدخول الثنائي رامون دياز أسطورة ريفر بليت وميجيل روسو أسطورة بوكاجونيورز حاملين الكأس، في بادرة لتلطيف الأجواء المشحونة.
وفي الختام توج ريفر بليت باللقب بعد الفوز (3-1).
تاريخ حافل داخل الملعب
دياز المولود في 1959، كان أحد نجوم الكرة الأرجنتينية في عهد الأسطورة مارادونا، وبدأ مشواره مع الكرة في نادي ريفر بليت، ورغم قصر قامته كان يشغل مركز الهجوم، في الفترة بين عامي 1978 و1982، وسجل 84 هدفا في 175 مباراة.
وكان دياز ضمن تشكيلة منتخب التانجو في كأس العالم 1982.
وبعدما صنع مجدا في الأرجنتين، احترف دياز في نابولي الإيطالي، لكنه لم يقدم المنتظر، فانتقل إلى إفيلينو وتألق معه ومنه انتقل إلى فيورنتينا ثم إنتر.
ورحل دياز بعد ذلك إلى موناكو قبل العودة إلى ريفر بليت، ليطرق بعد ذلك أبواب الكرة الآسيوية عبر يوكوهاما الياباني وهناك اعتزل الكرة عام 1995.
على الجهة المقابلة، كانت مسير ميجيل أنخيل روسو المولود في 1956 كلاعب في فريق واحد فقط، هو أستوديانتيس دي لابلاتا.
واستمرت مسيرة روسو كلاعب وسط، لمدة 14 موسما سجل خلالها 10 أهداف في 427 مباراة.
صراع خارج الخطوط
بدأ دياز التدريب مبكرا، فقد عاد إلى بيته الذي نشأ فيه ريفر بليت كمدرب، وقاده لفترة ذهبية بين عامي 1995 و2002، ثم غادر إلى أوكسفورد يونايتد الإنجليزي، وذلك قبل أن يعود للأرجنتين كمدرب لسان لورينزو.
تسلم دياز المقاليد في كلوب أمريكا المكسيكي موسم 2008-2009 ثم عاد أدراجه سريعًا إلى سان لورينزو، ومنه إلى إندبندينتي ثم ريفر بليت مجددا.
خاض رامون دياز تجربة دولية واحدة كانت مع منتخب باراجواي في الفترة من 2014 إلى 2016، وخاض معهم كوبا أمريكا 2015 وحصل على المركز الرابع.
وتعد أبرز فترات المدرب مع نادي ريفر بليت الذي توج مع بكأس ليبارتادوريس موسم 1995/1996، ثم في نادي الهلال بولايته الأولى (2016-2018) حيث توج بلقبي الدوري المحلي وكأس الملك موسم 2016-2017.
وإضافة للهلال خاض دياز تجارب عربية متفاوتة مع أندية بيراميدز المصري، والنصر الإماراتي، إلى جانب تجربة قصيرة (3 مباريات) مع اتحاد جدة.
في المقابل انحصر عمل روسو الفني مع الأندية، بداية من عام 1989، أغلبها في الأرجنتين، وأبرزها بوكاجونيورز الذي توج معه بكأس ليبرتادوريس موسم 2006-2007، كما حقق لقب الدوري الكولومبي مع فريق ميلوناريوس موسم 2016-2017.
وينتظر عشاق النصر والهلال مساهمة غير تقليدية من هذا الثنائي المخضرم للاستحواذ على البطولات في الفترة المقبلة، وستكون البداية ملتهبة في ربع نهائي كأس الملك.



