
منذ سنوات لم يظهر المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو بشراسته المعهودة في التصريحات، كما ظهر ليلة توديع مانشستر يونايتد دوري أبطال أوروبا على يد ضيفه إشبيلية، وما تلاها من ردود فعل واسعة من الصحافة الإنجليزية التي انتقدت تبريرات "سبيشال وان" على الخروج المذل على يد إشبيلية بمسرح الأحلام.
يبدو أن مورينيو حضّر للمؤتمر الصحفي الذي سبق مواجهة برايتون، أكثر مما حضّر فريقه لمواجهة إشبيلية، فأخذ المدرب البرتغالي يستعرض مسيرة يونايتد في السنوات الأخيرة في المسابقات المحلية والأوروبية، ليبرر إخفاقه هذا العام مع الشياطين الحمر، بأنه ورث فريق اعتاد على الاخفاق في السنوات السبع الأخيرة، مضيفا بأن جاره مانشستر سيتي على النقيض تماماً، فمدربهم بيب جوارديولا ورث فريقا مليئ بالمواهب يأتي في مقدمتهم كيفين دي بروين ورحيم ستيرلنج.
هل نسي مورينيو من تسبب بهذا الإرث؟ ألم يكن هو من يقدم كيفين دي بروين على طبق من ذهب لمنافسه مانشستر سيتي بحجة أن البلجيكي لا يستحق دقائق لعب مع تشيلسي؟ هل نسي مورينيو كيف ساهم بجعل ليفربول يملكون أنجح صفقة في السنوات الأخيرة بضمهم محمد صلاح هداف الدوري الإنجليزي الذي أبعده مورينيو عن تشيلسي لسبب غير معلوم؟ حتى الإرث الذي يتحدث أنه سيتركه لمدرب مانشستر يونايتد المقبل الذي سيحظى بلاعب بقيمة روميلو لوكاكو.. أليس هو ذات اللاعب الذي أبعده مورينيو عن فريقه السابق وباعه بـ35 مليون باوند ليعاود شراءه الصيف الماضي بـ75 مليون باوند؟.
استكمالا لفكرة الإرث الذي خرج بها مورينيو.. لم يمنع الإرث الثقيل الذي قدمه مورينيو في عامه الأخير مع تشيلسي، الذي سلم انتونيو كونتي فريق يصارع على البقاء في الدوري الممتاز ليحوله المدرب الإيطالي إلى بطل للمسابقة في العام التالي بأقل إمكانات فنية ومالية
مورينيو يعيد ذات الأخطاء التي أرتكبها في السنوات الأخيرة، فلا يمكن للمدرب أن يستمر بلوم اللاعبين والتشهير بأخطائهم في كل مناسبة ومؤتمر صحفي، فهو فقد مارسيال ويبدو أنه في الطريق لخسارة علاقته مع بوجبا وربما لاحقا راشفورد الذي يفشل في استغلال قدراته الفنية حتى الآن.



