صوبت العديد من وسائل الاعلام الانكليزية سهامها نحو المدرب البرتغالي مورينيو مدرب تشيلسي الحالي واتهمته باتباع طريقة دفاعية خدشت صورة المنافسات القائمة في البريميرليغ واللجوء الى اساليب لقتل المباريات وابعادها عن اجواء الاثارة.
الغريب ان مدربين عالميين بينهم الدنماركي اولسن وفينغر وبليغريني وغوارديولا والراحل فيلانوفا ومانشيني وبواش ورودريغز وغيرهم خاضوا حربا كلامية مع السبيشل ون في الصحف ومنابر الاعلام الاخرى واعلنوا رفضهم طريقة اداء تشيلسي وقبله الريال بعهدة المدرب مورينيو لانتهاجه اسلوبا عقيما في مواجهة الفرق الاخرى حسب رأيهم منتقدين ظفره بنتائج كبيرة على حساب جمالية اللقاءات والامتاع المطلوب.
جوزيه ماريو روس سانتوس مورينيو فيليكس المولود في مدينة سيتوبال البرتغالية في 26 كانون الثاني من العام 1963 تعرض لنقد لاذع حتى من مقربيه وابناء جلدته بيبي ورونالدو وكوينتراو وبواش ولاعبي الفرق التي دربها راموس وكاسياس وكاكا وهيغواين وهازارد ولم تكن علاقته على مايرام مع رؤساء الاندية والحكام والاتحادات الكروية والفيفا والصحافة الرياضية اذ اعلن مؤخرا غضبه على الصحافة الاسبانية واكد انه غادر الريال بسببها .
خزائن المدرب البرتغالي مترعة بالبطولات التي تدحض حجة من اتهمه بالاساءة الى كرة القدم عبر اتخاذ الاساليب الدفاعية البحتة سبيلا للفوز فهو صاحب الثلاثية التاريخية لانتر ميلان بالفوز بالسوبر والدوري الايطالي ودوري ابطال اوروبا في عام واحد وثنائية تشيلسي والدوري والكأس الاسبانية مع الريال والقاب تاريخية لبورتو البرتغالي ابرزها نيل دوري ابطال القارة ومراكز متقدمة في مسابقات محلية واوروبية .
ليست الصورة قاتمة عن هذا المدرب كما يفسرها البعض وهي ضمن سهام الغيرة والدلائل التي تركها الرجل برحيله عن الفرق التي دربها تؤكد ذلك فقد بكى ماترازي وكمبياسو وزينتي وجوليو سيزار وشنايدر واوزيل وسامي خضيرة وحزن الونسو وفاران وبن زيمة ومارسيلو والحارس لوبيز وغيرهم الكثير للعلاقة الطيبة التي اوجدها في محيط عمله وجديته في التدريب ولم يرم اعداؤه سبع حصى بعد رحيله كما واجه ذلك المصير اخرون من المدربين الذين خرجوا من الاندية غير مأسوف على رحيلهم .
الكرة الايطالية تميزت بخططها الدفاعية وحينما نالت لقب نسخة مونديال 1982 كانت قد مرت بظروف صعبة وتعادلت في ثلاث مباريات في الدور الاول ولم تسجل سوى هدفين لكنها خطفت الكأس بعد ذلك وهذا لا يلغي تجربة الطليان في المنافسات العالمية اذ تربعت على عرش العالم اربع مرات والوصافة مرتين والمركز الثالث مرة واحدة ولقب اوروبا في العام 1968 وخطف ذهبية اولمبياد 1936 والقاباً اخرى وقدمت للعبة ابرز الهدافين رغم اهتمامها بالخطط الدفاعية امثال باولو روسي وباجيو وتوتي واخرين .
ويبقى مورينيو كحال السمك المذموم (ماكول مذموم).
** نقلا عن جريدة الصباح العراقية