بقلم رونالد فريمان في الوقت الذي لا يحظى فيه كثيرون
بقلم رونالد فريمان
في الوقت الذي لا يحظى فيه كثيرون بفرصة ثانية في عالم كرة القدم وعندما تأتي لا يتمسك بها سوى القليل من اللاعبين يبدو أن أدريان موتو نجم هجوم فيورنتينا الايطالي والمنتخب الروماني يرغب في إثبات عكس ذلك.
وعندما تعرض موتو في تشرين ثان/نوفمبر 2004 للايقاف لمدة سبعة شهور نظرا لثبوت تعاطيه مادة الكوكايين المخدرة اعتقد كثيرون أن مسيرة اللاعب الرياضية انتهت إلى غير رجعة.
وشعر اللاعب بندم عميق ولكنه تعهد بالعودة إلى الملاعب بأفضل وأقوى شكل ممكن في الوقت الذي ساد فيه شعور لدى الكثيرين بالشك في ذلك.
واتسمت حياة موتو بالفوضى والاضطراب قبل فرض عقوبة الايقاف عليه وانتهت زيجته من مقدمة البرامج التلفزيونية الرومانية ألكسندرا ديما بشكل قاس وعندما حصلت ديما على قرار بالوصاية على ابنهما ماريو قطع موتو رحلة طويلة إلى العاصمة الرومانية بوخارست لرؤية ماريو.
وشغل موتو هذا الفراغ بتحطيم حياته الاجتماعية مما أدى لتوتر العلاقة بينه وبين الايطالي كلاوديو رانييري ثم البرتغالي جوزيه مورينيو مدربيه السابقين في تشيلسي الانجليزي.
وعندما أقصاه نادي تشيلسي من صفوف الفريق بسبب سقوطه في اختبار الكشف عن المنشطات كان من الممكن أن يخسر اللاعب مكانه في عالم كرة القدم ولكن المدرب فابيو كابيللو المدير الفني السابق ليوفنتوس الايطالي راهن عليه وضمه لصفوف الفريق.
وقال موتو "أشعر بسعادة بالغة في فيورنتينا.. ولكنني لا أستطيع أن أنسى وقوف كابيللو ويوفنتوس بجواري في وقت ابتعد فيه الاخرون عني.. يوفنتوس قام بمقامرة مجنونة وأعتقد أنه فاز بها. لقد فزت لأن كابيللو وثق بي وعرف كيف يستغل إمكانياتي".
وانتقل موتو من يوفنتوس إلى فيورنتينا في بداية الموسم الماضي وأصبح سيزاري برانديللي المدير الفني لفيورنتينا بمثابة معلم خاص له.
وقال موتو "إنه مثل والد ثان لي.. إنه يعرفني جيدا ولا أخفي عليه شيئا. إنه ليس فقط مدربا جيدا ولكنه أيضا شخص جيد".
واستقرت أوضاع موتو خارج الملعب أيضا حيث تزوج عارضة أزياء من الدومينكان وأنجب منها طفلين.
وأصبح موتو لاعبا رائعا ومتكاملا في الوقت الحالي واقترب بالفعل من الوفاء بالوعد الذي قطعه على نفسه في وقت محنته.
وتمثل بطولة كأس الامم الاوروبية القادمة (يورو 2008) فرصة رائعة بالنسبة له من أجل التألق على الساحة الدولية والرد على هؤلاء الذين انتقدوه في أوروبا قبل أربع سنوات وحتى لا يقتصر تألقه على مشاهدي ومشجعي الدوري الايطالي فحسب.
وقال موتو "لدي ثقة كبيرة للغاية في أنني سأقدم عروضا قوية مع المنتخب الروماني في الصيف.. كانت أفضل لحظات سعادتي عندما تأهل الفريق لنهائيات يورو 2008 حتى نظهر أن جيلنا يمكنه أن يمنح مشجعيه الفرصة للفخر مثلما كان الحال في جيل سابق بقيادة جورجي هاجي.. كرة القدم منحتني الكثير.. إنني أكثر الناس حظا في العالم كله".