تحظى المباراة النهائية لكأس خادم الحرمين الشريفين بين الأهلي والشباب
تحظى المباراة النهائية لكأس خادم الحرمين الشريفين بين الأهلي والشباب ، والمزمع اقامتها غداً الخميس بكل انواع الإثارة والحماس والاهتمام ، ومن جوانب الإثارة في هذه المباراة الجوانب الفنية ، التي يحتفظ بأسرارها البرتغالي فيتور بيريرا المدير الفني للأهلي والتونسي عمار السويح المدير الفني لفريق الشباب .ومن المناسب في هذه المرحلة التي يقف فيها الجميع على اطراف أصابعه ، متلهفا للحظة التي سوف يطلق فيها حكم هذا النهائي صافرة البداية ، ليعرف ما كان يدور في ذهن الرجلين ، و على اللاعبين ترجمته على أرض الواقع ، أصبح من المناسب ان نتجول في فكر كل منهما ، لنرصد بعضاً من أفكارهما.بطل الاستحواذبطل الاستحواذ ..هكذا لقبت جماهير الأهلي مدربها البرتغالي بيريرا منذ توليه مسؤولية تدريب فريقهم ، ولم تمنحه هذا اللقب ، من باب الإشادة به ، بل كان على سبيل السخرية ، في فترة توترت علاقتها بالمدرب ، وهي ترى فريقها طوال مشواره في دوري عبد اللطيف جميل ، يستحوذ على الكرة في كل المباريات ، ويهدر الفرص بالجملة ، بينما ينزف النقاط الواحدة تلو الاخرى حتى فقد الفريق فرصة المنافسة على تلك البطولة ، وأعقبها الخروج من كأس ولي العهد.وكان بيريرا أعلن ذات مرة أنه يخطط إلى فرض سيطرة ميدانية عن طريق الاستحواذ ووضع المنافس تحت ضغط طوال المباراة ، والتقطت الجماهير هذا الكلام ، وراحت تتندر به على المدرب وهي تشاهد فريقها ينزف النقاط ، ولم تشفع له عندها سيرته الطيبة التي اتى محملا بها من تجربته السابقة مع بورتو احد اعرق الفرق البرتغالية.رفض بيريرا التنازل عن أسلوبه الفني ، بل انه اعلن عندما خسر الفريق المنافسة على لقب الدوري ان هدفه مع الفريق تحقيق المركز الثالث ، لحجز مقعد في دوري أبطال آسيا ، واوفى بما وعد به ، ومن هنا بدأت علاقته بالجماهير الاهلاوية تتحسن شيئا فشيئا ، حتى جاءت بطولة كأس خادم الحرمين الشريفين ، لتتوطد العلاقة بين الطرفين أكثر ، والجماهير ترى مدربها يقود الفريق بنجاح إلى المباراة النهائية ، خاصة بعد تجاوز منافسه التاريخي الاتحاد في مباراتي قبل النهائي بالفوز ذهابا وإيابا.وتعتمد فلسفة بيريرا الفنية على فرض ضغط متواصل طوال المباراة على المنافس ، بواسطة الاستحواذ ، ومنح لاعبي الوسط وظهيري الجنب والمدافعين مهام هجومية ، على ان يكون رأس الحربة محطة لشغل المدافعين ، ونقطة ارتكاز للقادمين من الخلف للأمام.ووجد بيريرا ضالته في مواطنه لويس ليال الذي يجيد هذا الدور أفضل بكثير من الكوري الجنوبي سوك ، بالإضافة إلى تميز ليال في التسديد الصاروخي من خارج منطقة الجزاء.ويلعب تيسير الجاسم قائد الأهلي دورا مهما في تنفيذ خطة بيريرا ، حيث يعتمد عليه المدرب ليكون عقله المفكر داخل الملعب ، والتحكم في إيقاع المباراة و الاختراق من العمق وتنويع التمرير على الأطراف.ونجح لاعبو الاهلي في هضم فكر البرتغالي بيريرا ، وسوف نلاحظ أن غالبية اهداف الاهلي يسجلها لاعبو الوسط والمدافعين ، بينما نصيب رأس الحربة من هذه الاهداف يكاد يكون ضئيل ، رغم ان ابجديات كرة القدم ، تقول ان رأس الحربة هو هداف الفريق، لكن بيريرا له وجه نظر أخرى.مدرب الطواريء المنقذالتونسي عمار السويح هو ثالث مدرب يتولى تدريب فريق الشباب هذا الموسم عقب إقالة البلجيكي ميشيل برودوم ومواطنه فيريرا بسبب تدهور نتائج الفريق في دوري عبد اللطيف جميل السعودي للمحترفين.صعد السويح من تدريب الفريق الاولمبي بنادي الشباب إلى تدريب الفريق الاول ، وكانت إدارة الشباب تهدف من هذه الخطوة عدم التعاقد مع مدرب جديد ، وإنهاء الموسم بأي شكل مع السويح ، على ان يتم التعاقد مع مدرب جديد اعتبراً من الموسم المقبل.استلم السويح فريقا ممزق معنويا ، أصاب معظم لاعبيه نوع فقدان الثقة ، فركز كل عمله منذ اللحظة الاولى على استعادة الثقة المفقودة عند اللاعبين ، مع إضافة لمسته الفنية على الفريق.ونجح في الاولى باقتدار واستطاع ان ينتشل الفريق من ازمته النفسية ، وبدأ الفريق يعود إلى طريق الانتصارات ، وتحسنت نتائج الفريق ، واستطاع ان يتصدر مجموعته الآسيوية في دور المجموعات لدوري أبطال آسيا ، كما انهى الدوري في المركز الرابع ، وغداً يلعب في نهائي واحدة من اكبر بطولات الموسم السعودي.و يمتاز السويح بالهدوء من خارج الخطوط ، ويعتمد فنيا على مهارة وموهبة البرازيلي رافينها محترف الفريق ، في الاختراق من العمق ، ووجد اللاعب نفسه مع السويح ، بعد ان منحه الاخير حرية الحركة خلف المهاجمين ، سواء كانت تحركات عرضية او طولية في العمق.وترك لقائد الفريق أحمد عطيف مهام صناعة اللعب وربط خطوط الفريق ببعضها ، ليتحرك الفريق ككتلة واحدة هجوما ودفاعاً.كما حرر السويح عند انتهاج أسلوب هجومي ، ظهيري الجنب من بعض مهامهما الدفاعية ، وحولهما إلى جناحين ، يصعدان للهجوم بالتبادل ، خاصة انه يملك ظهيرين يجيدان هذا الدور تماما ، ففي اليمين حسن معاذ وفي اليسار عبد الله الأسطا.