


تشهد مواجهة المصري البورسعيدي والأهلي المرتقبة السبت علي ملعب الجونة والمؤجلة من الجولة الرابعة عشرة للدوري الممتاز صراعا اسبانيا خالصا بين الاسباني خوان كارلوس جاريدو "مدرب الأهلي" ومواطنه جوزيه ماكيدا "مدرب المصري" في لقاء تاريخي يعد الأول بين مدربين اسبانيين في مصر ، وهو دليل علي ان المدرسة التدريبية الاسبانية بدأت في الظهور بقوة مع أنديتنا المحلية بعد سنوات كانت الأفضلية فيها للمدارس التدريبية البرتغالية والألمانية والإنجليزية والفرنسية والإيطالية.
وتحمل قائمة أبرز المدربين الأجانب بمصر في العقود الماضية أسماء في حجم البرتغالي مانويل جوزيه مدرب الأهلي الذي درب الأهلي 3 مرات وحقق معه عشرات البطولات المحلية والافريقية ، والمجري هيديكوتي والانجليزي ديف ماكاي ومواطنه الآن سميث والألماني فايتستا ومواطنيه راينر هولمان وتسوبيل وبوكير .. وحقق مدربو البرتغال وألمانيا وهولندا وانجلترا والمجر العديد من الإنجازات مع الأندية المصرية وكانت التجربتان البرتغالية والألمانية الأكثر نجاحا مع الأندية المصرية منذ العقد التاسع من القرن الماضي.
وتعد مدرسة التدريب الاسبانية واحدة من أفضل المدارس التدريبية في العالم بدليل تفوق منتخب اسبانيا وتتويجه بلقب كأس أوروبا مرتين متتاليتين "يورو 2008 يورو 2012" علي يد المدرب الراحل لويس اراجونيس وخليفته المدرب الحالي فينستي ديل بوسكي الذي قاد الاسبان أيضاً للتتويج بكأس العالم 2010 و"يورو2012" قبل أن يتعرض للإخفاق في مونديال 2014 بالبرازيل ويفقد اللقب مبكرا.. وبفضل نجاحات الكرة الاسبانية وتفوق مدربيها استعان بايرن ميونيخ الألماني بمدرب برشلونة السابق جوسيب جوارديولا والذي قاده للفوز بالعديد من البطولات في الموسمين الماضي والحالي.
المواجهة بين جاريدو وماكيدا بأقدام لاعبي الأهلي والمصري هي صراع بين مدربين جيدين لكنهما لم يصنعا الفارق حتى الآن رغم فوز جاريدو ببطولتي كأس السوبر وبطولة الكونفيدرالية وترشيحه للقب أفضل مدرب اسباني لعام 2014 بفضل انجازه القاري حيث أصبح جاريدو أول مدرب اسباني يحقق بطولة افريقية ليدخل المنافسة مع مواطنه رافائيل بنيتيز مدرب نابولي ،بطل السوبر الايطالي، ورامون تربليتكس مدرب اوكلاند سيتي النيوزيلندي "ثالث مونديال الأندية"، وسبق لجاريدو تدريب فياريال وحقق معه المركز الرابع بالليجا 2010 - 2011 وتأهل لنصف نهائي الدوري الأوروبي في نفس الموسم كما درب ريال بيتيس وكلوب بروج البلجيكي لكنه لم يحقق أي بطولة الا مع الأهلي ورغم ذلك يظل غير مقنع للكثير من جماهير الأهلي.
علي الجانب الآخر عاد ماكيدا "46 سنة" للدوري المصري مجددا بعد أن سبق له تدريب الاتحاد السكندري 2011 - 2012 وخوضه لتجربتين مع ناديي الشعلة والفتح السعوديين ويسعي ماكيدا الذي تولي المهمة خلفا لطارق يحيي لاستعادة تفوقه ونجاحه الذي سبق أن حققه مع الاتحاد قبل موسمين من أجل تحقيق نتيجة ايجابية أمام الأهلي ومواطنه جاريدو ايضا كما يسعي ماكيدا لاعب ريال مدريد وفالنسيا السابق إلي ترك بصمة اسبانية مثل جاريدو علي أرض مصرية.
واخيرا.. المواجهة التكتيكية الاسبانية هي اختبار بين قدرات مدربين وكذلك لاعبين شارك بعضهم في المباراة الكارثية ، واختبار اخر لقدرة المصريين على تحمل الذكريات المؤلمة من لقاء فبراير الاسود بين الفريقين قبل ثلاث سنوات على ملعب بورسعيد، للترحم على أرواح شهداء الملاعب والوقوف "دقيقة حداد وصمت" على ضحايا التعصب الأعمي والأهمال.
** نقلا عن جريدة "الجمهورية" المصرية
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا



