إعلان
إعلان
main-background

مهند البوشي في حوار مع كووورة: مشجعو "فيس بوك" يتحكمون في الكرة السورية

عبد الباسط نجار
12 مارس 202214:26
مهند البوشي

أكَّد المدرب السوري مهند البوشي، الهداف التاريخي للاتحاد الحلبي، أنَّ الكرة في بلاده لن تتطور بالإمكانيات والعقليات التي تدار بها حاليًا.

وكشف البوشي في حوار مطول مع كووورة، أن الأزمة الحالية تكمن في أن مشجعي مواقع التواصل الاجتماعي، باتوا يتحكمون في أهم القرارات المفصلية والمصيرية.

وقال البوشي، اللاعب السابق في الترسانة المصري، والرياض السعودي، بأنَّ مجلس الاتحاد السوري، ظلمه في الموسم الماضي، مشيرًا إلى أن فريقه يمر بمنعطف تاريخي، وقد يهبط من الدوري السوري، في سابقة إن حدثت ستكون تاريخية.

وجاء الحوار على النحو التالي:

كيف تجد نتائج الاتحاد بالدوري السوري؟

بكل تأكيد مخيبة للآمال وغير مرضية وكارثية ولم يتوقعها أحد. الجميع يتحمل المسؤولية، لكن في الوقت الحالي يجب إنقاذ الفريق من الهبوط، ومن ثم تصحيح الأخطاء، ليعود النادي للواجهة المحلية، وللمنافسة وهذا مكانه الطبيعي.

لكن رئيس النادي تحمل المسؤولية وقدم استقالته؟

هذا لا يكفي. يجب محاسبة كل من ساهم في وصول الفريق للنفق المظلم. المجلس خطط قبل الدوري لبناء فريق يكون من اللاعبين الشباب، لكن فور انطلاق الموسم، طالب بنتائج جيدة وضرورة المنافسة على الألقاب المحلية التي تحتاج لمقومات ودعم ونوعية خاصة من اللاعبين.

وهل تعتقد أن مجلس الاتحاد يدفع ثمن إقالتك بالموسم الماضي؟

هو يدفع ثمن تراكمات لسنوات. المجلس الحالي فشل في إعادة الهيبة للنادي. الموسم الماضي خسرنا أمام الجيش، والكرامة، وهما من أفضل فرق الدوري وتعادلنا مع الحرية فتمت إقالتي بضغط كبير من المشجعين، وتحديدًا عبر "فيس بوك" الذي بات يتحكم في كل القرارات المصيرية، ليس فقط بالاتحاد، بل في اغلب الأندية الجماهيرية وكذلك في المنتخب الأول.

مجالس الأندية ترضخ للضغوطات، ولا تتردد في أي قرار يطلبه أنصارها عبر صفحات "فيس بوك"، رغم معرفتها بأن القرار خاطئ ومتسرع، وهو ما حصل معي حين لم أمنح الفرصة الكافية، لذلك أؤكد بأنني كنت الضحية، وظلمت في تلك الفترة.

وما الحلول برأيك لإنقاذ الاتحاد من الهبوط؟

يجب ترتيب البيت الداخلي، والأهم أن تكون النوايا صادقة، والعمل لصالح النادي، وليس لمصالحنا. يجب أن نرفع الحالة المعنوية للاعبين لتحقيق الفوز، وهذا ممكن وليس مستحيلا. يجب أن نسرع بهذه الخطوات قبل فوات الأوان، فالهبوط سيكون تاريخيًا؛ حيث لم يسبق للفريق الهبوط منذ تأسيسه.

وهل ستوافق في حال تم دعوتك لتدريب الفريق؟

أي مدرب من أبناء النادي سيوافق وبدون أي شروط. مهمة الإنقاذ أهم من كل الاعتبارات. علينا رد الدين للنادي صاحب الفضل علينا كلاعبين ومدربين.

وما رأيك في الدوري السوري؟

لم يعد ذلك الدوري القوي الذي يشهد منافسة قوية بين 5 فرق على اللقب، الذي بات محصورًا بين الوثبة، وتشرين، فيما 8 فرق مهددة بالهبوط للقسم الثاني،

وأسباب فشل المنتخب السوري في تصفيات المونديال؟

كما ذكرت بأن مشجعي "الفيس بوك" ساهموا في جزء كبير من الفشل؛ حيث تمت إقالة فجر إبراهيم، وهو من حصد العلامة الكاملة في دور المجموعات، ومن ثم تم تطفيش التونسي نبيل معلول، وتكرر السيناريو مع نزار المحروس الذي تأثر بالضغط الجماهيري فكان يشرك لاعبين لا يستحقون اللعب، فيما حرب المصالح ساهمت في فشل ورحيل تيتا فاليريو. نحن نفتقد للعمل لسنوات. نعمل دون أي إستراتيجية أو فكر متطور أو عقلية منفتحة على العالم.

تتحدث بلغة التشاؤم، هل من مبرر؟

صحيح لأننا نبعد الخبرات بشكل متعمد، وننشغل بأنفسنا ومصالحنا ولا نفكر ببناء كرة قدم حديثة، التي تحتاج لملاعب نفتقدها، ولعقول نعمل على تهميشها ولمجالس أندية قوية، يتحكم فيها أصحاب المال والشركات الراعية. للآسف الكرة السورية ترجع للوراء في حين الجميع من حولنا يتطور ويرتقي.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان