
تنتظر الحكم المعتزل سليمان البرهمي مسؤولية كبرى بعدما عين لقيادة لجنة التحكيم بالاتحاد المغربي لكرة القدم، لما تبقى من الموسم الحالي.
وتبرز تحديات ثقيلة أمامه بسبب توتر الأوضاع حاليا في الدوري بين كثير من فرق المسابقة التي تتبادل الاتهامات بشأن القرارات التحكيمية المثيرة للجدل.
وتظهر 3 معيقات ستضع البرهمي تحت الاختبار في منصبه الجديد، سيتم تقييمه مبدئيا من خلالها.
تسونامي الاحتجاجات
لم يسبق أن عاش الدوري المغربي على وقع احتجاجات ضد قرارات الحكام مثل الموسم الجاري.
وتحطمت كافة الأرقام على مستوى خطابات الاحتجاج ضد قرارات التحكيم، لا سيما أن جميع الفرق دون استثناء اعترضت في أكثر من مناسبة.
وجاء الرجاء في المقدمة حيث أطلق أنصاره "هاشتاج" عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ضد الحكام واتهموهم بمحاباة خصومه، كان آخرها الخطاب شديد اللهجة الذي وجهوه للرابطة الاحترافية ضد الحكم الدولي رضوان جيد.
ويرى أنصار الرجاء أن جيد حرمهم من الفوز في الديربي الماضي أمام الوداد.
كما رفع أنصار الرجاء مرارا الكثير من اللافتات والرسائل انتقدت الحكام وحملت مسؤولية تواضع أدائهم لفوزي لقجع رئيس الاتحاد المغربي لكرة القدم، مما أجبر حكماء النادي على التدخل للتهدئة، بعدما انحنى لقجع للعاصفة وعزل يحيي حدقة رئيس مديرية التحكيم.
كما رفع لقجه يد اتحاد الكرة لأول في تاريخ المغرب عن قطاع التحكيم ككل.
حكام الكلاسيكو
تسبب تكرار الوجوه التحكيمية نفسها، في المباريات المهمة بين كبار الكرة المغربية في جدل واسع، لا سيما مع ظهور اسم الحكم رضوان جيد تحديدا في غالبية المناسبات.
وجيد هو أكثر من أدار مواجهات الكلاسيكو بين الجيش الملكي ضد كل من الوداد والرجاء، أو بين الأخيرين معا في الديربي البيضاوي.
وأدار رضوان جيد 12 مباراة ديربي بين الرجاء والوداد في مشواره، وكان حاضرا 5 مرات في آخر 6 لقاءات بين القطبين، أحدها كحكم لتقنية الفيديو.
وتسبب جيد في الجدل المثار حاليا بعد استهدافه من أنصار الرجاء وإدارة النادي إذ يؤكدون أنه غير مجرى المباراة ونتيجتها بقراراته.
وسيكون على سليمان البرهمي من الآن البحث عن حكم للكلاسيكو المقرر بعد جولتين بين الوداد والجيش خارج دائرة الأسماء المعتادة، لأنها قد تحسم مصير اللقب بين المتصدر ومطارده المباشر.
تعيينات عادلة
كانت التعيينات المكررة في عهد الإدارة السابقة بقيادة حدقة، أكثر ما جلب انتقادات الأندية، لا سيما بعد تهميش كفاءات شابة لمصلحة أسماء معروفة تقع في الهفوات دون محاسبتها.
وفور تعيينه رئيسا للجنة التحكيم كشف سليمان البرهمي عن أولوياته: تعيينات عادلة للمباريات، وتكوين الحكام داخل أكاديمية متخصصة.
ومن ثم سيكون البراهمي في صلب العاصفة أمام هذه التحديات، التي ستضعه في اختبار ثقيل، لا يقبل أنصاف الحلول.
قد يعجبك أيضاً



