إعلان
إعلان

مهمة اصغر مدرب في المانيا إنقاذ هوفنهايم

dw
15 فبراير 201614:23
يوليان ناغلسمانEPA

يوليان ناجلسمان، هو أصغر مدير فني في تاريخ الدوري الألماني لكرة القدم.

بدأ مشواره الآن بمهمة إنقاذ هوفنهايم من الهبوط، وهو في موقف صعب في طريق إعادة هيكلة الفريق، غير أن البعض يتوقع أن يسير هذا المدرب الشاب على درب ريهاجل.

بعد الاستقالة المفاجئة للمدرب الهولندي هوب ستيفنز (62 عاما) من تدريب هوفنهايم الألماني، قاد يوليان ناجلسمان (28 عاما) الفريق في مباراة السبت الماضي أمام مضيفه فيردر بريمن في المرحلة 21 من الدوري الألماني (بوندسليجا) ليصبح أصغر مدير فني في تاريخ المسابقة العريقة، التي بدأت عام 1963.

في أول اختبار له استطاع ناجلسمان أن يعود بنقطة ثمينة من بريمن، على أمل إنقاذ هوفنهايم من الهبوط.

الفريق يقبع في المركز 17 (قبل الأخير)، وتفصله 5 نقاط عن بريمن، صاحب المركز 16.

وكانت إدارة هوفنهايم قد تعاقدت مع الأيقونة هوب ستيفنز في مهمة إنقاذ الفريق، لكن بسبب المرض ترك المهمة الصعبة لناجلسمان.

ناجلسمان كمدرب، هو غير معروف بالنسبة لمعظم لاعبي هوفنهايم، حيث يكبره البعض سنا، لكنه معروف لدى آخرين، قام بتدريبهم في فريق الناشئين، وحقق معهم أكبر نجاح في تاريخ أكاديمية النادي، عندما فاز عام 2014 بدوري ألمانيا لكرة القدم للناشئين تحت 19 سنة، ومن بين هؤلاء نديم أميري ونيكلاس زوله وفيليب أوكس.

"مدرب شجاع" يعيد هيكلة هوفنهايم

يرى أميري كما نقل موقع "كيكر"، أن ناجلسمان: "مدرب شجاع، يتكلم كثيرا مع اللاعبين باستمرار وبذلك فهو يدفعهم لتقديم المزيد".

وقد ظهر ذلك في مباراة بريمن، حيث إن الفريق بدا بشكل أفضل من المرحلة السابقة، التي كان فيها ستيفينز لا يزال مدربا لهوفنهايم.

يبدو أن ناجلسمان نجح في التفاهم مع اللاعبين بشكل أفضل من ستيفينز، من خلال أسلوبه القائم على بحث الأمور والثقة وإعطاء اللاعبين المزيد من الأمل والقدرة على إظهار نقاط القوة لديهم.

يرى أندرياس هوفمان في موقع "بيلد" أونلاين أن ناجلسمان أدار مباراة بريمن بشكل مختلف تماما عما كان يفعل المدرب الهولندي، "وبهذا أحيا أملا جديدا في معركة البقاء في البوندسليجا".

وبحسب هوفمان فإن ناجلسمان قام بخطوات قوية لإعادة هيكلة الفريق على أساس أن "الجهد المبذول هو الفيصل"، حيث قام الشاب باستبعاد 4 لاعبين أساسيين من التشكيلة التي كانت ستواجه بريمن، رغم أن هؤلاء كانوا يلعبون تحت قيادة ستيفنز، وبينهم كيفين كوراني، وقائد الفريق السويسري بيرمين شفيجلر.

كما وجه ناجلسمان لاعبيه إلى ضرورة محاولة خطف الكرة من المنافس ثم التحول مباشرة إلى الهجوم، واللعب بشجاعة، مثلما قال حارس الفريق أوليفر باومان، بينما قال المدرب نفسه إن "تقدمنا على بريمن بهدف لصفر جاء بطريقة اللعب، التي أحبذ رؤيتها"، حيث إن نديم أميري خطف الكرة من مهاجم بريمن المخضرم كلاوديو بتسارو فوصلت إلى توبياس شتروبل، الذي رفعها ليسجل أندريه كارماريتش هدف التقدم.

الاستمتاع باللعب

وقال فيكتور سكريبينك مدرب فيردر بريمن إنه فوجئ بقيام ناجلسمان باستخدام خط دفاع ثلاثي، وهي طريقة لا يتشجع على القيام بها في الدوري الألماني حاليا سوى بيب جوارديولا في بايرن ميونيخ، حيث يعلب بثلاثة مدافعين بدلا من 4، وهذا يزيد من إمكانية دعم الهجوم.

الاستمتاع باللعب هو من بين أبرز ما طالب به ناجلسمان لاعبي فريقه، رغم موقفهم الصعب في جدول الدوري الألماني.

قال توبياس شتروبل إن المدرب اخبرهم: "تقدموا واستمتعوا"، بينما قال نديم أميري: "اكتسبنا الثقة بالنفس لأن المدرب كان يشع ثقة بالنفس".

وربما يكون ناجلسمان قد استفاد أيضا من دراسته الجامعية لإدارة الأعمال، رغم أنه لم يكملها، حيث إنه يستطيع الفصل بين الجد والبهجة.

وقال نيكلاس زوله مدافع هوفنهايم: "المدرب لديه قدرة على الانتقال الصحيح بين المتعة والعمل، وتسيطر عليه البهجة".

كان من المقرر أن يبدأ ناجلسمان في استلام مهمته في يوليو/ تموز 2016، لكن مرض هوب ستيفينز عجل بالمسألة.

ورغم أنه أصغر مدرب، وأدار أول مباراة له في البوندسليجا، إلا أن الشكل الذي ظهر به الفريق في مباراة بريمن يدعو للتوقع أن هذا الشاب يسير على خطى المدرب العملاق أوتو ريهاجل، الفائز مع اليونان بكأس أمم أوروبا عام 2004.

ريهاغل فاز بالدوري الألماني 3 مرات، والآن فالمطلوب من ناجلسمان هو أن يمنع هوفنهايم من الهبوط، وهذا تحد في منتهى الصعوبة.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان