إعلان
إعلان

من ينقذ الكرة السورية

عبد الباسط نجار
26 يناير 201615:48
4444444444444

أكثر المتشائمين بالمنتخب الأولمبي السوري لكرة القدم لم يتوقع له الخروج المبكر   ومن الدور الأول لبطولة كأس آسيا للمنتخبات الأولمبية تحت 23 عاما المؤهلة لأولمبياد ريو دي جانيرو في البرازيل الصيف المقبل، المقامة حالياً في دولة قطر  بعد هزيمتين أمام إيران وقطر وفوز معنوي أمام منتخب الصين أضعف فرق المجموعة الأولى حيث خسر مبارياته الثلاث .

أولمبي سوريا والذي خذل جماهيره خرج بخفي حنين بعد أن تصريحات رنانة من اتحاد الكرة وقد أجمعوا بان المنتخب في طريقه للبرازيل حيث يضم نخبة من اللاعبين المحليين والمحترفين وقد استعد بشكل جيد للبطولة فخاض مواجهات قوية في بطولة غرب آسيا قبل أشهر واحتل المركز الثاني ولعب ودياً مع منتخب اوزبكستان واليابان ورغم ذلك فشل بتقديم نفسه كمنتخب منافس .

خروج المنتخب الأولمبي والذي أحزن الجماهير ليس الفشل الأول للكرة السورية في الآونة الأخيرة حيث خرج منتخب الناشئين من تصفيات آسيا التي استضافتها الكويت وكذلك خرج منتخب الشباب من التصفيات الآسيوية التي احتضنتها السعودية ليجمع النقاد بأن الكرة السورية تتقدم للوراء وهي تعاني من خلل واضح إدارياً وفنياً وجماهيرياً .

قد لا يختلف اثنين بان الدوري الحالي إعلامي وهو لا يخدم الكرة السورية  ولا يطورها فمعظم الفرق باستثناء 5 تشارك كتأدية واجب وهي لا تستعد للدوري بأي مباراة ودية أو معسكر محلي فيما بعض الفرق أجبرت لاعبيها الكبار بالعمر بعدم اعلان اعتزالهم لعدم وجود البديل فهناك أكثر من 25 لاعب تجاوز عمرهم 30 عام و5 لاعبين فوق 35 ووحده جمال معو لاعب فريق النضال الدمشقي عمره 46 عام والدوري الحالي يقام في شهر واحد حيث يلعب أي فريق 9 مباريات متتالية في الدور الأول و9 مباريات في الدور الثاني وباقي السنة تبقى الفرق بدون مباريات أو بطولات .

واحتكار فريقين أو ثلاثة للنجوم المحليين ساهم بالفارق الفني والبدني وحسم البطولات المحلية مبكراً ساهم بعدم تشجيع باقي الفرق على المشاركة في البطولات المحلية بهدف المنافسة فاقتنعت بلعب دور الكومبارس فكان دورها سلبي ولا يساعد في عملية أي تطوير .

والأكثر خطورة في الكرة السورية حالياً هي غياب البطولات للفئات العمرية بسبب الازمة في البلاد والتي ستدخل عامها السادس بعد شهرين وغياب البطولات دفن المواهب والخامات فيما لاعبي المنتخب الناشئين الذي لعب في مونديال تشيلي الأخيرة فمعظمهم هاجروا لألمانيا بسبب المغريات وغياب الدعم المالي والمعنوي لهم فبقيت الفرق بدون أي موهبة جديدة .

الكرة السورية تنزف وهي تسير بخطوات واثقة نحو الهاوية وحال جماهيرها يقول من ينقذها لتعود كما كانت وكيف يعود ضمن هذه الظروف وهل اتحاد الكرة الحالي الذي يرأسه صلاح رمضان قادر على إعادتها أم أنه عاجز تماماً عن أن خطوة .

  ما نود قوله ها هنا بأن الكرة السورية تمتلك الأرضية والمواهب والخامات ولكن تحتاج للعمل والعلم ولرجال يعملون لمصلحة الكرة السورية وليس لمصالحه وفي حال عدم العمل الفوري لإنقاذها فالنتائج المستقبلية ستكون أكثر كارثية واكبر من حيث النتائج والأرقام والهزائم ومع منتخبات كان يهزمها بصفه الثالث .

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان