
لم يتوقع أكثر المتشائمين ما وصل إليه حال منتخب السامبا البرازيلي في بطولة كوبا أمريكا بعد خروجه المزري على يد منتخب البيرو في دراما كروية جديدة لتعيد إلى أذهان عشاق السيلساو الهزيمة المدوية من المنتخب الألماني في نصف النهائي والخروج من كأس العالم 2014 وسط جماهيرهم بعد فضيحة كروية أدهشت العالم كله حينئذ، وتطرح علامات استفهام كبيرة عن استمرار الإخفاقات المتتالية في ظل ما تتمتع به منظومة السامبا من إمكانيات أهلتها إلى حصد اللقب الأغلى في العالم خمسة مرات بالإضافة إلى العديد من الألقاب القارية والإقليمية ومن بينها بالطبع كوبا أمريكا.
الأسباب بالتأكيد متعددة وتحتاج دراسة مستفيضة خاصة بعد أن "عجنت" البنية البرازيلية بكرة القدم طوال عصورها حتى أن اقتصادها يعتمد بشكل أساسي على اللعبة الأشهر في العالم التي ترسل الآلاف من سفرائها إلى كل الدنيا لما يتمتعون به من مواهب فريدة، فهل الإخفاق يعود إلى اللاعبين الذين فقدوا حماسهم بعد تشبعهم، أم إلى المدرب دونجا الذي تم الإطاحة به والذي لم ينجح في توظيف كوكبة "السحرة" لاستمرار العزف على أوتار القلوب العاشقة للساحرة المستديرة، أم إلى الظروف بشكل عام التي غيبت العديد من اللاعبين عن الحدث الكبير، وبالطبع مع تدخل "الفصول البايخة" التي تحدث أحيانا في كرة القدم.
ونعود بالذاكرة هنا إلى منتخب 82 والذي كان قوامه اللاعبين الأعظم في العالم كرويا من "سقراط" إلى " زيكو" و"ايدر" و"سيريزو" و"فالكاو" و"ايزادورو" و"لياندرو" و"جونيور" وغيرهم الكثير من نجوم السامبا الذين أمتعوا العالم، ورغم ذلك فعلتها بهم كرة القدم وخرجوا على يد المنتخب الايطالي الذي وصل بشق الأنفس إلى الدور الثاني.
مفاجآت كرة القدم بالتأكيد عامل أساسي في تعطيل راقصي السامبا والذي اعتقد انه (بشكل مؤقت)، فهدف هنا أو هناك قد يطيح بأعتى الفرق من البطولات الكبرى، وخطأ تحكيمي ربما يدفع فريق إلى مركز لا يستحقه ويطيح بآخر من القمة وهذه هي روعة وإثارة كرة القدم التي تدفع العالم إلى عشقها أكثر.
قد يعجبك أيضاً



