إعلان
إعلان

من جحيم بيرنابيو الى حرب مكبايس

عمر قحطان
12 مارس 201607:52
omar-qahtani-new

بعد ساعات قليلة من اعلان نادي نيوكاسل الإنجليزي تعاقده مع المدرب الاسباني رافاييل بنيتيز، كثر الكلام حول مجازفة المدرب وقبوله مهمة شبه مستحيلة، تقضي بانتشال نيوكاسل من مناطق القاع، وابقائه في دوري الأضواء.

بنيتيز لم يتغير حاله كثيرا رغم اختلاف الظروف، فها هو مجددا يعيش تحت ضغوط البقاء في البريميرليغ مع نيوكاسل،، بعد ان كان مطالبا بالتتويج في البطولات مع أحد أفضل اندية العالم ريال مدريد.

هي أول مهمة من هذا النوع للمدرب الاسباني بعد ان صال وجال في الدوريات الأوروبية الكبرى،، حيث اعتاد العراب على الفوز في البطولات في اغلب محطاته، سواء مع فالنسيا (الدوري الإسباني مرتين وكاس الاتحاد الأوربي)، او مع ليفربول (دوري ابطال أوروبا وكأس الاتحاد الإنجليزي)، ومع انتر ميلان ( كأس السوبر الايطالي وكأس العالم للأندية)، ومع تشيلسي (الدوري الأوروبي) ومع نابولي (الكأس وكأس السوبر الإيطالي).

لكنه اخفق مع ريال مدريد خلال الموسم الحالي في الحفاظ على وظيفته، بعد خروجه من كأس ملك اسبانيا بسبب خطأ اداري، والأداء المتواضع الذي ظهر به لاعبو الميرنغي، مما أدى الى ابتعادهم عن صدارة ترتيب لاليغا الاسبانية، لتتم اقالته منتصف الموسم.

مالك نادي نيوكاسل مايك اشلي والمعروف عنه بسياسته المثيرة للجدل، سواء باقالات المدربين أو بيع وشراء اللاعبين، اختار بنيتيز الذي هو الاخر على صدام دائم مع إدارات الأندية التي دربها، كما حصل له مع ليفربول وانتر ميلان.

لكن اشلي اظهر نوايا جادة برغبته اعادة المكبايس الى سابق عهده، حيث دعم المدرب ستيف مكلارين بكل ما يستطيع، حيث تعاقد النادي في بداية الموسم مع ميتروفيتش وفاينالدوم و فلوران توفين، وحافظ على نجومه بيريز وسيسيه وسيسوكو وتيوتي، وحتى في الانتقالات الشتوية تعاقد النادي الإنجليزي مع سيدو دومبيا وتاونسند وجونجو شيلفي، لكن كل هذا العمل لم ينفع المخضرم مكلارين في تحقيق المراد، لتتم اقالته رغما عنه.

نيوكاسل يونايتد يحتل حاليا المركز ما قبل الأخير برصيد 24 نقطة، وتبقت لبنيتيز عشر مباريات فقط، وهي كافية لتفادي الهبوط، خاصة وان مقعدا من الثلاثة في المؤخرة تم حجزه لفريق استون فيلا، لكن نيوكاسل سيدخل في صراع حام مع اندية نوريتش سيتي (24) نقطة، و سندرلاند (25) نقطة، وحتى سوانزي وكريستال بالاس اللذان يبتعدان عنه بتسع نقاط.

اول مباراة لرافا من سوء حظه ستكون خارج ملعبه امام متصدر الترتيب والمتوهج هذا الموسم ليستر سيتي،، وبالتالي فهي بداية صعبة له، لكنه أيضا سيلاقي جميع خصومه الساعين الى البقاء بين الكبار في الجولات اللاحقة، فضلا عن خوضه مباريات قوية امام فرق المقدمة، ليفربول ومانشستر سيتي وتوتنهام.

تحدٍ كبير للفيلسوف قد يكون الأكبر في مسيرته، ليثبت مرة أخرى انه مدرب من طراز رفيع، ويمحي الصورة المتواضعة التي ظهر عليها مع النادي الملكي، ولكن في حال فشله وهبوط نيوكاسل الى دوري المظاليم، قد تُكتب له نهاية محزنة لمدرب اعتاد على صعود منصات التتويج.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان