
تروق لي، كثيراً، الأمثال العربية المحكية، لأن سوادها الأعظم يُجسد الواقع بكل تفاصيله.
توقفت عند أحد الأمثال التي تقول: "إذا أمطرت في بلاد فبشر بلاد"، بمعنى إذا نَزل الغيث في شمال فلسطين، فإن بشائره وخيراته سوف تصل إلى الجنوب بمشيئة الله.
هذا المثل أراه ينطبق، تماماً، على ما حدث بالأمس القريب عندما عَدَلَ فريق السموع عن قراره الانسحاب من دوري المحترفين بسبب انفضاض مؤسسات البلدة عنه وعن دعمه، مادياً ومعنوياً، فأصبح مثل مركب متهالك تتقاذفه أمواج الإحباط وفقدان الأمل في كافة الاتجاهات، لكن فجأة وبعد لقاءات ماراثونية، وتدخل مباشر من رأس هرم المنظومة الرياضية، عادت المياه لتنساب بسلاسة في مجاريها وأقنيتها، وبالطبع فإن العودة كانت مقابل ما يشبه الالتزامات والوعودات الجادة بأن كافة الأمور العالقة سوف يتم العمل على حلها جذرياً.
من بين الالتزامات الرسمية، التي استوقفتني أن منحة مالية في الطريق إلى صندوق النادي.
هذا الالتزام ذكّرني بالمثل الذي أوردته في مقدمة هذه المساحة، فالتزام "الرسمية الرياضية" بدعم نادي السموع، مالياً، سوف ينسحب على سائر الفرق النادوية الأخرى، التي تكابد من أجل المضي قدماً في المنافسة بدوري المحترفين، الذي يحتاج إلى مصاريف لا يستهان بها، ويكفي أن استئجار حافلات لتقل اللاعبين، يحتاج إلى ما لا يقل عن ألفي شيكل في اللقاء الواحد.
وعلى ذكر الحافلات فلماذا لا يتم تدخل "الرسمية الرياضية" ليكون في متناول كل نادٍ حافلة، من أجل اختزال المصاريف، التي تثقل كاهل الأندية؟
صرف مخصصات للفرق النادوية، ينبغي أن يُعاد النظر في آلياته، ومن الأهمية بمكان أن تكون هناك مواقيت ثابتة للصرف حتى تستطيع الأندية أن تتدبر أمرها، خصوصاً على صعيد التعاقد مع لاعبين، وتأمين رواتب ومستلزمات لهم وهلمجرا.
**نقلا عن صحيفة الايام الفلسطينية
قد يعجبك أيضاً



