إعلان
إعلان
main-background

من اجل عيون أهل الجهراء

زيد السربل
31 أكتوبر 201020:00
koo_zeed
في الثلث الأخير من عام 1967 إنشىء نادي الشهداء الرياضي ( الجهراء حاليا ) ككيان رياضي وكان هذا الكيان عبارة عن بيت عربي يقع في واحة الجهراء المليئة آنذاك بالمزارع وبالتحديد في مزرعة العريفان الواقعة خلف محطة التويجري حاليا باتجاه المبنى الرئيسي لجمعية الجهراء التعاونية ... وأحتل مكانه احد الأسواق التجارية الضخمة وبات موقع النادي الأثري في طي النسيان .... ولم تكن تلك المنشأة القديمة كبيرة في مساحتها لكنها لا تزيد عن مساحتها 800 متر تقريبا خصص اغلبها لملعب رملي لكرة القدم في الجانب الشرقي من البيت لا تبتعد خطوط التماس في جهاته الأربعة سوى اقل من متر عن حوائط السور التي بنيت في جهتين من طين وجهة تمثل أحد أجزاء مبنى السنترال القديم بالجهراء والجهة الخلفية لمبنى الإدارة الذي يضم غرفتين أو ثلاثة وتفصله عن ملعب السلة وكان الطين قد تهشم في الجهة الجنوبية بسبب ضربه بكثرة وقوة بالكرات التي يتم تسديد ها من أقدام اللاعبين أثناء التمارين أو المباريات شبه الرسمية وما أكثر الكرات التي ضاعت حتى يومنا هذا في غياهب المزرعة المجاورة وخاصة مع حلول فترة الظلام .... وقد كنت في ذلك الحين أحد البراعم الصغيرة التي تستمتع بمتابعة تمارين الكبار بحكم تواجد أخي الأكبر ( مرزوق ) بصفوف فريق الأشبال والناشئين بالنادي بإشراف وقيادة الكابتن الكبير بدر الثابت وكم من لاعب جهراوي أعجبت بقدراته وإخلاصه وتفانيه للفانيلة البيضاء وهي تحمل اسم ( الشهداء ) ومنهم على سبيل المثال طارق العريفان ومحمد فواز وجاسم السعود وعلى النهار وعبد الكريم الفرحان وفالح الجار الله وبطاح صبر وسليمان الدوسري وسلمان احمد وشقيقه الدكتور حاليا بدر احمد وغيرهم كثر وجميعهم تركوا مجال الرياضة التي هي بأمس الحاجة لأمثالهم .. ومع هذه الإمكانيات المتواضعة والبسيطة والرغبات الجامحه تبقى في الذاكرة الكثير من المعلومات عن جيل المخضرمين من أبناء الجهراء القدامى ..ممن سطروا أسمائهم بأحرف من نور في سجل الحركة الرياضية بدليل ان نجوم كرة السلة صنعوا لنفسهم مجدا بالحصول على درع الدولي وكاس الأمير لعدة سنوات متتالية في السبعينيات منهم خالد العريفان ومحزم عبدالله وإبراهيم وعلي السويلم و على الضامر وعلى الخزام ومشعل العيار واحمد حسن و كذلك لاعبي الطائرة أمثال عبد الرحمن اله طنفل الملقب بالدوله وكرة اليد أمثال حمد العيار و حمد السواجي وحمد العجيان وحمد الامير وحمد العريفان وبدر بن لويفي وفرج سلمان وخميس وعدنان حسين .. وفي مطلع السبعينات انتقل نادينا العتيد الى مقره الحالي ولكن بمساحة وبامكانيات افضل وسنحت لي الفرصة شخصيا بالانضمام لفريق الأشبال تحت 12 سنه وتشرفت بان احمل اسم الشهداء على صدري وتشرفت بحمل شارة القيادة للفريق ثم تدرجت بنفس الوتيرة في صفوف درجات الناشئين و الاشبال وتحت 23 سنه والفريق الاول لمدة طويلة استمرت حتى عنتصف الثمانينات تقريبا واخترت خلالها لصفوف منتخب محافظة العاصمة ثم لمنتخب الناشئين لكنني لم العب أي مباراة .. وكان حينها نجوم الجيل الذهبي القدامى ومن تبعهم .. ليس المقصود في هذه الفقرة التعريف بهويتي كلاعب ولكنها محطة لتعريف القارىء من الجيل الحالي عن كثير من خصوصيات نادي الشهداء العريق الذي تغير أسمه في أواخر السبعينات بقرار من أهل الجهراء أنفسهم وفي مقدمتهم محمد هيف الحجرف الذي كان العمود الفقري للنادي ليحمل اسمه المنطقة او المحافظة حاليا و من اجل عيون أهل الجهراء وللوقوف على المحطات المهمة في تاريخ ناديهم كحصول الفريق على درع الدوري العالم اواخر الثمانينات ومنافسة الكبار في بعض المباريات الجماهيرية أو التأهل الى نهائي كاس الامير المفدى لكرة القدم والهيمنة على دروع وكؤوس السلة لعدة سنوات متتالية وغيرها من الاحداث التي ستظل باقية في تاريخ الجهراء والرياضة الكويتية .. كل ذلك من اجل ان يعود ( أبناء الجهراء) من جيل اليوم الى مكانهم الطبيعي وخاصة فريق كرة القدم الذي يقبع في اسفل سلم الترتيب في الدوري العام لاندية الدرجة الاولى ولتحفيزهم واستنهاض همم اللاعبين ومن خلفهم ادارة فريق الكرة بقيادة اللاعب السابق والانسان الهادىء مهيزع هزاع والطاقم الفني لتقديم عطاء أفضل وتحقيق نتائج تليق بالمستوى الفني للاعب الكرة الجهراوي الذي وان خسر في مباراة فانه يرد دينه بأكثر وان فقد 3 نقاط فانه يعوضها سريعا وهكذا تعودت جماهير النادي من ابناءه المخلصين فالمشوار في مسابقة الدوري لم ينتهي ويمكن سد الصغرات وتعويض مافات لكن الفريق بامس الحاجة الى المثابرة والتفاني والاخلاص والجديه في الاداء والعمل بروح الفريق بعيدا عن الانانية والاستراض الغير مبرر وكله يهون من اجل عيون اهل الجهراء ..

" كاتب صحفي كويتي "
إعلان
إعلان
إعلان
إعلان