
رغم السعادة البالغة بالفوز الكبير للمنتخب المصري في مشواره الأفريقي بنصف دستة أمام منتخب النيجر في أول اختبار لمدربه المكسيكي الجديد أجيري، إلا أن مستوي المنافس يجب ألا يقودنا إلى انطباعات غير صحيحة فيما يتعلق بمستوانا الحقيقي، خاصة وأن بداية الأرجنتيني كوبر مع المنتخب كانت الفوز بثلاثية أمام منتخب تنزانيا، وهناك العديد من النقاط التي يجب التطرق إليها في هذا السياق، أولها قيمة المنتخب المنافس مع كامل الاحترام للنيجر حيث خرجت المباراة أشبه بالتقسيمة القوية وهذا لا يقلل أبدا من الفوز الذي حققه المنتخب وكذلك لا يقلل من جهد وأداء جميع اللاعبين.
ثانيا طريقة لعب المنتخب أظهرت العديد من السلبيات الخطيرة والتي اتضحت بشكل كبير في الشوط الثاني والتي أدت بمنتخب متواضع جدا إلي تهديد مرمي الشناوي أكثر من مرة، فلنتخيل ماذا سيكون الوضع مع منتخب قوي من منتخبات شمال إفريقية مثلا أو السنغال أو نيجيريا.
ثالثا التفوق في الجانب المهاري يجب أيضا وضعه في سياقه الصحيح مقارنة بالخصم، والقياس يجب أن يكون علي منتخب قوي، ويجب أيضا تذكر أدائنا بل ونتائجنا في كأس العالم حيث جاء المنتخب المصري في المركز قبل الأخير في ترتيب الفرق بصفر من النقاط وثلاثة هزائم، خلف منتخب بنما، وبالتالي يجب ألا يخدعنا الفوز الكبير، والتغافل عن مستوانا الحقيقي، وبصرف النظر عن ظروف المونديال وما تعرض له منتخبنا إلا أن المهم هو معرفة واقعنا والعمل علي تحسينه بدلا من الانخداع بانتصار علي منتخب متواضع.
الجانب التكتيكي يمثل أهمية كبيرة بالنسبة لمنتخب مصر خلال الفترة القادمة، فالجميع تابع أداء المنتخبات الكبرى في المونديال، واستمتع بأداء تكتيكي كبير ذابت فيه المهارة لصالح جماعية اللعبة وهو ما افتقدته كره القدم المصرية التي اتخذت من العضلات بديلا عن المخ، وهو ما قادنا إلي نتائج مخيبة لآمال الجماهير المصرية العريضة.
التوازن بين "المخ والعضلات" يعد من أساسيات كرة القدم التي تعطي اللعبة زخمها ورونقها، وتحقق المراد من ممارستها من إمتاع الجماهير وتحقيق النتائج الايجابية.
السلبيات الموجودة لا تجعلنا ننسي ايجابيات اللقاء ومنها الظهور اللافت لأكثر من لاعب جديد مع المنتخب ومنهم باهر المحمدي، وصلاح محسن، وعلي غزال، وكذلك الأداء الحماسي لمعظم اللاعبين خلال المباراة، وأخيرا لننتظر اختبارا حقيقيا لمنتخب مصر للحكم بواقعية علي مستواه.
قد يعجبك أيضاً



