إعلان
إعلان
main-background

منتخب فرنسا 2006 : مضى زمن الامجاد الكروية

dpa
18 يونيو 200620:00
2006-06-18t191609z_01_wcdy14_rtridsp_2_sport-soccer-worldReuters
ثمة أوجه تشابه بين الفريق الذي نزل أرض الملعب باستاد مدينة لايبزج الالمانية مساء أمس الاحد ليواجه منتخب كوريا الجنوبية في إطار منافسات المجموعة السابعة ببطولة كأس العالم 2006 المقامة حاليا بألمانيا وبين ذلك الفريق الذي لعب وفاز ببطولة كأس العالم 1998 بفرنسا.

الا أنه يبدو أن التشابه موجود على الورق فقط أما بالنسبة للعب فإن المنتخب الفرنسي الحالي لا يمت بصلة لذلك الفريق الذي كان أداؤه يسلب الوجدان قبل ثمانية أعوام.

فالمنتخب الفرنسي لم ينجح في تحقيق نتيجة أفضل من التعادل 1/1 مع منتخب كوريا الجنوبية أمس. بل وكان محظوظا لعدم دخول مرماه هدف ثان بعدما سجل بارك جو سونج هدف التعادل الكوري في الدقيقة 81 من المباراة عقب تقدم فرنسا بقدم تييري هنري في الدقيقة التاسعة من اللقاء.

ولم يكن من المفاجئ أن يتوجه لاعبو كوريا الجنوبية إلى جماهيرهم في المدرجات لشكرهم على تشجيعهم المثالي لهم طوال المباراة في الوقت الذي أسرع فيه لاعبو فرنسا إلى خارج الملعب بمجرد إطلاق الحكم المكسيكي صافرة نهاية المباراة.

وكان من بين الفريق الفرنسي الذي تعادل بالامس ستة لاعبين من منتخب فرنسا الفائز بكأس العالم عام 1998 وجميعهم باستثناء المهاجمان تييري هنري وديفيد تريزيجيه لعبوا نهائي تلك البطولة أمام البرازيل عندما فازت فرنسا 3/صفر.

وبعد التعادل مع كوريا الجنوبية ارتفع رصيد فرنسا بالمجموعة السابعة إلى نقطتين فقط مما يعني أنها أصبحت قريبة جدا من الخروج مجددا من الدور الاول للبطولة مثلما حدث في بطولة كأس العالم السابقة عام 2002 بكوريا الجنوبية واليابان حيث كانت فرنسا أول بطلة في تاريخ كاس العالم تخرج من البطولة دون إحراز هدف واحد.

ومن المؤكد أن مدرب فرنسا رايموند دومينيك سيتعرض لضغوط شديدة بعد تعادل الامس حيث تستعد وسائل الاعلام الفرنسية ليوم طويل من الهجوم والانتقادات بسبب أداء المنتخب الفرنسي في نهائيات ألمانيا.

ويتعرض دومينيك بالفعل للعديد من الانتقادات بسبب تمسكه بالعديد من اللاعبين من الجيل الذهبي للكرة الفرنسية الذي لم يكتف بإحراز لقب العالم قبل سنوات وإنما أضافوا له لقب أوروبا أيضا.

الا أن هذا كان قبل ثمانية أعوام وأغلب اللاعبين الباقين من هذه الايام ومازالوا يلعبون في صفوف المنتخب الفرنسي باتوا على أعتاب النطق بكلمة الوداع للبساط الاخضر. فقد أصبحوا أكبر سنا الان بثمانية أعوام حتى أن أصغر اللاعبين الفرنسيين في التشكيل الاساسي لفرنسا بالامس كان فلورون مالودا /26 عاما/.

ولا يوجد من يستطيع تجسيد الفرق الشاسع بين فرنسا القديمة والحالية أكثر من النجم زين الدين زيدان الذي قاد بهدفيه الرائعين في نهائي 1998 فرنسا لتحقيق أكبر إنجاز كروي في تاريخها.

ولكن زيدان بالامس لم يكن أكثر من مجرد ظل لما كان عليه في الماضي وعندما حصل اللاعب على إنذار في الشوط الثاني من المباراة عرف النجم الكبير أنه لن يشارك في مباراة فرنسا التالية بالدور الاول أمام توجو مما يعني أن مباراة كوريا ربما تكون الاخيرة بالنسبة له في ملاعب كرة القدم.

وكان زيدان أعلن قبل انطلاق بطولة كأس العالم أن هذه البطولة ستكون آخر عهده بكرة القدم كلاعب على المستويين الدولي والمحلي.

الا أن دومينيك رفض ما يتردد عن خوض زيدان لمباراته الاخيرة على الاطلاق بالامس حيث رد على سؤال أحد الصحفيين قائلا "إنك تسألني هذا السؤال لانك متشائم. أما أنا فمتفائل. وأعرف أننا سنلعب على الاقل مباراة أخرى بعد مباراة توجو".

وأشار دومينيك إلى أن فرنسا قادرة على التحكم بمصيرها وقال "لا يوجد ما يدعو للتفكير في أننا لن نهزم توجو.. إنه أمر بسيط. إذا فزنا عليهم بهدفين للاشيء سنتأهل للدور التالي بغض النظر عن نتيجة مباراة كوريا الجنوبية مع سويسرا".

كما أعرب باتريك فييرا أحد لاعبي جيل 1998 هو الاخر عن ثقته في تأهل فرنسا للدور التالي بكأس العالم.

وقال فييرا "إننا فريق قوي. وأعتقد أننا سنكون أقوى من توجو بكثير.. فقد خلقنا العديد من الفرص أمام كوريا الجنوبية. وكانت المشكلة أننا عجزنا عن التسجيل".

وأوضح فييرا الذي لم يحتسب له هدف صحيح بالامس لان حكم المباراة لم ير الكرة وهي تعبر خط المرمى أنه لا يمكن إلقاء لوم تعادل فرنسا بالامس على الحكم.

وأضاف فييرا "يجب أن نتحمل نحن اللوم .. فقد سنحت لنا فرص عدة وفرضنا سيطرتنا على أغلب فترات المباراة".

ولكن حتى إذا تأهلت فرنسا لدور ال16 بالفعل فسيظل منتخبها الحالي بعيدا تماما عن ذلك الفريق الذي أحرز لقب كأس العالم عام .1998 ولم يعد من بين الجماهير الفرنسية من ينتظر من منتخبها الوطني تكرار إنجاز 1998 سوى قلة قليلة شديدة الولاء لفريقها.




2006-06-13t161328z_01_wcck06_rtridsp_2_sport-soccer-worldReuters
إعلان
إعلان
إعلان
إعلان