لم يكن أشد المتشائمين يتوقع أن يخرج منتخب الأردن للشباب لكرة القدم من بطولة كأس العرب الثانية والتي تقام على أرضه بهذه السرعة وبهذه السلبية التي ستستدعي الجهاز الفني بقيادة جمال أبو عابد التدخل واعادة النظر في كثير من الأمور إذا ما أراد المنافسة في نهائيات كأس آسيا المقررة في الإمارات.
وكشفت معطيات المواجهات الثلاث التي خاضها منتخب الأردن بأن افتقاده للأنياب الهجومية كان كافيا ليقوده لمغادرة البطولة من الأبواب الخلفية، فالمنتخب عجز عن تحقيق فوز واحد على امتداد لقاءاته الثلاث، فتعادل في بداية المشوار مع المنتخب السعودي (1-1) لكنه سرعان ما عاد وخسر أمام منتخب الكويت (0-1) ومن ثم افتقد لبوصلة الفوز أمام السودان فخرج متعادلا بدون أهداف.
ثلاث لقاءات سجل فيها منتخب الأردن هدفا واحد حمل إمضاء لاعبه ليث البشتاوي والذي سجله في الدقائق الأخيرة من زمن المباراة التي جمعت الأردن مع السعودية فيما عجز المنتخب الأردني عن التسجيل أمام الكويت والسودان.
رغم أن المنتخب الأردني في غالبية اللقاءات كان الأكثر سيطرة واستحواذا على الكرة، لكن ما الفائدة من ذلك ما دامت المنظومة الهجومية أشبه بالمعطوبة، ونحن نعلم بأن كرة القدم لا تعترف إلا بالأهداف ولا شيء سوى الأهداف.
على العموم ندرك بأن الهدف من البطولة هو اختيار قدرات اللاعبين ومعرفة مدى استيعابهم للتعليمات المنوطة بهم، لكن خوض المنتخب الأردني ل (12) لقاء وديا قبل بداية كأس العرب ربما يكون كافيا للوصول لكل ذلك.
نتمنى أن تكون بطولة كأس العرب درسا مفيدا للجهاز الفني والتدريبي ولاعب المنتخب الذين أهدروا فرصا لا تهدر في أكثر من مباراة ليحرموا منتخبهم من نقاط الفوز.
لا يزال المشوار طويلا، ومنتخب الشباب سيخضع لمعسكر تدريبي في تركيا ثم يتوقع أن يستضيف الأردن بطولة دولية ودية رباعية بهدف رفع جاهزية اللاعبين لنهائيات كأس آسيا، ونتمنى أن تكون رحلة الإعداد المقبلة كافية لمعالجة كافة الأخطاء التي رافقت مسيرة المنتخب الذي يقوده جهاز فني وتدريبي كفؤ، وكلنا ثقة أن تشهد المرحلة المقبلة تصحيحا لمسيرة المنتخب وبما يضمن له المنافسة في نهائيات كأس آسيا وبما يعزز تطلعاتنا في تكرار الظهور في كأس العالم.