Reutersعانى المنتخب الإنجليزي، من حجم الضغوط والتوقعات التي ترافق الفريق في مشاركاته بالبطولات الكبيرة، في ظل المستوى الهائل للبريمييرليج، وانتظار وتوقعات الجماهير ووسائل الإعلام، لتطور مماثل في مسيرة الأسود الثلاثة، على الساحة العالمية.
ولكن النتائج لم تقترب من هذه التوقعات، منذ أن أحرز الفريق، المركز الرابع في بطولة كأس العالم 1990 بإيطاليا.
وتراجعت نتائج الفريق، في البطولات الدولية الكبيرة منذ ذلك الحين، حيث خرج المنتخب الإنجليزي (الأسود الثلاثة) من دور الـ 16، في بطولتي كأس العالم 1998 و2010، ومن دور الثمانية في بطولتي 2002 و2006.
بينما كانت النسخة الأسوأ للفريق، في مونديال 2014 بالبرازيل، حيث ودع فيها البطولة من دور المجموعات، بعدما أنهى مبارياته في المركز الأخير، خلف منتخبات كوستاريكا وأوروجواي وإيطاليا.
وتولى جاريث ساوثجيت، تدريب إنجلترا، في تشرين ثان/نوفمبر 2016، بعدما تولى المسئولية، في البداية بشكل مؤقت.
وأجرى ساوثجيت، المدافع السابق لفريق ميدلسبره الإنجليزي، عملية فحص شامل للفريق.
كما لجأ لتغيير طريقة لعب الفريق إلى 3-5-2، واستعان بالعديد من اللاعبين الشباب، كما اجتهد ساوثجيت مع طاقم معاونيه، لتخفيف الضغوط على لاعبي الفريق.
ويبدو مقر إقامة الفريق في ريبينو شمال مدينة سان بطرسبرج، نموذجا جيدا لتغيير الأجواء وتوجه الفريق تحت قيادة ساوثجيت.
واستهل المنتخب الإنجليزي، مسيرته في المونديال الحالي، بالفوز الثمين على نظيره التونسي، بنتيجة 2-1، الإثنين الماضي، بمدينة فولجوجراد، ضمن منافسات المجموعة السابعة في الدور الأول للبطولة.
وقال ساوثجيت "نريد الامتزاج والارتباط بالمجتمع المحلي. ولكن بنفس القدر، من المهم أن يكون لدينا مقر يمنح اللاعبين الراحة والابتعاد عن الإزعاج".
ورغم الفوز على نسور قرطاج بصعوبة وبهدف متأخر بضربة رأس من هاري كين، قدم المنتخب الإنجليزي في هذه المباراة، أحد أفضل عروضه منذ سنوات طويلة، حيث صنع العديد من الفرص لهز شباك المنافس.
ويقيم الفريق في فندق يتسم بالهدوء وسط غابات كثيفة، ولكنه بالقرب من مدينة ريبينو نفسها وأيضا من شاطئ البحر.
وتبدو المنشآت في مقر الإقامة أقل كثيرا من الفنادق الفخمة التي اعتادها الفريق من قبل، مثلما كان الحال في راستنبرج بجنوب أفريقيا في مونديال 2010.
ولكن المنشآت تبدو أيضا مريحة ومشجعة، حيث تساهم في إبعاد الجدل بشأن التوقعات عن الفريق، كما تمنحه العزلة النسبية.
وخلال المونديال البرازيلي في 2014، كان على الفريق أن يقطع رحلة بالسيارة تمتد لساعتين، من أجل الانتقال من مقر الإقامة إلى ملاعب التدريب والعكس، ولكن مقر الإقامة خلال المونديال الروسي منح اللاعبين فرصة أكبر للاسترخاء والراحة.
قد يعجبك أيضاً



