
سائد "محمد ربحي" العلاونه
نعم. لقد بدأ مشوار منتخبنا الوطني الأردني الجديد لمرحلة متجددة
نعم. لقد بدأ مشوار منتخبنا الوطني الأردني الجديد لمرحلة متجددة أخرى
واستحقاقات عربية واسيويه وعالميه قادمة وبدأنا معها مرحلة النقد والتحليل لجميع عناصر هذا المنتخب الذي نضع كل امالنا وطموحاتنا عليه باذن الله حتى يحقق لنا طموحنا ويشبع لنا رغباتنا اداء ونتائج لطالما حلمنا بها منذ أن تعلمنا عشق هذه المجنونه المستديرة .
ان ما يمثله هذا المنتخب لجميع ابناء الشعب الأردني وخصوصا محبي كرة القدم ليس مجرد فريق يلعب كرة القدم انه يمثل رمزا للوطنية الأردنية ويمثل الاعتزاز والفخر لجميع ابناء الأردن النشامى.
ان المتتبع لمسيرة منتخبنا الوطني خلال الفترة الماضية وخصوصا فترة ما بعد تصفيات كأس العالم 2006 وبعد الاداء الرائع والمستوى المشرق الذي ظهر عليه منتخب النشامى في تلك الفترة والتي انتهت بدموع الحسرة والالم
على ضياع أكبر فرصه تتحقق لمنتخبنا الوطني لبلوغ نهائيات كأس العالم وانتهى الحلم بخسارة أمام المنتخب الايراني ما زال صداها يعتصر قلوبنا ألما وحسرة عليها حتى الان وانتهاء هذه المرحلة بحلاوتها ومرارتها ليبدأ عصر جديد لمنتخبنا الوطني وهو مرحلة تصفيات كأس اسيا 2007 . حتى بدأ الجدل حول منتخبنا الوطني بكل مكوناته اداء ولاعبين وجهازه الفني بقيادة الكابتن محمود الجوهري حتى وصل الأمر الى الاتحاد الأردني لكرة القدم والحديث حول ادارته وأدائه وما يعكسه على مسيرة منتخبنا الوطني الأردني .
لقد مر منتخب النشامى بعدة مراحل خلال الفترة الماضية تخللها العديد من الظروف وأثر عليه وجود متغيرات عديدة وجذريه اصابت منتخبنا الوطني من جميع الجوانب الفنية والادارية والنفسيه :
مرحلة تصفيات كأس اسيا 2007:
لقد بدأ منتخبنا هذه المرحلة تحت أنقاض ذكريات تصفيات كأس العالم 2006 وتحت وطأة تأثير الاحلام الوردية التي تبخرت وتحولت الى كابوس القى بظلاله نفسيا ومعنويا على كافة جزيئات منتخبنا الوطني وهذا برأيي هو العامل الأكبر بالمستوى الذي ظهر عليه في بداية مرحلة تصفيات كأس اسيا 2007 كيف لا وقد ذهب الحافز الأكبر وهو الصعود لنهائيات كأس العالم أدراج الرياح !!! صدقوني ان هذا ليؤثر على أقوى منتخبات العالم بمحترفيها فكيف لا تؤثر على لا عبينا والذين معظمهم من الهواة !!! وظهر ذلك جليا بمستهل مشواره امام الباكستان المنتخب الاضعف في المجموعة فكان الفوز باداء غير مقنع تلته مباراة قوية خارج أرضنا أمام منتخب عمان القوي والمتجانس يقوده المخضرم ماتشالا فكانت بحق هي الاختبار الحقيقي لمنتخبنا الوطني في أول تجربة له في هذه المرحلة فظهر جليا ما أصاب المنتخب من ترهل نفسي ومعنوي وغياب الروح القتالية وغياب الحافز على
اعتبار ضياع الحافز الأكبر وهو التأهل للمونديال فكانت الخسارة القاسية والتي ما كانت الا محصلة طبيعية لغياب الروح والحافز وتجلى ذلك باستبعاد المدير الفني للمنتخب الكابتن محمود الجوهري للعديد من أعمدة المنتخب
كحسونه الشيخ وخالد سعد وحاتم عقل وغيرهم واعتبارهم بأنهم لم يقدموا المطلوب أو لم يقدموا الروح القتالية المطلوبه !!
فعلا ، لقد كان لغياب الروح القتالية والحافز العامل الرئيسي والأهم برأيي لهذا المستوى الذي ظهر به النشامى .
لقد قام الجهاز الفني لمنتخبنا باضافة العديد من الاسماء بدلا من اللاعبين المستبعدين فظهر منتخبنا أمام الامارات في المباراة التالية بالاردن بتشكيلة ممتزجة بعناصر الخبرة مع الشباب فحضرت الروح القتالية ولكن غاب
الانسجام !!! ووقف الحظ معاندا فكانت الخسارة !!!
اذا غابت الروح القتالية في البداية فخسرنا ثم عادت الروح ولكن غاب الانسجام وأيضا خسرنا ولكن كلفنا ذلك تضاؤل فرص التأهل وأصبحنا بحاجة للفوز بجميع المباريات حتى نحافظ على فرصتنا التي بدات تضيع من أيدينا.
لقد تدارك المدير الفني لمنتخبنا الوطني محمود الجوهري هذا الخطأ وعرف بأن التغيير وخصوصا بالركائز الاساسية للمنتخب كلفنا الانسجام والتجانس وأن الوقت خلال التصفيات لا يسعفنا لمرحلة الاحلال والتبديل فكانت عودة حسونه الشيخ وخالد سعد وغيرهم والذي كان لاستبعادهم الاثر السلبي الكبير على الاداء مع ان ذلك اعاد لهم روحهم وجعلهم في تحدي جديد لاثبات الذات عند عودتهم مجددا . وفعلا كان الاداء مختلف من منتخبنا أمام الامارات في مرحلة الاياب بالامارات فشاهدنا تطورا كبيرا مقارنة بالمرحلة الاولى فشاهدنا روح وقتال وعودة الانسجام شيئا فشيئا الا أن تضاؤل فرصة التأهل والخسارتين المتتاليتين أدت الى اهتزاز الثقة وانعدام الوزن وغلب التسرع وانعدام الوزن على الاداء فكان التعادل والذي كان بمثابة الاعلان شبه الرسمي عن فقدان منتخبنا فرصة التأهل وأصبح بحاجة لحسابات معقدة فضلا عن فوزه بجميع المباريات المتبقية وكما كان متوقع لم تأتي الريح بما نشتهي مع ان منتخبنا قدم أجمل مبارياته فيما بعد واختتمها بمباراة رائعة وثأرية مع المنتخب العماني الشقيق ورد اعتباره بفوز معنوي كبير وأثبت لنا بان هذا هو الاداء الحقيقي للنشامى وأقفلنا هذه المرحلة السيئة لمنتخبنا وتركت مجموعة كبيرة من علامات الاستفهام .
وبدأ المشوار الجديد:
نعم ، انني اعتبر المرحلة الحالية لمنتخبنا الوطني هي مرحلة جديدة بجميع مكوناتها ولعدة أسباب :
أولا: لقد كان للمشاركة الفعالة والكبيرة للأندية الأردنية المتمثلة بالثلاثي : الفيصلي ، الوحدات ، شباب الأردن . على صعيد البطولات العربية والاسيوية الأثر الكبير على تطور أدائها واكتسابها مزيدا من الاحتكاك مما أدى لاكتساب اللاعبين للثقة واحساسهم بذاتهم وبأن لهم القدرة على مقارعة ومنافسة أعرق الفرق بمحترفيها وعمل على تطوير فكرهم الكروي ولاحظنا مدى ارتفاع مؤشر الاداء لدى هذه الاندية محليا وخارجيا وبروز نجوم عديدة
وجديدة فرضت نفسها بقوة والذي رفد منتخبنا الوطني بالعديد من الوجوه الجديدة والشابه وفي معظم المراكز مما يبشر بوجود تشكيلة مثالية وقوية تبشر بمنتخب يحقق التطلعات باذن الله.
ثانيا : التنافس القوي والمثير في بطولة الدوري الممتاز لكرة القدم وظهور أكثر من فريق يتنافس على اللقب وبشده بشكل لم يسبق له مثيل ولأول مرة نشاهد اللقب الأردني منذ سنوات طويله يحسم في اخر المراحل فشاهدنا
الفيصلي والوحدات وشباب الاردن والبقعة ، وشاهدنا تطور كبير في الاداء وزيادة قدرة اللاعبين على تنفيذ الخطط التكتيكية للمدربين داخل الملعب ومما لا شك فيه بان هذا سيؤتي بظلاله وثماره لمصلحة منتخبنا الذي نصبو اليه.
ثالثا: التوجه القوي والكبير لمعظم الاندية الاردنية لجلب خيرة المدربين مما وفر للاعبين فرصة تطوير مستواهم الفني والتكتيكي بشكل كبير ولا شك بأن هذا من أحد العوامل الذي أدى الى تطوير الفكر الكروي لديهم واذا ما اتيح
توظيفهم بالشكل المثالي في المنتخب سنشاهد منتخبا يمتلك كل مقومات النجاح والامكانيات التي تحقق طموحاتنا.
وأخيرا:
ان المتتبع لجميع مكونات اللعبه في الأردن ومن منطلق الموضوعيه والحيادية ليجد بأن منتخبنا الوطني الجديد ان صح التعبير تحققت له جميع الروافد الصحية والضرورية التي تضمن لنا ظهوره بشكل رائع وقدرة كبيرة على تحقيق طموحاتنا في الاستحقاقات القادمة ولكن بشرط أن نمنح الفرصة للاعبين والجهاز الفني للوصول الى مرحلة الانسجام والتجانس بين اللاعبين وخصوصا بأن التشكيله ضمت وجوها جديدة وعديدة ظهرت بمستوى رائع مع
انديتها ولا ينقصها سوى الانسجام .
امنحوا هذا المنتخب الجديد الوقت القصير فقط وسنشاهد ما سيحققه لنا وما بطولة غرب اسيا حاليا الا بداية الاستعداد الحقيقي لمنتخبنا وهناك أيضا العديد والعديد من نجومنا سيتم اضافتهم للتشكيل وباذن الله سنستعيد أمجاد
الكرة الأردنية بأمجاد أفضل منها .