سحق المنتخب الأردني ضيفه السنغافوري بأربعة أهداف دون رد في المباراة التي جمعتهما مساء الأربعاء على استاد عمان الدولي بإفتتاح لقاءات المجموعة الأولى من المجموعة الأولى لتصفيات كأس آسيا المؤهلة للنهائيات التي تستضيفها استراليا عام 2015.
وافتتح عبدالله ذيب طريق الفوز لمنتخب النشامى بالدقيقة "17"، وفي الشوط الثاني أضاف خليل بني عطية الهدف الثاني بالدقيقة "51" ، وسجل "السفاح" أحمد هايل هدفين بمهارة في الدقيقتين "53، 76".
وحظيت المباراة بحضور جماهيري جيد يتقدمهم الأمير علي بن الحسين رئيس الإتحاد الأردني لكرة القدم وعدد من الشخصيات الرسمية والرياضية.
ورفع المنتخب الأردني رصيده إلى ثلاث نقاط معلنا تصدره للمجموعة الأولى بفارق الأهداف عن نظير العماني الذي حقق هو الآخر فوزا مهما على منتخب سوريا بهدف وحيد.
ألقى المنتخب الأردني بثقله الهجومي منذ بداية المباراة بحثا عن هدف يعزز تطلعاته في تحقيق الفوز الذي كان مطالبا به في أرضه وبين جماهيره، ليقابل ذلك الهجوم دفاعات مركبة دشنها منتخب سنغافورة أمام حارس المرمى محبوب.
المنتخب الأردني لعب بطريقة "4-3-3" واعتمد في بناء الهجمات شادي أبوهشهش بمساندة عامر ذيب وخليل بني عطية وعدي الصيفي الذي عمدوا إلى تنويع الهجمات بحثا عن طرق تقود عبدالله ذيب وأحمد هايل إلى فك الشيفرة الدفاعية السنغافورية، وهو ما دفع الظهيران عدي زهران وباسم فتحي للمشاركة في الهجمات وتشكيل الكثافة العددية المناسبة في المناطق الأمامية في ظل تمترس جميع لاعبي منتخب سنغافورة داخل مناطقهم الدفاعية.
ولم يتأخر المنتخب الأردني كثيرا لتتويج أفضليته بهدف السبق، عندما تسلم عدي الصيفي كرة على حافة منطقة الجزاء ليمررها بذكاء من بين المدافعين لعبدالله ذيب الذي سددها على يمين الحارس محبوب معلنا تقدم الأردن بهدف السبق بالدقيقة "17".
الهدف لم يغير شيئا، فالمنتخب السنغافوري لم يتحرر دفاعيا رغم تأخره بهدف وبقي مرمى شفيع ومن أمامه المدافعين بني ياسين ومحمد مصطفى وفتحي وعدي بعيدا عن أي مغازلات سنغافورية، فيما كان المنتخب الأردني يعاني من صعوبة الإختراق ليقوم عدي زهران بتجريب حظه بالتسديد فأطلق كرة قوية احتاجت لشيء من الدقة لتسكن الشباك، فيما كان أحمد هايل يهيء كرة عامر ذيب على صدره ويسددها مباشرة مرت بجوار القائم الأيسر لمحبوب.
المنتخب الأردني كان بإمكانه تسجيل هدف الإطمئنان لو أحسن استثمار بعض الأخطاء الدفاعية لمنتخب سنغافورة بالصورة المناسبة لكن تراجع الأداء والشعور بالإكتفاء بهدف والميل للحلول الفردية أدت لصعوبة في صياغة مشاهد هجومية فاعلة.
ومضى الوقت بطيئا وانخفض ايقاع اللعب شيئا فشيئا مع تساقط أمطار الخير وتدني درجات الحراراة، وقبل نهاية الشوط الأول سنحت فرصة وحيدة لسنغافورة عندما سدد المدافع نوح رحمان كرة من مسافة بعيدة حولها شفيع لحساب ركنية لينتهي الشوط أردنيا بهدف.
ودخل المنتخب الأردني الشوط الثاني بطموحات تسجيل الأهداف ، فهدف واحد لا يكفي ولا يقنع، وظهرت تعليمات حمد واضحة للاعبين بضرورة الإندفاع الهجومي دون توقف، لتشهد الدقيقة "51" الهدف الثاني للمنتخب الأردني حيث تسلم بني عطية الكرة على منطقة الجزاء ليقوم بمجهود فردي رائع بغربلة أربعة مدافعين ويضع الكرة على يسار محبوب .
ولم تكد الجماهير الأردنية تنهي فرحتها بهدف بني عطية، حتى كان عامر ذيب يمرر باتجاه المهاجم أحمد هايل الذي سدد كرة على الطريقة الأوروبية سكنت الزاوية اليسرى لسنغافورة الهدف الأردني الثالث بالدقيقة "53".
بعد هذه الأهداف، عاد أداء المنتخب الأردني ليصاب بالتراجع ويبدو أن شعور اللاعبين بحسم نقاط الفوز أدى إلى هذا التراجع، ليقوم بالدفع بمحمد منير وعدنان عدوس بدلا من عبدالله ذيب وخليل بني عطية ثم دفع بياسين البخيت مكان أبو هشهش.
وقام مدرب منتخب سنغافورة بإجراء سلسلة تبديلات لأهداف تكتيكية، لكن المنتخب السنغافوري ظهر بلا حول ولا قوة في ظل محدودية قدرات لاعبيه الفنية والبدنية مما أتاح الفرصة للمنتخب الأردني الفرصة للبحث عن هدف رابع وهو ما كان يتحقق فعلا بالدقيقة "76" عبر "السفاح" أحمد هايل الذي توغل بين دفاعات منتخب سنغافورة وسدد كرة أرضية زاحفة استقرت في أقصى الزاوية اليمنى لمحبوب .
الأهداف الأربعة روت ظمأ لاعبي المنتخب الأردني الذين استهلكوا ما تبقى من وقت محافظين على تقدمهم حتى نهاية المباراة.