


أصبح منتخب الأردن يقترب من موعد تدشين ظهوره الثالث له في نهائيات كأس آسيا لكرة القدم والتي تستضيفها أستراليا بداية العام الجديد.
وكان بلوغ الأردن لنهائيات آسيا بمثابة الحلم الذي يُداعب جماهيره منذ عقود، لكن ذلك الحلم تحوّل إلى حقيقة على يد الراحل محمود الجوهري الذي وضع مداميك التطور لكرة القدم الأردنية لتحقق مبتغاها وتترجم حلم الجماهير على أرض الواقع.
وتأهل منتخب الأردن ثلاث مرات لأمم آسيا بعدما كان يحل في تصفياتها ثانياً ، حيث لم يسبق له أن تصدر مجموعته بالتصفيات.
*** إلى النهائيات مع الجوهري ..أول مرة
نجح الجوهري في قيادة منتخب الأردن لأول مرة بتاريخ كرة القدم الأردنية إلى نهائيات آسيا التي أقيمت في الصين عام "2004"، حيث حرص الملك عبدالله الثاني ابن الحسين ملك المملكة الأردنية الهاشمية على حضور كافة مباريات الأردن في أمم آسيا في أهم ظهور للكرة الأردنية.
وقاد الجوهري منتخب النشامى لدور الثمانية عندما خرج على يد نظيره الياباني بفارق الركلات الترجيحية بطريقة "مثيرة الجدل" بعد انتهاء المباراة بالتعادل "1-1" حيث تقدم يومها الأردن بهدف محمود شلباية.
*** تعثر وحمد ينقذ الموقف
وفي وقت كان يمني فيه الأردن لتحقيق تواجده مرة أخرى في نهائيات آسيا، فإن خطواته تعثرت بالتصفيات مع المدير الفني فينجادا، وهو ما دفع الإتحاد الأردني لإقالته وتعيين العراقي عدنان حمد مديراً فنياً لمنتخب النشامى ليكمل قيادته للمنتخب في تصفيات آسيا المؤهلة لنهائيات الدوحة "2011".
ورغم أن المهمة كانت أشبه بالمستحيلة، إلا أن حمد تفوق على نفسه وقاد منتخب الأردن لإنتصارات ثمينة تكللت بضمان ظهور الكرة الأردنية في نهائيات آسيا التي شهدتها العاصمة القطرية الدوحة "2011".
ولم ينجح منتخب الأردن في كسر جاجز دور الثمانية الذي توقفت عنده آمال الأردنيين بخسارة أمام أوزبكستان "1-2"،وحينها سجل هدف الأردن الوحيد المدافع بشار بني ياسين.
*** الطريق الأسهل لأستراليا
وبعد بلوغ الكرة الأردنية لأمم آسيا مرتين، فقط بدأ التفكير الجاد بالبحث عن الطرق التي تقودها لبلوغ مونديال البرازيل "2014" ليقاتل منتخب الأردن على جبهتي تصفيات آسيا المؤهلة لمونديال البرازيل وتصفيات آسيا المؤهلة لأمم أسيا في استراليا عام "2015".
ولم يجد منتخب الأردن عناء كبيراً في بلوغ نهائيات أمم آسيا "2015" ، ذلك أن القرعة أوقعته في مجموعة سهلة نسبياً حيث ضمت إلى جانبه منتخبات عُمان وسوريا وسنغافورة.
وانحصر التنافس على بطاقتي التأهل بين عُمان والأردن في حين ودعت سوريا وسنغافورة المنافسة بوقت مبكر.
وقاد منتخب الأردن في التصفيات الآسيوية مدربين اثنين، حيث قاده العراقي عدنان حمد في أول مباراة يوم "6" فبراير 2013 وكانت أمام سنغافورة ليكون الفوز أردنياً برباعية تناوب على تسجيلها عبدالله ذيب وخليل بني عطية وأحمد هايل "هدفين".
وبعد إعلان حمد رغبته بالإستقالة ، كان الإتحاد الأردني بقيادة الأمير علي بن الحسين يتعاقد مع المصري حسام حسن في"25" يونيو "2013".
وقاد حسام حسن الأردن في أول مباراة له أمام سوريا يوم "15" اغسطس "2013" وأقيمت في العاصمة الإيرانية طهران وانتهت المباراة بالتعادل "1-1" وسجل هدف الأردن مصعب اللحام ليرفع منتخب الأردن رصيده إلى "4" نقاط.
والتقى منتخب الأردن بعد ذلك نظيره العماني في العاصمة عمان يوم "15" اكتوبر "2013" وانتهت المباراة بالتعادل السلبي، وهي ذات النتيجة التي انتهت بها مواجهة الرد في عُمان وأقيمت يوم "13"يناير عام "2014".
ونجح المنتخب في المباراة الخامسة له بتحقيق الفوز على ضيفه السنغافوري "3-1" أحرزها كل من ثائر البواب وأحمد هايل ويوسف الرواشدة وأقيمت يوم "4"فبراير "2014"، قبل أن يؤكد جدارته بالتأهل بفوزه على سوريا في عمان "2-1" سجلهما ثائر البواب وأقيمت المباراة يوم "5" مارس "2014".
وحل منتخب الأردن ثانياً في المجموعة الأولى برصيد "12" نقطة حيث فاز في ثلاث مواجهات وتعادل بمثلها فيما لم يتذوق طعم الخسارة، في حين تصدر منتخب عُمان المجموعة برصيد "14 نقطة" وحل ثالثا منتخب سوريا ب "4" نقاط ومن ثم سنغافورة ب "3" نقاط.
*** هايل والبواب هدافا الأردن
وتصدر المهاجمان أحمد هايل وثائر البواب معاً قائمة هدافي منتخب الأردن بتصفيات آمم آسيا المؤهلة لاستراليا، حيث أحرز كل منهما "3" أهداف ، بينما أحرز هدفاً واحداً كل من عبدالله ذيب وخليل بني عطية ومصعب اللحام ويوسف الرواشدة.
*** حسام حسن..رجل المهمة
صحيح أن حسام حسن تسلم المهمة والمنتخب بجعبته ثلاث نقاط حصدها من فوزه على سنغافورة برباعية دون رد بعهد العراقي عدنان حمد، إلا أن هذه المباراة لا يمكن أن تجعلنا ننكر بأن صاحب الفضل في تأهل الأردن لنهائيات آسيا يعود هو حسام حسن والذي قاد منتخب الأردن في خمس مباريات من أصل ستة حيث لم يتذوق فيها النشامى أي أي خسارة وتأهل بسجل ناصع وهي سابقة تعتبر في تاريخ مشاركات الكرة الأردنية بالتصفيات الآسيوية.
*** هايل والبواب.. الأبرز
ويعتبر ثائر البواب نجم منتخب الأردن في تصفيات آسيا المؤهلة لأستراليا، حيث نجح في تسجيل ثلاثة أهداف رغم بعده عن صفوف المنتخب ، وتواجده عزز من قدرات المنتخب الهجومية إلى حد كبير وشكل قوة ضاربة مع هايل.
*** شذرات من التاريخ
*مع الجوهري بتصفيات آسيا 2004: حل منتخب الأردن ثانياً خلف منتخب إيران ولكل منهما "15" نقطة لكن ايران تصدرت بفارق الأهداف، حيث سجل الأردن في مشواره بالتصفيات "13" هدفاً ودخلت شباكه "6" أهداف، وخسر منتخب الأردن أولى مبارياته أمام ايران في طهران "1-4" وفاز إياباً "3-2"، وفاز على لبنان في عمان "1-0" وعاد وكرر فوزه ببيروت "2-0"، ثم فاز على كوريا الشمالية بعمان "3-0" وكرر إياباً الفوز على كوريا الشمالية بذات النتيجة.
*مع عدنان حمد بتصفيات آسيا 2011: حل الأردن بالمركز الثاني برصيد "8" نقاط خلف منتخب ايران "13" نقطة وأحرز "4" أهداف ودخلت شباكه "4" أيضاً، واستهل مشواره بالتعادل مع تايلند "0-0" في عمان ثم خسر أمام مضيفه سنغافورة "1-2"، وخسر مع ايران "0-1"، وحقق أولى انتصاراته على ايران بعمان "1-0" وتعادل مع مضيفه التايلندي "0-0" وفاز على سنغافورة في عمان "2-1".
* قاد منتخب الأردن في التصفيات التي تأهل من خلالها لأمم آسيا كل من الراحل محمود الجوهري والبرتغالي فينجادا والعراقي عدنان حمد والمصري حسام حسن، فيما سيقود الإنجليزي راي ويليكنز النشامى في أمم آسيا المنتظرة في أستراليا.



قد يعجبك أيضاً


