
يحل فريق الزمالك المصري ضيفًا ثقيلًا على نظيره جينيراسيون فوت السنغالي، مساء السبت، في جولة الذهاب بدور الـ32 ببطولة من دوري أبطال أفريقيا.
ويبحث الزمالك عن تحقيق نتيجة طيبة تسهل مهمته في مباراة الإياب ولكن ماذا عن منافس الفريق الأبيض جينيراسيون فوت؟
مهمة المواهب السنغالية لن تكون سهلة مطلقًا أمام عملاق القارة السمراء الباحث عن العودة للتتويج القاري بعد غياب طويل منذ لقبه الأخير بالبطولة عام 2002.
مشروع الأحلام
جينيراسيون فوت أكاديمي ليس مجرد فريق يخوض منافسات الدوري السنغالي، ويبحث عن تحقيق نتائج طيبة على الصعيد القاري، فحسب، بل هو مشروع الأحلام بالنسبة لنادي ميتز الفرنسي.
بدأ جينيراسيون بفكرة أطلقها اللاعب الغيني مادي توريه صاحب الأصول السنغالية الذي لعب في عدة أندية فرنسية، والتقطها نادي ميتز، فخرج مشروع منجم المواهب السنغالية إلى النور عام 2000 ثم بدأت الشراكة مع ميتز عام 2003.
وتحدث مادي في هذا الصدد قائلا: "لم يكن مجرد فريق كانت شراكة على المدى البعيد، كنا نؤمن بالفكرة ولا نتعجل النتائج ونحاول لعب كرة هجومية حديثة".
ثمار النجاح
وتطور المشروع بإنشاءات جديدة وافتتاح أكاديمية "أمارا توريه" المنبع الذي يستمد منه فريق جينيراسيون فوت مواهبه في العاصمة السنغالية داكار كما تطور التعاون إلى تعيين أوليفييه بيرين المدرب في فريق ميتز مديرًا فنيًا للفريق الأول للنادي السنغالي.
بدأت ثمار المشروع في الظهور بتخرج موستافا سال من الفريق إلى أحد الأندية السنغالية ثم الرحيل إلى سان إيتيان الفرنسي وقبله مومار نداي الذي رحل إلى ميتز الفرنسي عام 2004.
وتدفقت المواهب السنغالية في الظهور تباعا، وفي العام التالي برز شيخ جاييه، لكن كانت نقطة التحول للأكاديمية في توهج اللاعب بابيس سيسيه الذي رحل عن ميتز بعد ذلك إلى نيوكاسل الإنجليزي وحقق الفريق الفرنسي ربحًا كبيرًا بعدما باع اللاعب إلى فرايبورج الألماني مقابل 1.6 مليون يورو ونسبة من إعادة البيع.
ساديو ماني
النقطة الأكثر إضاءة في مسيرة بطل السنغال تتمثل في أنه كان صاحب الفضل في إبراز موهبة النجم العالمي ساديو ماني.
نشأ ماني في جينيراسيون فوت قبل الانتقال إلى ميتز الفرنسي عام 2011 وعمره 19 عامًا فقط، ليشق طريقه بعد ذلك إلى ريد بول سالزبورج النمساوي ثم ساوثهامبتون الإنجليزي وأخيرًا إلى ليفربول.
لمع من النادي بعد ذلك ديافرا ساكو الذي انضم بعد ذلك إلى وست هام الإنجليزي، كما يعد إسماعيلا سار نجم منتخب السنغال أحد المواهب اللامعة التي اكتشفت طريقها عبر بوابة جينيراسيون فوت وانضم إلى ميتز عام 2016 ثم رين الفرنسي وأخيرًا إلى واتفورد الإنجليزي.
أنظار ميتز لم تغفل عن مواهب الفريق السنغالي فضموا إبراهيما نياني صاحب الـ20 عامًا كما انضم حبيب ديالو في العامين الأخيرين.
تفوق محلي
ورغم أن الهدف من الفريق السنغالي اكتشاف المواهب وتصديرها إلى دوريات أوروبا إلا أن جينيراسيون نجح أيضاً في حصد لقب الدوري السنغالي عامي 2017 و2019.
الفريق فاز أيضا بلقب الكأس عام 2015 و2018 وشارك في كأس الكونفدرالية الأفريقية عام 2016 وودع من الدور الأول أمام ناساروا النيجيري.
وشارك جينيراسيون في دوري أبطال أفريقيا عام 2018 وأطاح بنظيره مصر المقاصة، لكنه ودع على يد حوريا الغيني، وانتقل إلى بطولة الكونفدرالية وخرج على يد نهضة بركان المغربي.
العام الماضي شارك جينيراسيون في الكونفدرالية وخرج على يد حسنية أكادير المغربي، بينما صعد لدور ال32 من دوري أبطال أفريقيا في هذه النسخة بعد عبور عقبة أوبلرز الليبيري بنتيجة 3-1 بمجموع اللقاءين.




