
ظاهر الأحداث بالناديين الكبيرين في السودان، الهلال والمريخ، لا يبدو كما في الباطن، وذلك لأن هناك صراع رهيب يدور في ملف الأعضاء الذين يحق لهم الحضور والتصويت في الجمعيتين العموميتين المقبلتين.
والأولى هي الجمعية العمومية لإجازة مقترح النظام الأساسي الجديد لتكييفه مع نظام الاتحاد السوداني، والثانية هي الجمعية الانتخابية.
في ثقافة ومفهوم العضوية بالأندية حسب الأنظمة السودانية، فإن الشخص الذي يستوفي شروط الحصول على عضوية النادي، وتمنحه حق المشاركة في جمعياته العمومية المختلفة، يجب أن تمر عليه سنة كاملة من يوم اكتسابه العضوية .
أصل الصراع
أصل الصراع الإداري داخل الهلال والمريخ في هذه الفترة، يدور حول الأعضاء الذين سيحضرون الجمعيتين العموميتين خلال الأشهر ال5 المقبلة، فهل ستفتح العضوية؟ أم تظل مغلقة على مكتسبيها من السنوات الماضية؟
في حالة إغلاق العضوية على مكتسبيها من السنوات الماضية، فإن المجلس الشرعي الذي كان يدير النادي، هو صاحب الكعب الأعلى في الاستمرار لدورة عمل جديدة، لأن تلك العضوية المغلقة هي التي قادته عبر صناديق الاقتراع للفوز بالعملية الانتخابية السابقة.
في حالة فتح العضوية من جديد وذلك بتجديد اشتراكات العضوية القديمة، ومنحها لمتقدمين جدد، فإن مجلس الإدارة يكون قد فقد السيطرة على العضوية التي جعلته يفوز بالانتخابات السابقة، لأنه لن يضمن ولاء الأعضاء الجدد، وبالتالي قد يخسر الانتخابات.
في موجهاته للجنة التطبيع الجديدة بالهلال، ومجلس المريخ الحالي التي ستنتهي فترة عمله الشهر القادم، طالب الاتحاد السوداني بفتح العضوية.
في الهلال اعتذر الدكتور أشرف الكاردينال للاتحاد عن عدم رئاسة لجنة التطبيع بعد انتهاء فترة عمر مجلسه.
أشرف عاد لمقر اتحاد الكرة السوداني الأسبوع الماضي واستفسر عن النظام الأساسي الجديد للهلال والذي نقحته وأجازته اللجنة القانونية بالاتحاد، وبات جاهزا لعرضه للجمعية العمومية التي كان سيشرف عليها هو خلال فترة مجلسه.
الأمر الثاني الذي استفسر عنه أشرف الكاردينال وهو بمقر اتحاد الكرة السوداني كان عن العضوية.
ظهور وباء كورونا منع مجلس الكاردينال من عقد الجمعية لإجازة النظام الأساسي، فضاعت عليه فرصة إحكام السيطرة على تفاصيل النظام في جوانب العضوية، إغلاقا وفتحا لأنها باتت بأمر الجمعية العمومية للنظام الأساسي التي ستشرف عليها لجنة التطبيع وليس الكاردينال.
في المريخ، أجيز نظام أساسي جديد مثير للجدل بجمعية عمومية قبل نهاية 2019، الأمر الذي أدى لتدخل الاتحاد السوداني عبر لجنته القانونية، التي أبدت ملاحظات على العضوية التي حضرت تلك الجمعية، فأصدر الاتحاد قرارا طالب فيه المريخ بتأكيد النظام بجمعية جديدة.
النظام الأساسي الجديد للمريخ كان ضمن الأسباب التي أدت لانقسام المجلس لمجموعتين قبل نحو أسبوعين.
إحدى المجموعات انقسمت لعقد الجمعية العمومية القادمة بدون بند النظام الأساسي حتى لا يتم فتح العضوية من جديد ومنحها لمطالبين جدد بها.
المجموعة الرافضة في مجلس المريخ، لفتح النظام الأساسي ومناقشة أمر العضوية، تنوي جعل عضوية السنوات السابقة التي جعلتهم يفوزوا بالانتخابات السابقة، مغلقة حتى يتمكنوا من الفوز مرة أخرى.
حق الجمهور
الوضع في الهلال والمريخ من حيث حق جمهور الناديين في اكتساب العضوية الجديدة، بات أمرا ملزما للناديين بفتح باب العضوية على مدار السنة، فالذي يحق له حضور الجمعية الانتخابية والتصويت يجب أن يكون قد اكتسب العضوية قبل سنة من انعقاد الجمعية.
إذا ثبت أن أي من مجلسي إدارة الناديين لم يفتح باب العضوية على مدار السنة خلال فترة عمله التي امتدت ل3 سنوات، فذلك يعني سوء نيته ورغبته في حرمان أصحاب حق في اكتساب عضوية جديدة.
حرمان جمهور الناديين من حق اكتساب العضوية الجديدة، يفتح أمامهم الباب للتصعيد القانوني والمطالبة بالحصول على حقوقهم الملزمة للنادي.



.jpg?quality=60&auto=webp&format=pjpg&width=317)

